الشيخ ميثم البحراني رضوان الله تعالى عليه كان من العلماء الكبار وكان من تلامذة هذا الشيخ احمد بن سعادة البحراني رضوان الله تعالى عليهما ومن ذلك الوقت بدأت الحوزة العلمية في البحرين تعرف من خلال معرفة هؤلاء العلماء الكبار الذين فيها ولاسيما عندما يشرح رسالته مثل الخاجة نصير الدين ومثل الشيخ ميثم البحراني الذي سافر الى العراق وايران وتبين للعلماء والفقهاء الفضلاء فضله وفضل الحوزة التي أنتجت وأنجبت هذا العالم ، فيما بعد في مرحلة ثانية ربما يكون هذا له صلة باستقرار الأوضاع في إيران أيام الدولة الصفوية ، الدولة الصفوية في بداية القرن العاشر الهجري يعني من سنة ٩٠٠ فصاعدا استقر فيها الوضع المذهب الجعفري هو المذهب الرسمي اضافة الى ذلك الدولة الصفوية بسطت سيطرتها على منطقة الخليج وفي أولها البحرين ومن الطبيعي ايضا ان هؤلاء سيدعمون الحوزات العلمية المرتبطة في عالم التشيع ، فبالفعل ازدهرت الحوزة العلمية في البحرين حتى لقد رأينا أشخاص يسافرون من اماكن اخرى مثل والد الشيخ البهائي ( الشيخ حسين عبد الصمد البهائي العاملي ) من جبل عامل هو في الأساس لكنه سافر الى إيران وبقي في اصفهان وكان مكرما معززا فيها لمرتبته العلمية ثم اتجه إلى البحرين بعضهم يقول بناءا على رؤية رأها وقد يكون هذا أحد العوامل لكن لا ريب أن للوجود الحوزوي في البحرين وامكانية الاستفادة منها والافادة فيها كانت لها مدخلية كبيرة فهذا واحد من الذين انتقلوا والانتقال من مكان يتبين فيه أن هذه الحوزة فيها عمق علمي ودرس مناسب ليقصد اليه .
ومثله أيضا الشيخ مفلح الصيمري قيل إنه توفي سنة ٩٣٣ هجرية وقيل قبل ذلك وهو عالم كبير له شرح ممتاز على شرائع الإسلام للمحقق الحلي رضوان الله عليه ، فهاجر هو وأهله وابنه الشيخ حسين بقوا في البحرين يدرسون ويعلمون و اندمجوا بالحوزة العلمية وكان لهم دور فيها ولولا أن هذه الحوزة كانت فيها نقاط جذب لما رأينا مثل هؤلاء العلماء الذين كانوا في أماكنهم شخصيات مهمة وعندهم مستوى علمي متميز لولا أنهم وجدوا في الحوزة العلمية في البحرين مثل هذا الأمر لما هاجروا إليها .
من اولئك الذين يشير إلى وجود جهد علمي متميز في البحرين عالم البحرين السيد (ماجد الصادقي البحراني) المتوفى سنة ١٠٢٨ هجرية وهو من العلماء الكبار انقل لكم بعض ما قيل في شأنه الشيخ يوسف البحراني وهو صاحب الحدائق محدث فقيه عالم جليل صاحب( الحدائق الناضرة ) وهذا الكتاب من أعاظم الموسوعات الفقهية التي لا يستغني عنها الفقهاء في البحث الخارج مؤلفها الشيخ يوسف يقول عن هذا السيد ( السيد ماجد الصادقي البحراني) كان هذا السيد محققا مدققا شاعرا أديبا ليس له نظير في جودة التصنيف وبلاغة التحبير وفصاحة التعبير ودقة النظر يعني يمتلك دقة نظر عقلية ولديه بيان متميز وشعره فائق في البلاغة وخطبته في الجمعة لبلاغتها وحسن تعبيرها تأخذ بمجامع القلوب وتفت لسماعها القلوب وتذوب هذا كلام أحد كبار العلماء عنه بل ذكر عنه أول من نشر علم الحديث في شيراز (شيراز) كانت في وقتها حوزة علمية عندما هاجر إليها هذا السيد من البحرين نشر علم الحديث ، انت تلاحظ ان هذه الحوزة في البحرين غير أنها تشتمل على علماء في داخلها تستقطب إليها العلماء من خارج البلاد كوالد الشيخ البهائي ، كشيخ مفلح الصيمري وابنه وغيرهم وفي نفس الوقت ايضا تصدر العلماء الى الخارج مثل السيد ماجد الصادقي .
ومن اولئك العلماء السيد هاشم البحراني التوبلاني بلدته موجودة إلى الآن منطقة (توبلي) المعروفة في البحرين ، ينسب إليها فيقال توبلاني وهو عالم جليل جدا وله خبرة في الروايات حتى قال فيه بعضهم أنه نظير العلامة المجلسي صاحب (بحار الانوار) في إحاطته بالروايات وفي معرفته بالأسانيد يعتبر مفخرة من مفاخر التشيع بعض معاصريه يقول ان السيد هاشم التوبلاني البحراني نظير العلامة المجلسي رحمه الله له كتب كثيرة من أهمها استدراكاته على الشيخ الطائفة الطوسي رضوان الله عليه وشيخ الطائفة اسمه فيه عنده كتاب (تهذيب الأحكام) سيد هاشم البحراني رحمة الله عليه عنده كتاب اسمه (تنبيه الأريب في رجال التهذيب) أخذ مواضع كثيرة وملاحظات متعددة على شيخ الطائفة وهو خريت هذا العلم كأنما يخطئه في بعضها ويوضح للقارئ بعضها الآخر اسمها (تنبيهات الاريب) اتى شخص آخر وهو الحسن الدمستاني تحدثنا عنه في احدى الليالي ضمن سلسلة شعراء الحسين عليه السلام وهو مدفون عندنا هنا في القطيف في مقبرة الخباگة قريب من مسجد العابدات في داخل المقبرة وهذا ليس فقط شاعرا الذي لديه هذه القصيدة :