أولياء السلطان والأوقاف .. خيانة أو أمانة ؟

أولياء السلطان والأوقاف .. خيانة أو أمانة ؟
00:00 --:--

لكن في الوقف، أنا لا أستطيع ذلك. لا أستطيع أن أهبه أحدا. بل لا أستطيع مع وجود من يأخذه بالكثير، أن أعطيه لمن يعطي القليل. هذا إذا لم يكن سوء إدارة وعدم فهم، فإنه قد يرقى إلى درجة الخيانة. لا نريد أن نقول – هذا ليكن واضحا – أن من يفعل هكذا هو خائن للأوقاف. لا نقول هكذا. لكن نقول بشكل عام. هناك أسباب مختلفة: في حالة ما إذا كان هذا الإنسان متمكنا وعارفا وقادرا على إعطائه بالكثير، من غير محاذير، ومع ذلك يعطيه بالقليل، هذا لا ينطبق عليه عنوان الأمانة على الوقف. فهذا أيضا من مناحي التقصير الموجودة في الأوقاف. أيضا، في بعض الحالات، ضمن ظروف معينة. قد تعد خيانة للولاية.

بل تأخيرها أيضا، تأخير العوائد عن مصرفها. من غير مبرر، لا يعد أمانة. زيد من الناس، لديه أموال أوقاف لكن كلها موجودة في البنك، هل أوقف الواقف هذا المكان أو هذا الأرض من أجل قضاء الحاجات أم لأجل أن يستفيد البنك منها. البنوك عندما تتوفر لديها سيولة، هي التي تستفيد. فكأنما هذا الوقف أصبحت فائدته ليست لمصرف الإمام الحسين (ع)، ولا لمصرف تبليغ دين الله، ولا للصرف على الفقراء ولا لإعانة المحتاجين، ولا لإعطاء طلبة العلم، ولا لكذا ولا للمساجد، وإنما للصرف على البنوك. وهذا لا يعد أمانة.

لا يجوز للإنسان متولي الوقف إذا كان بإمكانه أن يعطي موارد الصرف، الأموال الناتجة عن الوقف. لا يجوز له أن يؤخرها ويحتجبها في البنك. فتبقى أربع وخمس وعشر سنوات وربما أحيانا في بعض الحالات، يموت هذا الإنسان على حين فجأة ولا يستطيع أن يوصي، فالورثة يفكرون الأموال باسم والدهم موجودة في البنك، إذن هي: ميراث، وتذهب الأوقاف بهذا النحو. أو أحيانا لا تكتشف هذه الأموال أنها موجودة، وأيضا تضيع. هذا من التضييع للولاية عند بعض الناس.

هناك حديث آخر في قضية الولاية، على العائلة والأسرة، نتحدث عنه إن شاء الله.

ونسأل الله أن يوفقنا لأداء الأمانة وأن يجعلنا أهلا للولاية على كل من نتولى أمره، إنه على كل شيء قدير. وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة