لم يتعلم المسلم الواجبات فهو المقصر وغير معذور . ومن هنا يتبين لنا عظمة ما يقدمه لنا علم العقائد وعلم الفقه في حياة الانسان المسلم، فعلم العقائد يبحث في الادلة وينقض الشبهات فيقدم العلم جاهز لمن يريد أن يتعلم. كذلك الحال في الامور الفقهية فالفقيه يبحث في الروايات والآيات عن الاحكام الشرعية التفصيلية ويقدمها جاهزة لمن يريد ان يتعلم ويطبقها في امور حياته اليومية كأحكام العبادات وما يتعلق بها من أمور خاصة مثل أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس للنساء وكيف تتصرف النساء إذا ارادت اداء العبادات في وقت الاستحاضة والنفاس، او بحث الفقيه في امور الطهارة كالغسل والوضوء والتيمم وتقديم الاحكام جاهزة لمن يطبقها في حياته اليومية فيجب تعلمها من الفقيه لكيلا يخطأ في اداء عباداته التي تعتمد على الطهارة وهناك
مسائلة شرعية أنه يجب على كل مكلف تعلم المسائل الشرعية المبتلى بها المتعلقة بالأمور العبادية اليومية وكذلك يجب معرفة الامور العقائدية الاساسية التي يعتمد عليها كون الانسان مسلم ويصحح اعتقاد الانسان بالله. ولهذا لابد من التعرف على العلماء الذين بذلوا جهدهم وقدموا ما يستطيعون من اجل تبسيط العلم ومباحث فقهيه ورسائل فقهية عملية واستدلالية وايصال كل ذلك لعامة الناس ومن ضمن هؤلاء العلماء الافاضل الشيخ المحقق الحلي ابو القاسم جعفر بن الحسن الهذلي الحلي المتوفى سنة ٦٧٦ هجرية ، هذا العالم الجليل يعدونه نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديد فهو يجمع بين حسنات المرحلتين ، المرحلة الاولى هي مرحلة الروايات والنصوص الاصلية وهي كانت في زمن الائمة الاطهار سلام الله عليهم وهو زمان الحضور التي قال فيها الائمة رواياتهم وأخذت منهم
وجمعت ، المرحلة الثانية هي مجيء فقهاء من امثال المفيد والكليني وابي عقيل العماني والصدوق وغيرهم وهؤلاء يطلق عليهم بالمتقدمين ففي تعبير الفقهاء يقولون اصحابنا المتقدمون وهذه المرحلة الثانية استمرت الى زمان المحقق الحلي ينتهي مرحلة المتقدمين ويبدأ عصر المتأخرين من حيث الزمان وتصنيفه ، المحقق الحلي عاصر مرحلة المتقدمين وعاصر مرحلة المتأخرين ويسمى لسان المتقدمين وهو وضع برنامج فلديه اربع مجلدات باسم كتاب شرائع الاسلام فيه الف مسألة وشروحاته كثيرة فلا يوجد كتاب تم شرحه في تاريخ الشيعة كما في كتاب الشرائع حيث قال بعض من احصاه ان هناك ٧٠ او ٩٠ شرح ما بين شرح استدلالي على وزن جواهر الكلام وصاحب الجواهر من المتأخرين وهو قام بشرح كتاب شرائع الاسلام في ٤٣ مجلد وهناك شروح استدلالية ،وهناك شروح
مزجيه اي يمزج كلام المحقق الحلي مع كلام الشارح وفي شروح توضيحية وغير ذلك . هذا الامر لم يتناوله اي كتاب من كتب الامامية الاهتمام بالتوجه والشرح ومن قام بشرحه من عظماء العلماء كالشهيد الثاني الذي يعتبر من اعظم علماء الشيعة لديه كتاب اسمه مسالك الافهام في شرح شرائع الاسلام وكتاب مدارك الاحكام في شرح شرائع الاسلام وهو كتاب قيم وعظيم الفائدة وكتاب جواهر الكلام وكتاب مصباح الفقيه في شرح كتاب شرائع الاسلام للفقيه رضا الهمداني وهو من اعظم الكتب الفقهية وعشرات من الشروح في هذا الكتاب ومن عظمة هذا الكتب انه مازال كتاب قيم جدا ويعتمد عليه في الحوزات العلمية بالرغم من مرور خمس قروان منذ كتابته ، كل طالب علم اذا يرغب في دراسة متقنه ويكون محيط بكل
الفقه يدرس في كتاب شرائع الاسلام مع وضوح في العبارة ورشاقة في التعبير قد لا توجد في سائر الكتب الفقهية . كتاب شرائع الاسلام يتميز بانه اعطى خريطة اساسية للفقه ففيه الاصول الفقهية وفروعها بكل تفاصيلها الدقيقة ،فهو قد بين هدف المسائل بالنسبة للمسلم فهناك مسائل هدفها الدار الاخرة فبعض الاعمال لابد ان يكون هدفها القربة لله سبحانه وتعالى وهي العبادات كالصلاة والصيام والحج والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر هذه العبادات جميعها الغرض منها الحوز على الثواب الجزيل من الله الذي يأخذ ثمرته العظيمة في الدار الاخرة وان كان لها أثر في الدنيا فرضى الله ثمرته في الدارين فاذا العبادات اديت بدون نية القربة لله لا فائدة منها ولا تقبل منه . بعض المعاملات القصد منها الدنيا مثل البيع