لذلك يجب العمل بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بحيث من لم يعمل بها كان مستحقاً لعقوبة والمؤاخذة في الدنيا قبل الآخرة، ولهذا وجدنا حتى الإمام الحسين عليه السلام وهو خير من يمثل سنة جده رسول الله فقد كان يحتج على الجيش الأموي ويقول لهم: (بم تقاتلونني؟ أعلى سنة بدلتها أم على شريعة غيرتها أم بمال لكم استهلكته أم بقتيل لكم قتلته؟)، ويعني بان الذي يغير سنة رسول الله وشريعته فإنه مستحق للمؤاخذة والعقوبة، وحاشى أبي عبد الله الحسين عليه السلام أن يفعل ذلك وإنما قال: (إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) أي أريد أن أسير بسيرة جدي وأبي فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، فالإمام عليه السلام يحتج عليهم بأنه لم يغير سنة ولم يبدل شريعة، وفي هذا تعريض لبني أمية بأنهم هم الذين غيروا شرائع الدين وبدلوا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله عندما أجابوه: بل نقاتلك بغضاً منا لأبيك وما فعل بأشياخنا يوم بدر وأحد وحنين.