هذا كتاب واحد من كتب كثيرة وقصائد عديده قيلت في الحسين عليه السلام , من القصائد المشهورة التي قالها غير المسلمين قصيدة بوليس سلامة , بولس سلامة هو شاعر مسيحي متميز هذا عنده ملحمة الغدير في عدة مئات من الابيات من نوع الشعر الفخم والقوى فهي ليست-قصيدة كقصيدة عبدالواحد ثمانين بيتا شعريا" سأقرأ قسما منها , الأصل منها الاقتراح الجيد ينتج عملا جيد فليس فقد العالم هو من يقترح كما حصل مع عبدالواحد فهذا بوليس سلامة اقترح عليه العالم الامام سيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي رضوان الله عليه- صاحب كتاب المراجعات - ان يكتب شعرا في قضية يوم الغدير وكان بوليس سلامة شديد الاعجاب بأمير المؤمنين عليه السلام
لم يكن بوليس هو الوحيد فقد كتب جورج جرداق خمس مجلدات في امير المؤمنين عليه السلام باسم " الامام علي صوت العدالة ", فقد كتب عن حكمة امير المؤمنين عليه السلام وهو علي مسيحيته , غير هؤلاء أيضا كتبوا ولكن نحن نستشهد بما يقتضى المقام .
بوليس سلامة كان بالمستشفى ومرضة كان ثقيلا ,احد من العلماء زاره وهو سيد حسين شرف الدين العاملي وهو يعرف ان عنده هذا الحب والعشق لأمير المؤمنين عليه السلام فاقترح عليه ان يكتب شعرا في يوم الغدير وما جرى ليوثق ذلك فقال انه يحتاج الى كتب تاريخية ليوثق وبالفعل السيد عبد الحسين شرف الدين وفر له تلك الكتب تاريخية (الطبري , المسعودي ..الخ) فقراها و كتب موسوعة الغدير وهي مطبوعة وموجوده وتحتوي على اكثر من ثلاثة الاف بيت وقد عرج في بعضها على ملحمة كربلاء مع انها متأخرة على حادثة الغدير ولكن الكاتب بدأ من بدايات ما قام به رسول الله بالدعوة الى ما عاناه رسول الله في جهادة ومقاومة قريش له حتى يصل الى كربلاء يقول:
أنــزلوه بكــربلاء وشادوا * حوله من رماحــهم أســوارا
لا دفاعاً عــن الحسين ولكن * أهل بيت الرسول صاروا أُسارى
قال : ما هــذه البقـاعُ فقالوا * كربلاء فقــال : ويحــكِ دارا
هاهنا يشربُ الثرى مـن دمانا * ويثيرُ الجمـادَ دمــعُ العذارى
بالمصير المحتوم أنبأنـي جدي * وهيهــات أدفـــع الأقدارا
إن خَلَتْ هـذه البقـــاع من * الأزهار تمسي قبورُنا أزهــارا
أو نجوماً عـلى الصعيد تهاوت * في الدياجير تُطلـعُ الأنـــوارا
تتلاقى الأكبـادُ من كُل صوبٍ * فوقَها والعيــونُ تهمـي ادّكارا
مَنْ رآها بكـى ومن لم يزرها * حَمَّل الــريحَ قلبُه تـِذكــارا
كربلاء !! ستصبــحين محجاً * وتصيرين كالهـواءِ انتشــارا
ذكركِ المفجع الألــيم سيغدو * في البرايا مثلَ الضيـاءِ اشتهارا
فيكون الهدى لمــن رام هدياً * وفخاراً لمـن يــرومُ الفخارا
كُلّما يُذكـر الحســينُ شهيداً * موكبُ الــدهر يُنبت الأحرارا
فيجيءُ الأحرار في الكون بعدي * حيثما ســرتُ يلثمون الغبارا
وينادون دولــةَ الظلـم حيدي * قد نقلنا عــن الحسين الشعارا
فليمت كــلُ ظالـــمٍ مستبدٍّ * فإذا لــم يمــت قتيلاً توارى
ويعــودون والكــرامةُ مَدّت * حول هامــاتهم سنـاءً وغارا
فإذا أُكــرهوا ومــاتوا ليـوثاً * خَلّدَ الحـقُ للأُســود انتصـارا
سَمِعَتْ زينبُ مقــالَ حســينٍ * فأحستْ في مُقلتيــها الــدوارا
خالتْ الأزرقَ المفضّض ســقفاً * أمسكتُهُ النــجومُ أن ينهــارا
خالتْ الأرضَ وهـي صمّاءَ حزنٌ * حمأً تحـتَ رجِلهــا مَــوّارا
ليتني مـُتُّ يـاحســينُ فلــمْ * اسمع كَلاماً أرى عَليـه احتضارا
فُنيــتْ عِتــرةُ الرسولِ فأنتَ * الكــوكبُ الـفردُ لا يزالُ منارا
مات جدي فانــهدَّت الوردةُ الـ * زهـراءُ حزنـاً ، وخلَّفتنا صغارا
ومضي الوالـدُ العــظيمُ شهيداً * فاستــبدّ الزمـانُ والظلُّ جارا
وأخوك الــذي فقدنـاهُ مسموماً * فبتنا مـن الخــطوبِ سُكارى
لا تَمُتْ يـا حســينُ تفديكَ منّا * مُهجــاتٌ لـم تقرب الأوزارا
ويستمر على هذه الشاكلة وهو رجل مسيحي على فراش مرضه الذي مات فيه وكانت خاتمته كانت هذه الملحمة , أيضا عبدالمسيح الانطاكي لديه ملحمة بها خمسة آلاف بيت بها ما يرتبط بالإسلام واهل البيت وقضية كربلاء , الطبيعي أيها الاحباب ان يعجب هؤلاء بالحسين عليه السلام , من العجيب ان لا يعجبوا بالحسين عليه السلام