أخت الحسين ومكانة الأخوات في الأسرة ٢

أخت الحسين ومكانة الأخوات في الأسرة ٢
00:00 --:--

                         وإن صخرا لوالينا وسيدنا    وإن صخرا اذا نشتو لنحار   

إلى اخرى القصيدة من غرر الشعر العربي في الرثاء. هذا نموذج آخر من تلك العلاقة و صفية بنت عبد المطلب في الاسلام مع أخيها حمزة سيد الشهداء كان على علاقة استثنائية في المحبة و الإعانة ولذلك لما استشهد حمزة خشي رسول الله على صفيه ان تموت ولذلك منع ان تذهب الى حمزه لما مثل به من قبل هند و قومها وشق بطنه واستخرجت احشائه. خشي النبي على صفيه اذا تشوف اخوها بهذه الصورة من الممكن ان تنتهي.   فمنعها تذهب الى أخيها حمزة أصرت و قالت يا رسول الله انا لله وانا اليه راجعون احنا كل اللي عندنا من الله و إلى الله عزوجل عند الله يحتسبه فلما رأى موقفها من التسليم هكذا اذن لها ان تذهب اليه ومع ذلك عندما رجعت الى منزلها. كانت جالسة تبكي و تنشج ، تنشج يعني تبكي بصوت عالي  وكان رسول الله عندما جاء ومعه فاطمه الزهراء عليها السلام ايضا كان جلس وبدا ينشج يبكي بصوت عالي وفاطمة ايضا كانت كذلك تصنع ، اروح الى كربلاء هذه زينب عليها السلام وما ادراك من زينب وما زينب والحسين وما ادراك ما الحسين ومن الحسين يكفي ان واحد يقول ما قاله الشاعر 

            وتشاطرت هي والحسين بدعوة     حتما القضاء عليهما ان يندبا 

             هذا بمشتبك النصول وهذه في     حيث معترك المكاره في السبا  

 هي النهضة الحسينية قسمان جزءان مجلدان كتب الامام الحسين عليه السلام المجلد الاول بجهاده ودماؤه الزكية وكتبت المجلد الثاني زينب بنت امير المؤمنين بصبرها وجهادها وصلابتها في تلك الرحلة الصعبة والمجهدة مشتبك المكاره بابي وامي عاشتها لحظة لحظة وساعة ساعة  ولو ان واحده من المصائب التي حلت عليها حلت على جبل لحطمته هذه زينب صلوات الله وسلامه عليها سددت كل ما يحمله معنى الاخت من ابعاد. فهي الحانية لا على ابنائها وانما على من بقي من بنيها اخواتها وبنات اخوتها بل الاسرة كلها. وقادة ذلك الركب بسلامة بين اجلاف حاقدين مده ٤٠ يوما من الزمان حتى ارجعت هذا الركب الى حيث مستقره في المدينة هذه النموذج الاسمى والابرز الذي نراه. هذا مدخل لنا لموضوع الاخت والاخوات في الأسرة المسلمة وفي أسرنا الغالب ان الاسرة تتكون من عده علاقات علاقه الايجاد وهي علاقه ما بين الوالدين والاولاد ذكور واناث العلاقة التي  تربط هؤلاء ان الوالدين يوجدون ويلدون هؤلاء ذكور أو اناث و هناك علاقه شراكة بين الزوجين وهناك علاقة تعادل وتواصل واستمرار وتناصف بين الأخوة أنفسهم وبين الأخوات مع بعضهن البعض ومع بعضهم البعض  الإسلام عندما جاء رتب هذه العلاقات في مستويين المستوى الأول مستوى قانوني تنظيمي والمستوى الثاني مستوى أخلاقي المستوى القانوني والتنظيمي يحدده الفقه لذلك الوالدان لهما حقوق على أبنائهما  يرثان من الأبناء وبالعكس ، الأبناء لهما حقوق على الأباء ويرثون من الأباء في حدود معينة لهم ولاية على الأبناء كلها قوانين وكلها أنظمة ملزمة للوالدين وملزمة للأبناء وكذلك فيما يرتبط بالزوجين علاقة الشراكة بينهما جعل لها  انظمه وقوانين واجب على الزوجة كذا و واجب على الزوج كذا حق للزوجة كذا و حق للزوج كذا بأنظمة وقوانين لابد لكل منهما يطبقها والا فمع عدم قيامه بها متعمدا يكون عاصيا وفي بعض الحالات يكون فاسق مع الاصرار ويمكن لكل واحد من الطرفين ان يرفع أمره إلى القضاء العادل فينتصف له بقوه القانون هذا كله في اطار الانظمة؟ هناك درجه اخرى وكذلك بين الإخوة والاخوات مثل قضيه الميراث ما بين الأخوة والاخوات هذا نظام قانوني فقهي ملزم ان الاخت ترث من اخيها وبالعكس اذا لم يكن هناك طبقه متقدمة في الميراث كان لا يكون مثلا اب او ام او ابن او بنت ، هناك اخوات للمتوفي يرثنا و هناك  اخوه للمتوفاة يرثون هذه كلها انظمه وقوانين هناك مرتبه اخرى وهي؟ التعليمات الأخلاقية هذه القوانين مو بس هي اللي تصنع الحياه وانما الذي يصنع الحياه الافضل هو ما وجه اليه الشرع من التعاليم الاخلاقية واللي يجمعها القران الكريم ان الله يأمر بالعدل والاحسان العدل واجب ملزم للأطراف كلها الاحسان ليس بواجب لكن الله يأمر به الاحسان هو مرتبه وممارسه أخلاقية هو فضل هو أساسا روح الحياه بين الناس هو هذا الاحسان ولذلك اذا شفت واحد يقول انا بس اوقف على الشيء اللي واجب علي اكثر من الغير واجب علي ما اروح وراء هذه تبين ما عنده ما اعرف الحقيقة الحياة والسعادة فيها.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة