٢٩ شخص&#١٧٤٠;ة زهير بن القين البجلي

٢٩ شخص&#١٧٤٠;ة زهير بن القين البجلي
00:00 --:--

انتشرت فكرة عُثمانية زهير ابن القين عند البعض من المتحدثين والمؤلفين والخطباء وهي راجعة في أصلها إلى تاريخ الطبري وهو أول مصدر تحدث عن فكرة عُثمانية زُهير ابن القين حيث أن مؤلف هذا التاريخ توفي سنة ٣١٠ه أي بعد حوالي ٢٤٠ سنة من واقعة كربلاء.

*ماذا يعني أن يكون شخصاً عُثمانيا؟

قبل ظهور المذاهب الفقهية [٣]كانت الانتماءات العقائدية بين الناس هي السائدة فيقال هذا من شيعة عليّ (عليه السلام) إذا كان من الموالين له، وعُثماني إذا كان من غير الموالين بل يكون بهذا الاسم من أصحاب التوجه والفكر الأموي ولا يُقال له أمويّ الهوى إنما يُعبر عنه بالعثماني لأنه من المخالفين لشيعة أهل البيت عليهم السلام، وزُهير ابن القين نُسِب إليه هذا الاتجاه من قِبل عزرة ابن قيس ولم يوجد غيره قد ذكر هذا النسب لزهير ابن القين...

وفي تاريخ الطبري تُنقل رواية انتقال زهير ابن القين إلى الحسين عليه السلام[٤] (عن فلان عن فلان عن رجل من بني فزارة قال: كان زهير يتقدم حين يتأخر الحسين ويتأخر حين يتقدم الحسين، ولما وقفا على ماء ولم يكن لهما بُدّ من الاجتماع أرسل الحسين خلف زهير رسول وكان عثماني)

وفيما بعد قال عزرة ابن قيس وهو أحد رجال عمر ابن سعد ومن قادة الأموين مُخاطباً لزهير ابن القين: أنت لم تكن من أهل هذا البيت وإنما كُنت عثمانيا، فقال له زهير: أولست تستدل بموقفي هذا على أني منهم.

*تأملات في رواية الطبري....

*إن رواية الطبري هي مروية عن شخص غير معروف وبعد ٢٥٠ سنة من زمان وقوع الحادثة فهذه تعتبر لا حُجية لها لأن الراوي غير معروف والمؤرخ غير مُعاصر للحدث.

* في الرواية (زهير كان يتقدم حين يتأخر الحسين ويتأخر حين يتقدم الحسين)

إن هذه الصورة غير ممكنة الحدوث حيث أن زهير ابن القين خرج من مكة بعد الحج في اليوم الثاني عشر والامام الحسين خرج من مكة قبل الحج في اليوم الثامن فيتحصل من هذا أن هناك فارق أربعة أيام تفصل بين الحسين عليه السلام وزهير، فهذا لا يمكن أن يحدث إلا في حالة وقوف الإمام عليه السلام منتظرا وصول زُهير له.

*قول عزرة ابن قيس لزهير (إنما كُنت عثمانيا) ...

أولا: ما يؤخذ على عزرة:

عزرة ابن قيس هو من أواخر الذين أرسلوا للإمام الحسين ( أن قد أخضر الجناب وأينعت الثمار فأقدم إنما تقدم على جُند لك مجندة) وكان معه في هذه الرسالة المشتركة مجموعة تتسم بالنفاق وهم: شبث ابن ربعي- حجار ابن أبجر- عمرو ابن الحجاج الزبيدي وهذا هو موقفهم الوحيد الذي ظهر تجاه الإمام الحسين عليه السلام ولما أقدم رسول الامام الحسين مُسلم ابن عقيل إلى الكوفة لم يبايعوه وكانوا أسرع في مُبايعة عبيد الله ابن زياد والانضواء تحت رايته بل وأصبح كل واحد منهم بمسمى قائد عسكري لذلك حين أمر عُمر ابن سعد عزرة ابن قيس في كربلاء بالذهاب للإمام الحسين واستطلاع خبره وسؤاله عن مقدمه إلى أرض كربلاء رفض مُعللاً ذلك بأنه كان من الذين كتبوا للإمام الحسين فكيف به وهو يسأله! وهذا يُعتبر من عناصر الخيانة الواضحة عند هذه الشخصية.

وأيضاً يُذكر أن عزرة ابن قيس ومعه البعض من القلائل الذين كانوا يحومون حول خيم النساء ليجدوا فيها ثغرة ومنفذ لكي ينفذون من خلاله، وهذا مما يُنبأ عن شخصية سيئة وفي غاية السوء.

ثانيا: لماذا قال عزرة ابن قيس لزهير أنك كُنت عثمانياً؟

وذلك لتسقيط شخصية زهير ابن القين صاحب المرتبة الشريفة عند الإمام الحسين والذي أثنى عليه بقوله: (لإن كان مؤمن آل فرعون قد بالغ في الدعاء وأخلص في النصيحة فلقد بالغت وأخلصت)[٥]

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة