المحدث البحراني جامع المدرستين الاخبارية والاصولية

المحدث البحراني جامع المدرستين الاخبارية والاصولية
00:00 --:--

عن تاريخ البحرين، أن كل قبيلة كانت تريد السيطرة على القرار في هذا المكان لوجود الثروة والأموال والموقع الإستراتيجي فكانت تسيطر عليها فترة من الزمان، وتأتي القبيلة الثانية فتعد العدة وتهاجمهم من جديد فقد تغلبهم وتسيطر وهكذا الأمور دواليك. أضف إلى ذلك بعض الصراعات الدولية حسب التعبير وذلك عندما دخل على الخط هجوم من البحرية العمانية والبحرية الإيرانية. كان في عمان دولة تسمى بالدولة اليَعرُبِية ومذهبهم الإباضي، وإلى الآن المذهب الإباضي هو الشائع في عمان وهؤلاء نمت قوتهم في فترة من الفترات بحيث سيطروا على الخليج وامتد نفوذهم إلى أفريقيا، زنجبار وتنزانيا، تنجانيقا سابقا وكانت بحريتهم قوية، ثم جاء الصفويون ومن بعدهم القاجاريون في إيران، وهم أيضا رأوا أن الخليج يجب أن يكون بأيديهم وملكهم، وأن كل ما يحويه من

جزر ومراسي ومرافئ لابد أن يكون تحت سيطرتهم. لذا أصبح هنالك العديد من الحروب والمشاكل للسيطرة على بلاد البحرين، فأصبحت حروب داخلية بين القبائل للسيطرة من جهة وحروب خارجية أيضا لنفس الغرض من قبل دول وجماعات من خارج البحرين، وهذا طبيعي فأثر تأثيراً كبيراً وبشكل سيئ على داخل البحرين، فأي جماعة يأتون سيطرون غالبا في أوقات الحروب وفتح الجهة لهذا المكان يصير فيه سلب ونهب والقانون يرتفع في مثل هذه الحروب، فإذا بلد على طول الخط كان في هذه الحالة، فمالمتوقع أن تراه؟ الوضع جدا قلق ، وحالات القتل بلا حساب وكذلك النهب بلا حساب وتكون أنت موجود في مثل هذه الأجواء. في مثل هذه الأجواء عاش الشيخ يوسف البحراني رحمه الله رحمة الأبرار، عاش طفولته وعاش فترة من شبابه

أيضاً، الأمر اللي اضطره في بعض الفترات إلى أن يهاجر مع أهله إلى منطقة القطيف وقيل إنه سكن في قرب القديح لأن كان فيها مشايخ وعلماء كبار درس أيضاً على بعضهم علوم الدين لفترة، إلى أن استقر الوضع من جديد في البحرين ورجع ورتب أموره، وكان والده أيضاً وهو أستاذه الأكبر وكان يذكر بالعلم الكبير والتحقيق الكبير شيخ أحمد البحراني الدرازي هو أستاذه أيضاً. لكن الوضع لم يبقى هادئاً، ففي فترات متأخرة صار إحراق لبيتهم ، وهو أيضاً أخذ نفسه وما بقي من كتبه وما استنقذه من تلك الحرائق وهاجر من البحرين إلى بلاد إيران واستقر في شيراز. وعندما وصل إليها ، الوالي هناك رأى فيه عالماً فحلاً وعارفاً، فأكرم وفادته واحترمه احتراماً كبيراً، وفوض إليه أمر القضاء ، وأقام

هناك صلاة الجمعة ، وصار الرجل الأول من الناحية العلمية الدينية في تلك المنطقة. غير أن هذا العالم الجليل لم يكن مبتغاه في الرفاه والراحة والمكان الاجتماعي بقدر ما كان هادفاً إلى الموضوع العلمي. وكأنما شيراز لم تلب طموحاته العلمية من حيث حضور العلماء والفقهاء فيها ، فعزم على الهجرة إلى كربلاء المقدسة . العشرون سنة الأخيرة من أيام حياته وفي ذلك الوقت ، حيث توفي وعمره ٧٩ سنة، انتقل من شيراز إلى كربلاء بما تحمل من معاني قدسية حيث فيها قبر الحسين عليه السلام وأخيه أبي الفضل العباس والأنصار وهالحالة الروحية التي يستشعرها الإنسان عندما يذهب إلى تلك الأماكن رزقنا الله وإياكم زيارة أبي عبد الله الحسين، بالإضافة إلى ذلك كانت كربلاء في تلك الفترة تشهد حركة علمية هي

الأعظم في تاريخها . و صارت كربلاء في تلك الفترة الحوزة الأكبر والأهم في كل العالم الشيعي ، يعني لا النجف ولا قم ولا الحلة ولا غيرها كانت توازي كربلاء في تلك الفترة وخصوصا عندما جاء إليها من عرف باسم الأستاذ الأكبر الشيخ محمد باقر الوحيد البهبهاني. فعندما وصل الشيخ البهبهاني إلى كربلاء غير وجه كربلاء بحيث صارت الحوز الأكبر في عالم التشيع ، والتف الجميع حوله حتى من كانوا في الحوزات المختلف من أطراف النجف والحلة وبغداد و إيران ، كلهم جاءوا إلى كربلاء لوجود هذا العالم الكبير الذي حل فيها وإن كان في أصله من إصفهان من بهبهان، لكن لما صار في كربلاء وبدأ درسه صارت هذه الحوزات بهذا الاتساع . أيضاً كان فيها سيد محمد المجاهد وغيره،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة