٢٣ مشكلة الطائفيين مع الامام الحسين بن علي

٢٣ مشكلة الطائفيين مع الامام الحسين بن علي
00:00 --:--

وبالفعل هذا ما حدث مع هذا الكتاب حيث تم فتحه من قبل عشرون ألف شخص على صفحات الفيسبوك ،وهذ يغير أفكار البعض منهم . ولو قام شباب شيعة أهل البيت بتسويق شبكي لمقالة حول الحسين عليه السلام ، أو كتاب مختصر حول الحسين عليه السلام أو شيئ من سيرته، ولماذا يحيي شيعة أهل البيت هذه المناسبة، فإنه سوف يزول مقداراً من التضليل حول قضية الحسين عليه السلام وأهل البيت الذي بدأ منذ بداية التاريخ..

القضاء على التشيع في بعض البلدان :

 مصر

وذلك حين استولى صلاح الدين الأيوبي على البلاد وقضى على التشيع فيها  وبالذات فيما يتعلق بقضية الإمام الحسين في إلغاء أي مظهر من المظاهر وتحويل العزاء ومشابه ذلك إلى أفراح وإلى توزيع الحلوى ..

بلاد المغرب العربي..

في نفس الفترة الزمنية لما قام به صلاح الدين في مصر كان الحاكم المعز ابن باديس في بلاد المغرب العربي والذي سلك نفس الطريق حيث أشاع كل ما يخالف النهضة الحسينية وحول الحزن الذي كان رسمياً في زمان الفاطميين في كل البلاد إلى فرح وإلى هذا اليوم توجد هناك برامج أفراح في عاشوراء ولقد سنت هذ السنَّة في عام اربعمئة وخمسين للهجرية وهي سُنَّة سيئة سُنت من ذلك الوقت إل الآن وهو ما يعادل الف سنة ، ولقد  تأثر الناس بهذا  حيث كانو يخرجون بالطبول والدفوف والرقص والتماثيل وتنتشر الأفراح وتوزع الحلوى وهذا اليوم ينتظره الأطفال باعتباره يوم من أيام الأعياد ..

فمثل هذه الفئات لن تتفاعل مع القضية الحسينية وهذا من تقصيرنا نحن شيعة إهل البيت ، فالخطيب مقصر والمستمع مقصر.. ومن لايمكنه أن يتكلم ويحدث عن هذه القضية  ، يمكنه أن يبث كتاب وينشره ، أو يرسل قائمة بعناوين مواقع تتحدث  عن الحسين ويسوق هذه المواقع ..إن عامة الناس المسلمة والتي يفترض أن تكون للحسين عليه السلام محبة في أصولهم، تنقصهم المعرفة بعاشوراء ، وبمصيبة الإمام الحسين سلام الله عليه ولا يعرفون لماذا يحزن الناس ولماذا ينبغي أن يحزنوا ، ولهذا ينبغي منا أن نوسع نشاطنا وعملنا وبهذا تتقلص دائرة الأشخاص الذين لايتفاعلون مع القضية الحسينية وعلى العكس ، عندما يقل نشاطنا وعملنا فإن هذه الدائرة  تبقى كما هي ..

القسم الثالث من المسلمين :

وهم الطائفيون، فهذه الفئة لديها أفكار عنيفة وشديدة ولكرههم للمذهب تورطوا في كره الحسين ،ولكرههم لعقائد الشيعة ، مارسو الإساءة لقضية الحسين بكل أشكال الإساءة، ولهم في كل عام إشكال من الإشكالات ، وسؤال من الأسئلة وتراهم ومع توقيت الشيعة في كل عام للحزن على الحسين ولذكره يوقتون نشاطهم لمحاربة هذا الأمر الذي ينتهيي إلى محاربة الحسين عليه السام، وقد بلغت الوقاحة من البعض في تصريحاته ضد الحسين وقضيته درجة يصعب تصورها، كما يصرح بعضهم التصريحات ضد الحسين عليه السلام وقضيته: يقول أحدهم :(  لوأني كنت في زمان الحسين ويزيد لكنت أقف إلى جانب يزيد) ..

وذلك لاعتباره أن يزيد حاكم ووالي على المسلمين ،والحسين خارج على حاكم المسلمين  وبالتالي يجب أن نحمي حكام المسلمين والوقوف في صف الحاكم، وهذا له ذيول تاريخية كما نقل عن ابن العربي المالكي صاحب( العواصم والقواسم ) ولديه مثل هذه العبارات النابية.. وكذلك في هذا الزمان  ينقلون مثل هذا الكلام وهناك قسم من المسلمين لايصرح بهذا المعنى ولكن يمارس أمور أخرى وهي ما نسميه مشكلة الطائفيين مع الإمام الحسين عليه السلام وهي مشكلة حقيقية بينهم وبين الإمام الحسين وذلك إن الأمام الحسين سلام الله عليه فيصل يفرق الله تعالى به بين الحق والباطل فلا يترك المواقف غائمة ، إما أن تكن مع الحق وإما أن تكون مع الباطل ، فيقضي بذلك الإمام على النفاق .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة