فعندما يكون هناك ذكر للنبي ولاثني عشر عظيم من ذريته سيكونون قادة لشعب عظيم
فهذا أحد طرق التبشير بهم لدى الديانات الأخرى قبل الإسلام فالإنجيل والتورات يوجد بها مواضع كثيرة فيها ذكر لمحمد وصفاته وعن اله عليهم الصلاة والسلام. كما جاء عن عيسى ابن مريم ومبشرا برسول بقوله يأتي بعدي رسول اسمه احمد كذلك ورد ذكر أئمة الهدى والعترة النبوية في الكتب السماوية السابقة بالرغم مما حدث من تحريف فيها فكيف لو انها وصلت الى الازمان المتأخرة كما نزلت على الأنبياء السابقين بلا تحريف لكان فيها الكثير مما يدل على نبوة النبي محمد وامامة ذريته عليه وعليهم السلام.
وكما ورد ان أحد العلماء المحققين المعاصرين كان يتقن اللغات السريانية والعبرانية واللاتينية القديمة التي كتبت بها الكتب الانجيل والتورات يذكر مواضع كثيرة فيها ذكر لمحمد واله الاطهار وهو الشيخ المرحوم محمد جواد البلاغي وهو أستاذ المرحوم السيد الخوائي وغيره من علماء هذا العصر كان استاذهم في تفسير القران فهو مفسر عظيم للقران الكريم وهناك أيضا من العلماء المعاصرين السيد سامي البدري وعنده كثير من المقالات والكتب في هذا الاتجاه بان تلك الكتب السماوية قد ذكرت النبي واله الاطهار.
والطريق الثاني هو ما جاء عن الرسول صل الله عليه واله وسلم لعل قائل يقول لماذا لم يرد ذكرهم في القران الكريم بان تأتي اية وتذكر أسماء الائمة بالتتالي وهذا سؤال قد سؤل عنه الامام الصادق عليه السلام كما ورد في رواية صحيحة في كتاب الكافي يسأله أبو بصير يقول سيدي انهم يقولون إذا كان الائمة حقا فلما لم يذكروا في القران الكريم ؟؟ فيجيبه الامام الصادق عليه السلام ان الله سبحانه وتعالى قد انزل القران على نبيه واوجب فيه الصلاة ولم يذكر صفة الصلاة وانزل وجوب الحج ولم يذكر عدد الطواف وانزل الزكاة ولم يذكر عدد انصبتها فهل تستطيع ان تقول صفة الصلاة او عدد الطواف فقد قال فليطوفوا حول البيت العتيق وسكت فمن اين ورد عدد أشواط الطواف حول الكعبة وكيفيتها ومن اين جاءت تفاصيل الزكاة وغيرها كذلك الامامة فالله سبحانه وتعالى انزل طاعة رسوله فيما يأمر .
والنبي ذكر في أحاديثه الكثيرة عن الائمة فاذا عدم ورود أسماء الائمة في القران الكريم لا يضر بشيء فلابد من اطاعة الرسول والاخذ منه ومن جملة أوامره امر باتباع عترته من بعده وهذا ورد في كثير من الاحاديث بطرق مختلفة ومتعددة فلقد ذكرهم بعناوين مختلفة فتارة يقول انهم عترتي كما جاء في حديث الثقلين ،وتارة يقول اهل بيتي ،واخرى يقول من قريش ،وأخرى يقول من ولد فاطمة ومن ولد الحسين ،وأيضا يرد ذكرهم بقوله الأئمة ،وكل عنوان من هذه العناوين ورد ذكره على لسان النبي صل الله عليه واله .وامر باتباعهم وطاعتهم في احاديث كثيرة ورد ذكرهم بهذه المسميات الكثيرة وعرف عنهم بهذه العناوين .
فاحدها ان الائمة اثنا عشر من قريش هذا عليه اتفاق من المسلمين فاحاديث عترتي وذريتي واحدها هذه الاحاديث حديث الحسن والحسين امامان قاما او قعدا متفق عليه ،فيسأل عبد الله بن مسعود انه ماذا قال رسول الله في الائمة من قريش فقال هم اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل وهذي إشارة فنقباء بني إسرائيل هم الفئة المنتخبة التي جعلها الله سبحانه وتعالى لقيادة مسيرة بني إسرائيل في زمانهم فلابد ان يكون هؤلاء النقباء متماشيين تماما مع رسالة موسى ابن عمران ، وحينما يرد ذكر الائمة بمسمى اثنا عشر من قريش فلابد ان يكون جميعهم قرشيين فتحير علماء المسلمين من هم هؤلاء الاثنا عشر فالبعض قال هم الخلفاء الأربعة وبعدهم الحسن وبعد ذلك قالوا معاوية ولكن في احاديث عن معاوية سأقلبها الى ملك عضود وليس خلافة ستتحول الى تملك وبعد ذلك قالوا يزيد بن معاوية فهل يعقل ان الرسول يوصي بيزيد بن معاوية بالرغم مما فعل ففي ثلاث سنوات فعل من السيئات مالا يحتمل فلقد قتل الحسين في سنة وأخرى اباح المدينة وفي ثالثة وهدم الكعبة وقصفها بالمنجنيق فهل يعقل ان يوصي الرسول بطاعة هذا الامام .