نحن معاشر الأنبياء لا نوَرث أو لا نوْرث ما تركناه صدقة لا ننسى إنه بجانب هذه الأشياء الكبيرة يوجد أشياء صغيرة تركها رسول الله من الميراث كان عنده ناقتان حلوبتان وكان عنده ثلاث بغال وكان عنده أربعين شاة وأمثال ذلك ما يعد أموال بالقياس إلى تلك شيئ بسبط كما ورد في رواية عن الإمام الرضا سلام الله عليه خط الخلافة أتى وقال أن النبي يقول معاشر الأنبياء لا يوَرثون لا يوْرثون
الذي يتركونه هو صدقة طيب دعونا نتحدث عن هذا الحديث هل مثلاً لو ترك النبي ملابسه أيضاً هي ميراث لو أن إنساناً توفي حتى ملابسه تصبح ميراث هل ملابس النبي أيضاً صدقة؟ هل خاتمه صدقة؟ هل حماره الذي كان يركبه بغلته التي كان يركبها ناقته التي كان يسافر عليها هذه أيضاً صدقات؟ لانجد أثراً لهذا الكلام إشمعنى صارت تلك الأموال الكبيرة الخطيرة هي الصدقة بينماهنا ليست صدقة هذا واحد
اثنين هذا الحديث هو على خط المخالفة تماماً مع القرآن الكريم لأنه لو فرضنا الحديث قال أنا محمد لا أورث وما تركته صدقة هذه فيها مجال لكن لما يقول ليس أنا فقط وإنما كل الأنبياء إذن ماذا تصنع في وورث سليمان داوود الحديث يقول معاشر الأنبياء لا يورثون القرآن يقول ورث سليمان داوود فأي الأمرين نصدقه القرآن الكريم يتحدث عن لسان نبي الله زكريا ربي هب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب
الحديث يقول لا معاشر الأنبياء لا يورثون ولا يرثهم أحد فأي الأمرين نصدق لعلى شخصاً يقول كما قالوا نعم هذه وراثة النبوة وراثة علم وراثة السلطان الألهي ورث سليمان داوود يعني ورثه بالنبوة يرثني ويرث من آل يعقوب يعني يرثني في نبوتي وهكذا الجواب على ذلك بتفاق كل المسلمين النبوة ليس من قوانينها قانون الوراثة يعني ليس لان سليمان كان أبناً لداوود لانه إبنه أصبح نبي لا فالأنبياء عندهم أبناء متعددون ومع ذلك لم يكونوا أنبياء وهناك أنبياء أباؤهم أناس عاديون وأبناؤهم أناس عاديون أيضاً إبراهيم والده رجل عادي ليس بنبي لم تأتي له النبوة من خلال الوراثة ونبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله عنده أولاد لم تأتي النبوة لأحدهم ونبي الله يوسف لم تأتي النبوة إلى أبنائه ونبي الله إسماعيل لم تأتي النبوة إلى أبنائه فالنبوة ليس قانونها قانون الوراثة قانونها قانون الإنتخاب الألهي
ربك يخلق ما يشاء ويختار وربك يخلق ما يشاء ويختار فقد يختار من ذرية إسحاق أنبياء ولا يختار من ذرية إسماعيل وقد يختار نبياً وليس أبوه من الأنبياء ويختار نبياً أخر أبوه من الأنبياء فمسألة إنما ورثوا النبوة والعلم هذا مخالفٌ لقانون النبوة التي هي قانونها قانون الإصطفاء الألهي إن الله إصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين تجد في أبناء آدم من هو نبيٌ وتجد فيهم من هو شقيٌ مجرم ولو كانت القضية قضية وراثية لكان قابيل لازم يصبح نبي لأنه إبن آدم فإذن هذا الكلام من أن إنما ورث الأنبياء أبناؤهم النبوة نقول
اولاً النبوة ليست وراثة ً
وثانياً حتى لو فرضنا هذا هذا لا يمنع من أن يورث النبوة منه ويورث منه خاتمه ويورث منه مئة درهم كانت لأبيه النبي مالمانع لذلك قالت سيدة النساء سلام الله عليها وإستدلالها في غاية البراعة والمتانة
تقول أفخصكم الله بأية أخرجني وأبي منها أنتم عندكم أية يوصيكم الله للذكر مثل حظ الأنثين أنتم وارثون إذا مات أحدكم ورثه أولاده لكن أنا فاطمة بنت النبي امخرجة من هذه الأية المباركة يعني هذه الأية تخصكم وأنا خارجة منها أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وإبن عمي هل يعقل أن باب مدينة العلم وهو علي أبن أبي طالب سلام الله عليه ولا أحد يشكك في تفوقه على سائر أصحاب رسول الله إذ هو باب مدينة علمه هل يعقل أن يكون هناك حديث بهذه الأهمية و المبتلى المباشر به هو زوجة علي إبن أبي طالب هذا لا يعلمه إلا الخليفة وأما علي إبن أبي طالب باب مدينة العلم فلا يعرف هذا الحديث إذا النبي قال هذا الكلام فقط المقصود فيه فاطمة أو أول واحد مقصود فيه فاطمة لازم يوصل لها خبر أما يوصل للغير بينما لا يوصله إلى فاطمة هذا أمر غير طبيعي طيب دعونا نذهب أيضاً في هذه المسألة بقاء زوجات الرسول في بيته على أي أساس إذا كان ميراث وإن هذه النسوة ورثن من رسول الله فكيف معاشر الأنبياء لا نوَرث إذا صدق كيف تجلس زوجات النبي في مكانٍ تصدق به النبي على سائر المسلمين المفروض أن هذا صدقة عامة لا ينبغي أن يكون لزوجة النبي ميزة على سائر المسلمين أنا وأنت نستطيع السكن فيه سائر المسلمين يستحلونه فكيف صار في بيت رسول الله وهو ميراث ما يمشي حديث معاشر الانبياء لا نوَرث أو لا نوْرث بينما مشى هذا الحديث في فدك وفي الحوائط السبع وفي سوق المدينة وفي وفي إلى غير ذلك لكن لم يكن هناك الإحتجاج والبرهان هو الذي يتبع وإنما كان خلاف ذلك إحتجت الزهراء سلام الله عليها تكلمت ناقشت إحتجت بالقرآن الكريم عالجت الموضوع بما استطاعت لكنها لم تلقى أذناً صاغية لذلك