الأئمة الاثنا عشر في نصوص الدين ٦

الأئمة الاثنا عشر في نصوص الدين ٦
00:00 --:--

الطريق الثالث هو ما ورد من الروايات على لسان الائمة انفسهم عليهم السلام فاذا فرضنا ان النبي عين الحسنين باعتبار انهما امامان قاما او قعدا بعد ان عين والدهما امير المؤمنين اماما من بعده وأوصى هذا الامام باتباع الامام الذي بعده فاذا عصي ذلك الامام يكون قد عصى امر رسول الله صل الله عليه واله وسلم بشكل غير مباشر فجأت روايات غير قليلة في هذا المجال ويوجد رسالة الفها المرحوم الشيخ جواد التبريزي رحمة الله عليه اسمها رسالة مختصرة في النص على الأئمة الاثني عشر مكونه من ٢٥ صفحة ، واما من أراد التفصيل فالكتب كثيرة منها كتاب المرجع الديني السيد محمد سعيد الحكيم في رحاب العقيدة الجزء الثالث ١٥٠ صفحة منه جميعها تصب في هذا الموضوع نصوص النبي وامير المؤمنين ونصوص الائمة عن مقام الامامة فكل امام يوصي بالأمام الذي سيأتي بعده ،ومن ذلك أيضا المرجع الديني الشيخ لطف الله الصافي القلبايجاني لديه كتاب منتخب الأثر في النصوص على الائمة الاثني عشر وهو عدة مجلدات مطبوعة هذا لمن أراد التفصيل ،وفي بعض هذه الكتب مثل كفاية الأثر للخزاز القمي وهو من تلامذة الشيخ الصدوق الذي جاء بعد سنة ٣٦٠هجرية ونحن نعتمد على الكتب القديمة نظرا لأهميتها للكتب الحديثة وهذا الكتاب جاء بالاحاديث المروية عن الرسول صل الله عليه واله المنقولة بواسطة أصحابه مثل رواية ابي ذر الغفاري وسلمان وعمار وحذيفة وجميعها في الائمة الاثني عشر عليهم السلام بل حتى روايات عائشة في الائمة الاثني عشر منها ان النبي لما جاء اليه الامام الحسين واحتضنه وقال (هذا امام اخو امام ابن امام القائم هو التاسع من ولده) إشارة للأمام المهدي عجل الله فرجه وهذه الرواية مذكورة في باب النصوص عن الامام المهدي سلام الله عليه ،وتقريبا ١٤ صحابي من أصحاب الرسول قد رووا عن رسول الله اما بالعنوان الأصلي - الائمة من ولدي الحسين ، او بقوله الائمة الاثني عشر من قريش  ،او الائمة من بعدي اثني عشر ،او القائم هو التاسع من ولد الحسين  ، وصحيفة فاطمة الزهراء التي يرويها جابر بن عبد الله الانصاري ، فقد دخل على فاطمة الزهراء عليها السلام لتريه الصحيفة وهذا الخبر أكده الامام الباقر عليه السلام حينما رأى جابر بن عبد الله الانصاري وقال له اريد ان اسالك عن حديث جدتي فاطمة فقراء الامام الحديث على جابر فما أخطئ منه حرف واحدا .

الطريق الخامس هو الطريق العملي الخارجي فالأئمة الاثني عشر كانوا يعرفون عن انفسهم انهم أئمة احفاد رسول المحمد صل الله عليه واله وسلم فلم يطرحوا انفسهم كعلماء او مجتهدين بل يعرفون انفسهم بانهم أئمة حق نص عليهم من قبل رسول الله وانهم اعلم الخلق بشريعة رسول الله وانهم لا يخطئون ولا يذنبون ولم  يحصل مع وجود التحدي الوجودي بين الائمة واعدائهم لم يحصل ان امتحن امام في مسألة واحدة فقال لا اعلم قول الامام علي سلوني قبل ان تفقدوني قالها امير المؤمنين امام الناس ولسان حال كل امام يقول سلوني قبل ان تفقدوني حتى من هو في نظر الناس صغير السن كالإمام الجواد عليه السلام في ذلك المجلس مع يحيى ابن اكتم معروفة وبعض الائمة غيره تولوا الامامة صغار السن وفي مثل هذه الحالات يوجد تحدي مع الاطراف الأخرى ، أئمة الهدى بعضهم امتدت امامتهم ٣٥ سنة كالإمام الكاظم والامام الصادق عليهما السلام وبابهم كان مفتوح مشرع للتحدي من قبل الاخرين فالمهدي العباسي وهارون الرشيد والمنصور وغيرهم من اكابر ذلك الزمان يقولون لعلمائهم  جهزوا لي من مسائلكم الشداد الصعاب حتى نمتحن فيه جعفر بن محمد فيأتي الامام ويغرقه من بحر علمه ،ومن جهة عمليه أيضا ان التاريخ لم يسجل على احد من الائمة  انه ارتكب ذنب قط حتى وان كان بنقل كاذب لم ينقل ذلك بل نقل من مدارس المذاهب الأخرى انه ما رات عين ولا سمعت اذن ولا خطر على قلب بشر اعلم وافقه من جعفر ابن محمد فكونهم في هذه المرتبة مع وجود التحدي العظيم من قبل عدوهم السياسي كالخلفاء ومن قبل منافسيهم من العلماء ومن قبل مكايديهم من ارباب المذاهب واكبر مثل المجلس الذي عقده المأمون مع الامام الرضا الذي جاء بمن يستطيع ليحرج الامام الرضا سلام الله عليه فلم يترك الامام أي سؤال في الفلسفة والفقه والقران او الحديث لم يجب عليه وبين لهم ان الله يحتج بمن مثله على خلقه ،حتى بعض الفلاسفة الكبار مثل هشام بن الحكم كان على غير المذهب فقال سيدي يا أبا عبد الله هذا الحديث انت تعرفه ولكن هذا المستوى في الفلسفة من اين اتيت به فهذا غير مستوى الناس في ذلك الوقت فقال له الامام قاعدة في العقائد ( ان الله اعدل من ان يحتج على الناس بإمام ثم لا يكون عنده كل ما يحتاجون اليه من العلم )

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة