١٦ آل جعفر بن أبي طالب في كربلاء

١٦ آل جعفر بن أبي طالب في كربلاء
00:00 --:--

وقد أولى رسول الله عبد الله ابن جعفر وأخوته وأخواته عناية خاصة واهتماماً خاصاً ودعى بخصوص عبد الله ابن جعفر أن يبارك الله له في صفقة يمينه ، ولعموم الأولاد بأن يخلف الله عليهم أحسن الخلف ،

وقد يكون من مظاهر استجابة الدعاء النبي لعبد الله ابن جعفر أنه كان في طول حياته واسع اليد ، لديه ملائة من المال ، وكان معطاءً حتى كان يسمى ببحر الجود وقد تعاهد بينه وبين نفسه أن يسأل الله من فضله وأن يوسع على غيره ، حتى قيل أنه في أواخر عمره ضاق به الأمر وضاقت يده شيئا ما لأنه عُمِر وقد وصل به العمر إلى حدود الثمانين ، ولما وصل به العمر إلى هذا الحد قال لربه سبحانه وتعالى مخاطباً إياه يارب لقد عودتني أن تنعم علي وقد عوَّدتُ خلقك أن أعطيهم فإن قلَّ فضلك علي فاقبضني فقد صارت يدي ضيقة .

 وبالفعل بقي فقط مدة قليلة وتوفي على أثر ذلك ،

وقد يكون هذا لصدقه مع ربه ..

عبد الله ابن جعفر كان صهر أمير المؤمنين عليه السلام على زينب الكبرى بطلة كربلاء ، وكان له زوجات أخريات أيضاً .

إثنان من جملة من كان من شهداء كربلاء وأصحاب الحسين عليه السلام في كربلاء من أولاد عبد الله ابن جعفر ، أحدهم من أبناء السيدة زينب سلام الله عليها ، والآخر من إمرأة من بكر ابن وائل يقال لها الخوصاء ، وقد كانا أخوين متقاربين في السن .

عبد الله ابن جعفر كان كثير العيال له عشرون من الذكور ، ولكن المعروف منهم هما هؤلاء الشهيدان اللذان رافقا الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء واستشهدا ، أحدهما اسمه محمد والثاني إسمه عون ، وعلى المشهور،  أن عون هو ابن زينب سلام الله عليها ولعل هذا هو المطابق للواقع، وهناك خلاف هل انه هو الأكبر ام الآخر محمد ابن الخوصاء .

كان عبد الله ابن جعفر رفيقاً للحسنين ومصاحباً لهما في كل حياته ويكفي أنه صهر أمير المؤمنين عليه السلام وقد تزوج السيدة زينب وتزوج أيضاً إلى جانبها عدة نساء ، إحداهن الخوصاء ، 

وهنا ينبغي أن نلفت النظر إلى أن مثل عبد الله ابن جعفر عندما يتزوج على العقيلة زينب فليس معنى ذاك أن زينب سلام الله عليها فيها عيب ، أو أنه قصَّر في حقها ، أو ما شابه ذلك ، فهذا ( وكما يبدو لنا ) إنما هو من الأفكار الوافدة والتي تعتبر الرجل الذي يتزوج على من هي مثل زينب ، أنه ظالمٌ لها، فيتساءل البعض ما هو العيب في زينب حتى يتزوج عليها ؟!!!

هذه فكرة غير صحيحة ..

نعم كانت لديه زينب العقيلة ولا ريب أن ما نسمعه ونعرفه عن زينب سلام الله عليها من الكمال ومن العلم ومن المعرفة يقتضي أنها تقوم بشؤون زوجها ، ولم نشهد من زينب ردة فعل سيئة أو غير ذلك من زواج عبد الله عليها ..

كان عبد الله كثير الولد، فقد أنجب له عشرون من الذكور ، وفي قضية كربلاء كان لديه إثنان من الشهداء..

أما عن عدم خروجه لكربلاء، هناك آراء متعددة في مثل هذا الأمر ، ولكن من الواضح أنه كان يؤيد هذه النهضة ويعتقد بإمامة الحسين عليه السلام ويشير إلى ذلك ما فعله مع بعض غلمانه وهو (أبو اللسلاس ) وذلك بعد ما رجع ركب السبايا إلى المدينة ورجعت زينب سلام الله عليها  ومعها الركب الحسيني وخبر أن أبناء عبد الله ابن  جعفر قد استشهدا وبطبيعة الحال سيكون البيت بيت حزن فقال ذلك الغلام : هذا ما لقينا من الحسين ،فصرخ عبد الله ابن جعفر في وجهه ورماه بالحذاء كما تقول الرواية ، ونهره في ذلك وقال له لا تقل هكذا ، إنه وإن عزَّ علي أن أشاركه بنفسي، إلا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة