ب) الشيخ أحمد زين الدين:
نأتي إلى عالم آخر و هو الشيخ أحمد زين الدين الأحسائي و هو من كبار العلماء في الطائفة، تنسب الطريقة المعروفة بالطريقة الشيخية، و هم موجودون في الأحساء و في الكويت و في أماكن أخرى، و لا ريب أنه كان عالما كبيرا، نعم اختلفت آراء العلماء في شأنه بعضهم رفعه إلى أعلى الدرجات، فجعله لم يسبقه أحد و لم يلحقه أحد، و بعضهم جعله في الطرف المقابل ، بينما البعض الآخر توسط و توقف في المنتصف، و قد كان في زمن السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي و أخذ عنه العلم، و زمان الشيخ جعفر كاشف الغطاء و أيضا أخذ عنه العلم، و تلك الطبقة من كبار العلماء الذين درس عندهم و أخذ عليهم، لا ريب أنه واحد من أشهر علماء الطائفة في المنطقة و هو ينتمي إلى بلدة المطير في الأحساء.. وهذا أيضا عالم من العلماء المعروفين و المشهورين..
ج) الحوزة العلمية لآل أبو خمسين:
أسر كانت هناك آل أبوخمسين هذه أسرة برز فيها علماء كبار، منهم الشيخ محمد حسين بوخمسين، الذي أسس حوزة علمية عرفت بإسمه أيضا، حوزة بوخمسين العلمية كما أشار إلى ذلك أحد الباحثين في الأحساء الشيخ محمد الحرز-حفظه الله- في كتابة جيدة عن هذا الموضوع لمن أراد أن يرجع إليها، الشيخ محمد حسين بوخمسين أسس مدرسة و حوزة علمية قوية جدا على أنقاض مدرسة سبقته في سنة ١٢٠٠ هجرية، المدرسة الأولى أو الحوزة العلمية الأولى مدرسة آل أبي خميس في سنة ١٢٠٠ هجرية تأسست لكن بعد مدة من الزمن قصيرة ، صارت أحداث في الأحساء و مشاكل أشرنا إليه في حديثنا عن الشيخ محمد ابن عبد الجبار سنة ١٢١٠ هجرية، صارت هناك فتن و مشاكل و حروب داخلية -لا مجال لذكرها- فهذه أيضا الحوزة العلمية تأثرت، بعدها بفترة قام الشيخ محمد حسين بوخمسين بالإعداد لحوزة علمية ، الطريف في الأمر أن الذي بنى هذه الحوزة العلمية هو المرحوم منصور باشا بن جمعة، لعل الكبار سمعوا عنه أو عرفوا عنه، كان هنا في القطيف و كان وجيها عند الأتراك حتى عين ما يشبه المتصرف و المسؤول عن هذه المنطقة فبنى للشيخ محمد حسين بوخمسين حوزته في الأحساء، و هذه استمرت لفترة طويلة نظرا لوجود علماء في هذه الأسرة جيلا بعد جيل، بعده جاء ابن أخوه الشيخ موسى بوخمسين و كان مرجعا دينيا و عالما كبيرا، و استمرت هذه الحوزة العلمية فترة طويلة من الزمان، و هذه الأسرة لا تزال ترفد المنطقة بعلمائها...
د) الحوزة العلمية للميرزا علي الحائري:
مدرسة أسسها الميرزا علي الحائري الاسكوئي و هو من المراجع الذين ينتمون إلى مدرسة الشيخ أحمد زين الدين الأحسائي، جاء و استقر في الأحساء مدة من الزمان و أسس حوزة سميت بإسمه و لكن بعد فترة من الزمان سافر إلى الكويت و استقر فيها ، حيث صارت الطريقة هذه و أتباع الشيخ أحمد زين الدين موجودين في الكويت بشكل أساس، فلما خرج الميرزا علي من الأحساء إلى الكويت تراجعت هذه الحوزة بإعتبار أن رئيسها و ناظمها العالم الكبير فيها قد خرج و تداعت تدريجيا، و لكن في فترتها حوالي٢٠-٢٥ سنة كانت تغذي الأحساء بعدد من العلماء و التعليم بشكل كبير،
هـ)الحوزة العلمية لآل السلمان:
آل السلمان سادة علماء أبرزهم الذي أسس هذه الحوزة العلمية السيد هاشم السلمان، هذه الأسرة – سبحان الله- فيها بركة في علمائها، لما تقرأ أسماء الذين كانوا يحضرون الدروس مدرسين أو طلاب تجد تقريبا ٧٥% منهم هم من هذه الأسرة و ٢٥% من باقي الأسر، هذا توفيق ، الواقع أنه إذا أسرة من الأسر صارت متجهة إلى الموضوع الديني و الخدمة العلمية فهذا لا ريب أنه توفيق قد منحه الله لهذه الأسرة أن جعل أبناءها خدمة لكتابه و فقه دينه، فمن المناسب جدا أن الآباء و أن المؤمنين يشجعون أبناءهم و إخوانهم في هذا الطريق، و لو فرضنا أن كل أسرة تدفع واحد من أبنائها يذهب في هذا الطريق لاسيما إذا هناك رغبة عنده ، فهذه من الحوزات العلمية التي كانت في الأحساء...