النهضة الحسينية والمهدوية امتداد وتواصل ٨

النهضة الحسينية والمهدوية امتداد وتواصل ٨
00:00 --:--

ولكن على أي حال، الإمام المهدي (عج)، هو الذي يتحدث عنه الإمام الحسين (ع)، يقول – فيما نقلنا في أول الرواية – "يحيي الله به الأرض بعد موتها"، "التاسع من ولدي المهدي يحيي الله به الأرض بعد موتها"، وهذا تعبير من التعابير العظيمة. كأنما هذه الأرض مع كثرة ما فيها، الآن من البنايات، ومن الزروع ومن الأشجار، ومن الحضارة الظاهرية، لكنها ميتة أخلاقيا، ميتة دينيا، ميتة روحيا، فيأتي الإمام المهدي (عج) ويحييها بعد موتها. هكذا يتحدث الإمام الحسين (ع) عن الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه، وفي المقابل – كما ذكرنا – المهدي يتحدث عن جده الحسين بتلك الصورة التي يتفجع فيها، وبعض العلماء يتأمل ويقول: "ولأبكين عليك بدل الدموع دما" هذا غاية البكاء، متى الإنسان يطلع من عينه بدل الدمع دم، يقول لك: هذا لازم يبكي حتى ينفد دمع عينه، تبيض عينه، بعد ذلك مع استمراره تتجرح هذه العين في شرايينه الداخلية وربما نزفت دما. شقد لازم هذا يبكي، حتى يصبح بهذا المعنى. فهذا ما تقوله زيارة الناحية المنسوبة للإمام (عج) ويستحق الحسين البكاء بهذا المقدار وأكثر من ذلك.


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة