من الطبيعي أن المجتمع الشيعي له من يخالفه ومن يعارضه وهؤلاء يحاولون التعرف على نقاط القوة والتفتوا الى هذا المعنى وعندهم دراسات وعندهم معاهد وخبراء سيعرفون نمط العلاقة الذي يربط بين العلماء الفقهاء من جهة وبين المقلدين والاتباع من جهة أخرى اهتدوا الى أن هذا النمط من الارتباط والرجوع لا يوجد في مكان آخر. فلكي يواجهوا هذا المجتمع أضعافا واستغلالا لابد أن يكسرون نقطه القوة هذه التي هي في المجتمع وهؤلاء متعددون منهم من هو حالات استعماريه رأينا في فترات تاريخ كما يذكر كيف أن المستعمرين الإنجليز وأمثالهم عملوا عملا جادا في سبيل تحطيم المرجعيات الشيعية في مناطقها وأماكن إقامتها بمختلف الوسائل بالتشويه لسمعه بحجب الناس عنها بالتهديد بالسجن بالقتل سواء كان هؤلاء الاستعماريون او الأدوات التي خلفوها في الأمة؟ كم من العلماء والفقهاء ومراجع التقليد تم إيذائهم سجنهم قتلهم محاصرتهم الى غير ذلك ضمن نفس هذا الاطار. هذا واحد من الأعداء التي تواجه المرجعية الشيعية سابقا ولاحقا الاستعمار أما بشكل مباشر كما في الأزمنة القديمة أو بشكل غير مباشر كما في الأزمنة المتأخرة هذا واحد.
الثاني من الذين يخالفون المرجعية الدينية الشيعية الفئات المخالفة مذهبيا والتي لا يتسع صدرها للتنوع المجتمع المسلم الحالة الطبيعية فيه هي أن يكون فيه تنوعات في مذاهب في اتجاهات مذهبيه في فهم متعدد للإسلام والحالة الطبيعية أن ينسجم هؤلاء على طريقه أننا نجتمع في المشتركات وكل شخص يعمل بطريقته فيما نختلف فيه، وهذا اذا صار عادة يسود السلام الاجتماعي في المجتمع المسلم، بعض المتمصلحين بعض الجدليين في الخلافات بعض الذين لهم مآرب في تسعير الخلاف بين الفئات بين المذاهب يوجهون السهام الى المرجعية الدينية أما لعدم فهمهم لموقع المرجعية الدينية في التشيع هؤلاء الذين ما فهموا موقع الإمامة كيف يتعامل اتباع المذهب مع أئمتهم المعصومين ما فهموها ، كيف الواحد يسلم أمره الى الإمام في كل شيء و يعتبر طاعته طاعه لرسول و مخالفته مخالفه لرسول هذا المقدار ما فهموه يقدرون الآن كيف يتعامل هذا الإنسان الشيعي مع رجل في رأيهم عادي ليس بمعصوم ويسلم له قياده ويعطيه الطاعة ويأخذ منه الأحكام ويسلمه خمس ماله ومكاسبه كيف هذا يصير ما يفهم هذا. على أثر الجهل بالعلاقة مع الأئمة المعصومين هم أكثر هذا القسم طبعا هذا ليس كله طبعا المدارس الإسلامية لا هناك قسم غير قليل من العلماء ومن المثقفين يتفهمون هذا الأمر لكن هناك قسم آخر ليس كذلك فيشحن الغارة كيف هؤلاء يلجؤون الى مراجع تقليد ويتعاملون معهم كذا وكذا وأنت لا تفهم المنظومة هذه لا تعرفها لست في مستواها تعال تفهم وتعلم واجلس في الدرس حتى يخبرك هؤلاء كيف صارت هذه العلاقة ومن أي وقت صارت ولماذا صارت وما هي آثارها في أنها حفظت التشيع وهذا المذهب طول التاريخ فهذا قسم آخر.
هناك قسم ثالث وهو للأسف الشديد من داخلي المذهب بحسب التصنيف نحن لا نستغرب مثلا إذا مستعمر جاء وضرب في المرجعية الدينية هذا شغله طبيعي هذا إنسان او جهة استعماريه تعلن العداء لهذا المذهب وتريد تحطيمه وتحطيم نقاط القوة فيه طيب هذا ليس بغريب بل حتى في ميدان التنافس المذهبي قد لا يكون غريبا إذا واحد من خارج إطار المذهب لو جاء و شن الغارة والحملة على المرجعية الدينية وحاول يفتت هذه العلاقة بين شيعه أهل البيت وبين مراجعهم من ضمن التنافس المذهبي في بعض الأحيان قد يتفهمه الإنسان. الذي لا يستطيع الإنسان أن يتفهمه هو عندما يكون هذا الذي يضرب في المرجعية الدينية مصنف على انه مؤمن بولاية أمير المؤمنين مؤمن بالأئمة الاثني عشر المعصومين عليهم السلام مصنف على انه من شيعة أهل البيت هذا الإنسان ما يقدر يتفهمه ما يقدر يستوعبه كيف أن شخصا يحمل هذه الصفات ومع ذلك يقوم بعمل ينتهي الى تحطيم المرجعية الدينية والعلاقة الرابطة بين شيعه أهل البيت وبين هذه المرجعيات. إحنا عادي يستطيع الإنسان أن يعدد صفات نحن لسنا في صدد أن نعين فلان أو فلان أو الجهة أو كذا لا فان ذلك مما ربما قد يزيد الشرخ واحنا مسؤولون أيها الأحباب متكلما وسامعين أن نحاول نرأب الصدع نحاول أن نشده نوصله والصدع نلحمه طيب لكن مع ذلك أيضا لابد أن نلتفت الى أن بعض الممارسات هذه تضر بالمرجعية سواء كان عاملها يدرك ذلك أو لا يدرك ذلك نتيجتها تنتهي الى تحطيم مركز القوة هذا.