اعود واذكر مرة أخرى من أهمية الفكرة ان ما نعتقد ان ما جاء عن أئمة اهل البيت عليهم السلام من الأحاديث أصول هذه الاحاديث ومنبعها هو النبي محمد صلى الله عليه واله فحفظهم لهذه الاحاديث هو حفظ لسنة رسول الله
اول شيء نتحدث عن الفيض الكاشاني والوافي باعتبار تقدمه الزمني هو متوفي سنة ١٠٩١ هجري الف كتاب اسمه الوافي وهو ليس مؤلفه الوحيد فلديه كتاب تفسير الصافي ثلاثين مجلد ولديه التفسير الآصفي وهو مختصر ومركز ولديه كتب أخرى مختلة ومتعددة قال هذه الكتب الأربعة يوجد بها مشاكل منها تنظيمها مختلف الكليني يختلف عن تنظيم الصدوق والصدوق يختلف عن تنظيم الطوسي في التهذيب فتحتاج هذه الكتب الى إعادة تنظيم موضوعي بحيث لو أراد احد الفقهاء ان يبحث عن موضوع معين لابد ان يعرف اين مكانها وأين الاحاديث الواردة فيها ولهذا أعاد تنظيمها هذا أولا
الثاني قال هؤلاء لم يوضحوا الكثير مما جاء من الالفاظ والمبهمات في هذه الروايات والباحث يحتاج الى ان يكون الامر واضح فمثلا حينما اتهم الشيخ الكليني بانه جاء برواية فيها قضية التحريف فماذا يعني هذا إذا الفاظ غير واضحة يوضحها إذا يوجد الفاظ بلاغية يبينها اذا مؤيدات لها حتى من كتب مدرسة الخلفاء كان يفعل ذلك
انتج هذا الكتاب كتاب الوافي الذي عد مرحلة متقدمة في تدوين الحديث عند شيعة اهل البيت فاحتوى هذا الكتاب على ٥٠ الف حديث مع ان مجموع ما ورد في الكتب الأربعة لم يصل الى ٥٠ الف حديث فالكافي فيه ١٦ الف وشيء والتهذيب١٣ الف وشيء وما لا يحضره الفقيه نحو ٦ الاف والاستبصار قريب من هذا العدد فلا يكون ٥٠ الف ولكنه استدرك على هذه الكتب ما وجده في كتب أخرى
هذا بالنسبة لكتاب الوافي للشيخ محسن الفيض الكاشاني رحمه الله
العجيب ان الشيخ محسن الفيض الكاشاني اخباري المسلك ومن مدرسة المحدثين ولكن له باع طويل جدا في الفلسفة والعرفان وبالرغم انه لا يوجد انسجام بين المنهجين الا انه كان في هذا الاتجاه متبحر ومتفوق وأيضا له باع كبير في الاتجاه الاخر
هذا كان في الكتاب الأول نأتي للكتاب الثاني وهو وسائل الشيعة للعلامة الشيخ الحسن بن الحر العاملي وهو من نسل الحر بن يزيد الرياحي وهذه الشهادة العظيمة للحر انتجت ان يكون احد ذريته بشهادة الفقهاء ان لا يستطيع فقيه ان يستنبط حكم بدون ان يكون لديه كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي لجامعية هذا الكتاب وحسن ترتيبه ودقته فهو قد جمع ما هو موجود من روايات الاحكام الموجودة في الكتب الأربعة وأضاف اليها سبعين كتابا من الكتب التي عثر عليها وصححها ولم تكن موجودة عمد الكليني ولا الصدوق ولا غيره هذه مصادر أخرى عثر عليها واستدل على صحتها ونقل عنها وبالإضافة الى ذلك كان دقيقا فكما يقال راجع هذا الكتاب ثلاث مرات وانتجه خلال ١٨ سنه من عمره الشريف وهاجر من مكان الى مكان لتحصيل مادته وتبويبه وترتيبه كما انه ذهب الى ايران أصفهان وقت الصفويين ووقت العلامة المجلسي رحمة الله عليه كان موجود وكان بعنوان شيخ الإسلام في أصفهان العلامة المجلسي وهناك تبادل معه ما يسميه العلماء بالإجازة المدبجة تعني انا اعطيه إجازة ان يروي عني وهو يعطيني اجازه ان اروي عنه هذا كان منهج عند العلماء ان يجيز العالم الكبير للعالم الصغير في ان يروي عنه رواية صحت روايته لها الان هذا العمل موجود ولكنه يفعل للتبرك
ولأنهما في عصر واحد أحدهما أجاز للأخر
وكان رحمه الله شجاع القلب وسريع البديهة وهو ما ينقل عنه في جلسته مع سلطان ذلك الوقت فكما معروف عنه كان السلطان لديه كبر وبعضهم يقول حتى عنده حالة عنصريه تجاه غير الفرس ففي مجلس من المجالس حينما جاء الحر العاملي وهو عربي جلس في مكان قريب من السلطان لا يفصل بينهما الا وسادة والسلطان يرى هذا الفعل كبير وجريء فاستهجن السلطان ان يجلس بجانبه الحر العاملي بل يجب تقديم فروض الطاعة والاحترام وحينما جلس بجانبه هذا نظر اليه السلطان بكبر وانفه قال للحر ما هو الفرق بين الحر والحمار بالفارسية الحمار معناه خر وهذا اهانه للعالم والحر اجابه مباشرة الفرق بين الحر والحمار وسادة وهذا الجواب فيه قوة وسرعة بديهة وشجاعة إضافة الى انه كان عالم ودقيق جدا ففي هذا الكتب ٣٥٨٥٠ حديث ولو ان المحدثين وعلماء الإخبارية يرون ان كل الكتب الاربعة صحيحة وبعضهم يرى انها قطعية الصدور وكانوا خبراء في الحديث وانهم لم يكونوا بحاجة الى تصحيح