(( لَمْ يَمْنَعْكَ جهلي وجرأتي عَلَيْكَ اَنْ دللتني اِلى ما يقربني اِلَيْكَ، ووفقتني لِما يُزْلِفُنى لَدَيْكَ، فَاِنْ دَعْوَتُكَ أجبتني، وَاِنْ سَأَلْتُكَ أعطيتني، وَاِنْ اَطَعْتُكَ شكرتني، وَاِنْ شَكَرْتُكَ زدتني، كُلُّ ذلِكَ اِكْمالٌ لأنعمك عَلَىَّ، وَاِحْسانِكَ اِلَىَّ، فَسُبْحانَكَ سُبْحانَكَ، مِنْ مُبْدِئ مُعيد، حَميد مجيد، تَقَدَّسَتْ أسماؤك، وَعَظُمَتْ آلاؤُكَ))
و على كل نعمة تستحق شكرا و عبادة مستمرة والحال ان هذا الانسان لا يصنع و وان شكر فانه لا يقدر فعليه ان يشهد بحقيقة ايمانه
((فأي نِعَمِكَ يا اِلهى اُحْصى عَدَداً وَذِكْراً، أَمْ أي عَطاياكَ أَقُومُ بِها شُكْراً، وَهِىَ يا رَبِّ اَكْثرُ مِنْ اَنْ يُحْصِيَهَا العادون، أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحافِظُونَ، ثُمَّ ما صَرَفْتَ وَدَرَأْتَ عَنّى اَللّهُمَّ مِنَ الضُرِّ والضراء، أَكْثَرَ مِمّا ظَهَرَ لي مِنَ الْعافِيَةِ والسراء، وَاَنَا اَشْهَدُ يا اِلهى بِحَقيقَةِ أيماني، وَعَقْدِ عَزَماتِ يقيني، وَخالِصِ صَريحِ توحيدي، وَباطِنِ مَكْنُونِ ضميري، وَعَلائِقِ مَجارى نُورِ بَصَرى))
ثم يكمل بذكر تعابير عن تشريح جسم الانسان التي نحن لا نعرف اسماءها حتى الان فضلا عن معرفة حقيقتها وهي من نعم الله علينا موجوده بنا نتمرغ فيها
((وَاَساريرِ صَفْحَةِ جبيني، وَخُرْقِ مَسارِبِ نَفْسى، وَخَذاريفِ مارِنِ عِرْنَينى، وَمَسارِبِ سِماخِ سمعي، وَما ضُمَّتْ وَاَطبَقَتْ عَلَيْهِ شفتاي، وَحرِكاتِ لَفظِ لساني، وَمَغْرَزِ حَنَكِ فمي وفكي، وَمَنابِتِ أضراسي، وَمَساغِ مطعمي ومشربي، وَحِمالَةِ اُمِّ رأسي، وَبُلُوغِ فارِغِ حبائِلِ عنقي، وَمَا اشْتَمَلَ عَليْهِ تامُورُ صدري، وَحمائِلِ حَبْلِ وتيني، وَنِياطِ حِجابِ قلبي، وَأَفْلاذِ حواشي كبدي، وَما حَوَتْهُ شَراسيفُ أضلاعي، وَحِقاقُ مفاصلي، وَقَبضُ عَوامِلى، وَاَطرافُ أناملي وَلَحْمى وَدَمى، وَشَعْرى وَبَشَرى، وعصبي وقصبي، وعظامي ومخي وعروقي، وَجَميعُ جوارحي، وَمَا انْتَسَجَ عَلى ذلِكَ اَيّامَ رضاعي، وَما اَقلَّتِ الاَْرْضُ مِنّى، وَنَوْمى ويقظتي وسكوني وَحرَكاتِ ركوعي وسجودي))
فنحن نشهد بهذه النعم و نشهد بانه لو حاولت واجتهدت مدى الاحقاب والاعصار لو عمرتها عن ان اودي شكر واحده من نعمك ما قدرت ولو رفدني العالمين , كيف وانت القائل في كتابك الناطق ولسانك الصادق ( وان تعدوا نعم الله لا تحصوها ) .هذا النعم ذُكرت في قسم من الدعاء وليس كل الدعاء
اَنْ لَوْ حاوَلْتُ وَاجْتَهَدْتُ مَدَى الاَْعصارِ وَالاَْحْقابِ لَوْ عُمِّرْتُها اَنْ أُؤَدِّىَ شُكْرَ واحِدَة مِنْ أَنْعُمِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ذلِكَ اِلاّ بِمَنِّكَ الْمُوجَبِ عَلَىَّ بِهِ شُكْرَكَ اَبَداً جَديداً، وثناء طارِفاً عَتيداً، اَجَلْ وَلوْ حَرَصْتُ اَنَا والعادون مِنْ اَنامِكَ، أَنْ نُحْصِىَ مَدى اِنْعامِكَ، سالِفِهِ وَآنِفِهِ ما حَصَرْناهُ عَدَداً، وَلا اَحْصَيناهُ اَمَداً، هَيْهاتَ أنّى ذلِكَ وَاَنْتَ الُْمخْبِرُ في كِتابِكَ النّاطِقِ، وَالنَّبَأِ الصّادِقِ، وَاِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها، صَدَقَ كِتابُكَ اَللّهُمَّ وأنباؤك، وَبَلَّغَتْ أنبياؤك وَرُسُلُكَ، ما اَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ، وَشَرَعْتَ لَهُمْ وَبِهِمْ مِنْ دينِكَ، غَيْرَ أَنّى يا اِلهى اَشْهَدُ بجهدي وَجِدّى، وَمَبْلَغِ طاقتي ووسعي، وَأَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَُ مَوْرُوثاً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في مُلْكِهِ فيضاده فيَما ابْتَدَعَ، وَلا وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ فيما صَنَعَ، فَسُبْحانَهُ سُبْحانَهُ، لَوْ كانَ فيهِما آلِهَةٌ اِلاَّ الله لَفَسَدَتا وَتَفَطَّرَتا، سُبْحانَ اللهِ الْواحِدِ الاَْحَدِ الصَّمَدِ الَّذى لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ، اَلْحَمْدُ للهِ حَمْداً يُعادِلُ حَمْدَ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبينَ، وأنبيائه الْمُرْسَلينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلى خِيَرَتِهِ مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّينَ، وَآلِهِ الطَّيِبينَ الطّاهِرينَ الُْمخلَصينَ وَسَلَّمَ ((.
ثم ان الدعاء يحدد موقع العبد وموقع الرب حيث يقول الامام :
(( اللهم اجْعَلْنى اَخْشاكَ كأنى اَراكَ، واسعدني بتقواك، وَلا تشقني بِمَعْصِيَتِكَ، وَخِرْ لي في قضائك، وَبارِكْ لي في قَدَرِكَ، حَتّى لا أُحِبَّ تَعْجيلَ ما اَخَّرْتَ وَلا تَأخيرَ ما عَجَّلْتَ))
هذا الدعاء يصعد بالإنسان الى رحاب الطاعة فانت يا رب الذي أعطيت واغنيت ورزقت وانعمت انت يا رب كل شيء في حياتي وكل شيء نلتفت اليه لا بد واقعا ان نؤمن يقينا بانه من فضل ربي فقوتك ومالك وجاهك وسعادتك ليست منك فكلها من ربك