الائمة الاثنا عشر في نصوص الدين
كتابة الفاضلة سلمى بوخمسين
جاء في الحديث عن الامام موسى الكاظم عليه السلام انه قال لاحد أصحابه (أقول في سجدة الشكر اللهم اني اشهدك واشهد رسولك وملائكتك وجميع خلقك انك الله ربي وان محمد صل الله عليه واله نبيه وان الإسلام ديني وان علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد ابن علي وجعفر ابن محمد وموسى ابن جعفر وعلي ابن موسى ومحمد ابن علي وعلي ابن محمد والحسن ابن علي والحجة ابن الحسن ائمتي لهم اتولى ومن اعدائهم اتبرى ) صدق سيدنا ومولانا موسى ابن جعفر صلوات الله وسلامه عليه .
حديثنا بعنوان الائمة الاثني عشر في نصوص الدين وسيكون الحديث تعداد بعض الطرق التي يمكن الاستدلال بها على امامتهم صلوات الله عليهم لعل قائل يقول ما الذي يدعوا لهذا الحديث؟ فنجيبه ان هذه المنابر انما جعلت من اجل بيان عقائد الدين واحكامه وما يلحق بها من أمور مختلفة فحينما تطرح مسألة ثقافية او اجتماعية من المفروض انها تخدم الدين وترتبط بحكم من الاحكام الشرعية فالمنبر الحسيني وضع من اجل هذه الأمور في الأساس ، وان لم يترك التطرق الى مواضيع أخرى، ولكن الهدف الأساس من انشاء المنبر الحسيني هو طرح كل ما يتعلق بالدين وقضية الائمة الاثني عشر تأتي بعد الايمان بالله والنبوة والرسالات والمعاد فالأمامية أهميتها كسائر العقائد وبالخصوص في وقتنا هذا واثر الانفتاح الموجود أصبحت بعض الشبه والاسئلة والاثارات من المذاهب الأخرى تأتي الى افاقنا الثقافية وينفتح عليها ابناءنا وبناتنا فمن الطبيعي ان يتعرف هذا الجيل على هذه الأمور وبالخصوص ان الأجيال تتجدد ولم يمر عليها ولم يطلع عليها ولهذا يلزم التنبيه واستعادة هذه المواضيع .
الائمة الاثني عشر والتي عرف بها المذهب الشيعي الذي ينسب اليهم واولهم الامام علي واخرهم الامام المهدي عجل الله فرجه .
هناك طرق متعددة للإشارة لإمامتهم:
أولها ما جاء ذكرهم وتعدادهم في الكتب السماوية السابقة فكما جاء التبشير برسول الله وذكر بالاسم في الكتب السماوية أيضا ورد ذكر الائمة عليهم السلام فيها وبالرغم من التحريف فيها الا ان ما بقي منها صحيحا يوجد بها إشارات عن الائمة من ذلك ما ورد في هذا النص الذي نقله الشيخ النعماني المتوفي سنة ٣٦١ هجري في كتابه الغيبة ويعد من المحدثين القدامى ،ومما ذكر في كتاب الغيبة ما نقل في السفر الأول من الانجيل من قصة النبي إسماعيل قوله عز وجل قد اجبت دعائك في إسماعيل - يخاطب إبراهيم –وقد سمعتك ما باركته وسأكثره جدا جدا وسيلد اثني عشر عظيما اجعلهم أئمة كشعب عظيم ) سيلد إسماعيل وهو جد النبي محمد صل الله عليه واله سيكون من نسله اثني عشر سيكونون قادة لشعب عظيم .
اللغة هنا ليست لغة معجزة كالقران فلغة الاعجاز والبلاغة اختص بها القران الكريم كما ان الترجمة تغير في لغة النص.
مورد اخر جاء في حوار الجاثليق - وهو فنسطاس الرومي وهو اكبر رؤوس الجاثليق في ذلك الوقت - مع الامام الرضا عليه السلام في احدى حواراته والامام يحتج عليه بما في الانجيل فيقول له كيف حفظك للسفر الثالث من الانجيل وبالتأكيد بما انه من كبار علمائهم بالتأكيد سيكون حافظ للإنجيل فالتفت اليه الامام وقال له خذ على السفر الثالث فان كان فيه ذكر محمد واهل بيته فاشهدوا لي وان لم يكن ذكره فلا تشهدوا وبدء الامام عليه السلام يتلوا الانجيل بلغتهم وليس باللغة العربية حتى قال احد النصارى الجالسين قراءته احسن من قراءة فنسطاس فإتقانه للغة السريانية افضل من الفنسطاس الرومي وهذا يفيد بان القران الكريم أشار الى ان احد آيات الاحتجاج على الاخرين وبالخصوص النصارى بان يكون هناك ذكر للنبي عند بني إسرائيل اولم يكن لهم اية ان يعلمه علماء بني إسرائيل الا يكفي بان يكون علماء بني إسرائيل قد فراءوا موصفات واسم النبي محمد في كتبهم فلماذا يكذبون بنبوته