وكما جاء عن رسول الله صل الله عليه واله وسلم منبعثا عن قول الله تعالى (وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) عنون الرسول عدد غير قليل من العناوين وفي كل عنوان احاديث متعددة فمثلا يأتي الامام الحسين وعمره أربع او خمس سنوات فيقول له (انت امام وابن امام اخو امام أبو أئمة تسعه تاسعهم اخرهم عجل الله تعالى فرجه).
والطريق الثالث ما جاء عن طريق امير المؤمنين عليه السلام باعتبار ان الامام علي كما يراه الامامية امام معصوم منصوص عليه من قبل النبي صل الله عليه واله وسلم وبناء على ما يقوله الاخرون غير الامامية هو خليفة راشد اعلم الناس بالقضاء وانه باب علم مدينة رسول الله وهذا الامام المعترف به من قبل الجميع ذكر قضية الائمة الاثني عشر في جميع المواضع في السلم والحرب ،ومنها كما ينقل بسند صحيح ومعتبر عن الامام الجواد ينقل حادثة جرت للأمام الحسن المجتبى مع الامام علي عليهما السلام وفيها يذكر هذا المعنى ( انه ذات يوم جاء رجل لا يعرفه الناس فقال يا أبا الحسن عندي ثلاث مسائل ان اجبتني عليها علمت انك امام الحق وان القوم قد ارتكبوا منك مالا يرضي الله عز وجل فقال له الامام سل احد هذين فقال الرجل اسأل ذا الوفرة - وكان الامام الحسن لديه كثافة في شعره - وهذا يثبت اعتماد الامام علي على ابنه الامام الحسن في وقت حضوره فسال اسالته واجابه الامام الحسن بالتفصيل وقال عليه السلام ما عندي غير ما قال فقال ذلك الرجل يا امير المؤمنين اني اريد ان اعرض عليك ديني فقال افعل فقال اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله وانك علي ولي الله وان الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد ابن علي وجعفر ابن محمد الى اخر الائمة وقال هذه عقيدتي فقال الامام ثبتك الله عليها ثم ذهب وقال الامام لاحد الجالسين انظر الى اين ذهب الرجل فنظرت وكأن الأرض اشتقت وبلعته فرجع وقال لم اره فقال الامام علي ذلك هو الخضر عليه السلام ) الخضر جاء لكي يعلم الحاضرين ويؤكد على امامة الائمة الاثني عشر عليهم السلام في حضور الامام علي والحسنين وفي ذلك الوقت لم يكن ملزم احد بان يؤمن بغير الامام علي والحسن والحسين اما من سيأتي بعد ١٠٠ او ٢٠٠ سنة واكثر من الائمة فغير ملزم من في ذلك الوقت ان يؤمن بهم وهذا في زمن السلم .
المورد الاخر قبل بداية حرب صفين والرماح مقامه والسيوف مسلوله يأتي الامام ليتحدث لهم عن أسماء الائمة الاثني عشر و خاتمهم الذي سيأتي بعد اكثر من ٢٠٠سنة ،فحرب صفين كانت في حوالي سنة ٣٨ -٣٩ هجرية الامام المهدي سيكون في سنة ٢٥٠ والحاضرين في ذلك الوقت لن يكون احد منهم موجود في ذلك التاريخ ،الامام علي ذكر الامام المهدي وذكر فضائله وبما قاله عنه رسول الله وثم ذكر ابنيها الحسنين عليهما السلام وانهما الامامان من بعده ومن بعدهما علي ابن الحسين ومحمد ابن علي وجعفر ابن محمد وهكذا الى اخر الائمة عجل الله فرجه الشريف وخاتم الاوصياء وقال انهم لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه وسيردون على الحوض ، الامام امير المؤمنين في الحد الأدنى عند الطرف الاخر هو امام عادل ورجل راشد وعالم بما جاء به رسول الله صل الله عليه واله وسلم ولم يقل هذا عن جهل ولا تحيز اما عند من يتبع مذهب الامامية فهو تنصيب وتعليم للناس عقائدهم والملاحظ ان هذا الكلام الصادر عن امير المؤمنين صدر في يوم حرب فلولا أهمية هذه القضية لما طرحها فليس وقتها الان وهذا يدل على التأكيد والتعليم بأهمية امامتهم وايصالها للناس ليتناقلو تلك العقيدة .