بل أكثر من هذا حتى عطاء ذلك الشخص هو جزء من عطاء الله ففي الواقع يؤول الأمر الى من كان العطاء الحقيقي بسببه حتى عطاء الأم طفلها الحليب من صدرها و القامها اياه ثديها هو هذا ايضاً من عطاء الله عز وجل وهذه لم تكن إلا الوسيلة فأنه لولا أن الله سبحانه وتعالى خلق النساء والأمهات بكيفية تصلح للإرضاع والعطاء في هذا الجانب لما أمكن لهن أن يصنعوا هذا الصنيع ولولا أنه عطّف على الأطفال قلوب الحواضن ولولا أنه كفّل الأطفال الأمهات الرواحم حتى لو كانت من الناحية البدنية قادرة على ذلك لولا أنه خلق فيها هذا النزوع الفطري الذي يجعلها تهرع الى طفلها لترضعه وتتحمل في ذلك ما تتحمل جزى الله أمهاتنا وزوجاتنا وعامة النساء في هذا الجانب جزاهن الله خير الجزاء لولا أن الله سبحانه وتعالى جعل فيهن هذا النزوع ما نفع أن تكون قادرة من الناحية البدنية وهي غير سخية من الناحية النفسية. فإذا لا يمكن أن نقول هذا اعطى وهذا اعطى هذا سقى و هذا سقى هذا أطعم وهذا أطعم كلا انت الذي أعطيت دون سواك بل لا شريك معك في ذلك انت على سبيل الحقيقة يا رب من صنعت ذلك الشيء وباقي من صنع أنما هو على سبيل المجاز على سبيل التوسع في النسبة فلان أعطى فلاناً مالاً هذا على سبيل المجاز إذا قيس بعطاء الله عز وجل. فأنه لولا نزول الله سبحانه وتعالى لما اعطى ذلك الشخص هذا شيء من يده فهذا القصر في الإسناد يرد أن يشير إلى هذه الجهه ويعّرف الداعي بمقام الله عز وجل. يا مولاي انت الذي مننت انت الذي انعمت منَّ في الاصل جاءت بمعنى جلب المنة والنعمة وأعطى شيئا ً لقد منّ الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولاً منهم.
ببعض الملاحظات كلمه منَّ اذا ترافقت مع إشارة الى ذلك العطاء وكان ذلك تلك الإشارة إشارة فيها افتخار بالعطاء وكان من شخص لشخص فإنها غير مرغوبه أن تعطي إنسان مبلغ من المال فتقول له هذا مبلغ كبير هذه هديه قيمة في الإجمال هذا الأمر غير مستحسن أما إذا سبب أذى للمعطى هنا يصبح شيئاً مرفوضاً بل يكاد يفسد العطية لا تفسدوا صدقاتكم بالمن و الأذى.
مثل أن يذكره باستمرار , رجل أعطى لزوجته شيئاَ فيصير هذا تاريخ
متى سافرنا؟ يوم اللي اشتريت لك ذلك العقد الذهبي متى مرض فلان قبل ما اشتري لك هذا الذهب بخمسة أيام متى حدثت الحرب العالمية؟ فيقول لها مثلاَ قبل ٤٠ سنه او ٥٠ سنه من شرائي هذا العقد لك.
فيصبح هذا مثل عامل الفيل ويصبح طرف طرف اللسان باستمرار. إذا قصّرت في يوم تعبته فلم تطبخ كيف ما تطبخين وأنا اشتريت لك كذا وكذا. وإذا لم تستجب في قضية لماذا لم تستجيبي وإذا خالفته في فكرة من الأفكار كيف تخالفني وأنا قد اشتريت هذا الشيء واحياناَ تنعكس القضية الزوجة تطبخ لزوجها كما هو فعل و حال الكثير من الزوجات الصالحات ولكنها باستمرار أن لم ينفق عليها بمقدار ما تتصور وتطمع وتطمح إليه قالت انت تنسى انه فعلت لك كذا طبخت لك كذا غسلت ثوبك بكذا وكويت ردائك بكذا و على هذا المعدل هذا يصير إذاء هذا يصير إفساد ونفس الكلام بالنسبة الى العطاءات الخارجية يعطي زيد من الناس شخص محتاج حتى اذا جاء مرة اخرى _ كل يوم داق بيتنا ايش عنده هذا ويش البلاء اللي ابتلينا أحنا بعده للآن أنا ما عوضت المبلغ اللي أعطيتك اياه المرة الماضية عندي مشكلة في كذا ومشكلة في كذا فكأنما المقدار من المال مثلاَ الذي اعطاه قد هز اقتصاده بالكامل هنا يصير المنة أمر مذموم بل هو مفسد للصدقة للعطيه لا تفسدوا صدقاتكم بالمن والأذى. المن هنانا هو هذا التذكير الدائم الإدلال الدائم تسجيل الأهداف عليه باستمرار, الى الحد الذي الطرف الاخر يزهد فيه هذه الزوجة تقول خذ هذا العقد مالك وخذ فوقه ايضاَ هديه لك بس لا تجيب ذكره ابداَ لا تجيب ذكر السفرة اللي سافرناها لا تجيب ذكر قطعة الاثاث التي اشتريناها أو اشتريتها لي حتى تسويها جزء من الحوادث التاريخية. وهكذا بالعكس الزوج يزهد اذا كان في الطالعه والنازله انا سويت اليك وعملت لك وطبخت الك و غسلت لك وكذا لا تمني على زوجك بهذا قد يقول لك عمي بلا هذه المنه وبلا هذا التاريخ اللي مسويتنه طيب انا أوديه الى المغسلة و راسي مرتاح مقابل عدد من الريالات.