مما روى الامام الحسن عن جده النبي ١٥

مما روى الامام الحسن عن جده النبي ١٥
00:00 --:--

هذا التعليم الذي جاء بصيغة الإخبار {علمني رسول الله  كلمات...} لازم يكون قبل هذا اذا كان في السنة الأخيرة من وفاة رسول الله، إذا كان سنة قبل وفاة النبي  صلى الله عليه و آله، يعني كان عمره ست سنوات.. 

النبي الأكرم صلى الله عليه و آله علم الإمام الحسن عليه السلام هذه الكلمات أين؟ {يقولهن في الوتر} 

ماهو الوتر؟ 

من نافلة صلاة الليل، ذاك الوقت الذي عمره الإمام الحسن المجتبى عليه السلام سبع سنوات أو ست سنوات يعلمه رسول الله صلى الله عليه و آله أذكارا في نافلة صلاة الليل و هو عمره سبع سنوات في الحد الأعلى، هذا لابد أن يسمعه بعض الناس من الذين إلى عمر تسع سنوات لم يبدأوا في تعليم أبنائهم الذكور كيفية الصلاة و يعتبرون هذا مبكر عليهم!!

 بينما المفروض انه اذا اراد ان يتأخر الإنسان {مروا صبيانكم بالصلاة سبع } هذا إذا الواحد يريد يتأخر والا المفروض ان يتعود الطفل على هذه الممارسات قبل هذه المدة، الإمام الحسن المجتبى عليه السلام يعلمه النبي صلى الله عليه و آله، ذكرا في صلاة مستحبة هي صلاة الليل صلاة الوتر بعد الشفع..{علمني رسول الله صلى الله عليه و آله كلمات اقولهن في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت و عافني فيمن عافيت و تولني فيمن توليت و باركت في أعطيت و اكفني شر ما قضيت فإنك تقضي و لا يقضى عليك، فإنه لا يذل من واليت و لا يعز من عاديت تبارك ربنا و تعاليت}، هذه ينقلها في جواب من سأله ماذا علمه رسول الله صلى الله عليه و آله، فنسب ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله، هذا حديث من الأحاديث التي ينسبها الإمام  الحسن المجتبى عليه السلام و ينقلها عن رسول الله صلى الله عليه و آله بتصريح ذلك، مع لو أنه قال: كلمات تقولهن في الوتر كذا وكذا و كذا...و قال لأتباعه و شيعته فإنهم يتعاملون معها كما لو كانوا قد سمعوها من رسول الله..

٢.    الحديث الثاني:  

يقول الإمام الحسن المجتبى عليه السلام كما نقله بعض أصحابه قال: سمعت الحسن ابن علي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول :{من صلى صلاة الغداة فجلس في مصلاه حتى تطلع الشمس كان له حجاب من النار} ، الإنسان اذا صلى صلاة الفجر و بقي جالسا في مصلاه، يسبح  و يذكر الله سبحانه وتعالى و يعقب إلى أن تطلع الشمس فهذا يكون له حجاب من نار جهنم، هناك تأكيد - كما هو معلوم- على قضية التبكير في الجلوس و عدم النوم بعد صلاة الفجر، في الأيام العادية و الطبيعية يستحب و يندب للإنسان أن يبكر في سبته ونومه وأن يبكر في استيقاظه و بكوره، بل قرنت البركة بالتبكير في البكور{بارك الله لأمتي في سبتها و بكورها}، البركة ليست عندما الواحد يسهر طول الليل و إنما البركة في المبادرة إلى السبت، إلى النوم، إلى الإستراحة المبكرة و هذا واضح كما يقوله الأطباء نظام حياة الإنسان اذا يكون مخالف للسهر هذا نظام صحي نافع، و يذكرون أشياء كثيرة-المطالعة حول ذلك تكشف لك ان ما أمر به النبي الأكرم صلى الله عليه و آله من استحباب التبكير في الاخلاد إلى النوم فيه فوائد كثيرة جدا، و أيضا يستحب للإنسان أن يبادر إلى التبكير في الاستيقاظ و بدء عمله اليومي، كأنما أساسا الكون و الحياة منظمة على هذا النظام، طلع الفجر الواحد  يقوم للصلاة بعدها بشيء بسيط من الوقت طلعت الشمس و أضاءت الدنيا فانتشروا في الأرض، لازم يبدأ الإنسان يومه..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة