ومنها عدالة إمام الجمعة ، وان لا تكون جمعة قريبة منها بمقدار معين .. فالرأي الشائع الآن هو إقامتها كما يلحظ في المجتمعات الشيعية ، فما تعطلت الجمعة لأنهم ينتظرون الإمام الحجة وإنما كان ذلك قديما لوجود رأي فقهي ..
قضية الجهاد بإن الشيعة عطلوا الجهاد
من الذي قام بالجهاد السليم في الأمة في هذا الزمان ؟ ومن بيض وجوه المجاهدين في مواجهات أمام العدو الاسرائيلي غير أولئك الذين يهجمون على العدو ويصرخون يا مهدي يا مهدي من الذي فعل ذلك غير شيعة أهل البيت ؟
الجهاد اذا لديه وجه منير في هذا الزمان فمن صنعه من يعتقد بالمهدي ومن يعش المهدي ومن يرتبط بالمهدي ومن يقرأ دعاء الندبة ويقرأ دعاء العهد ويقرأ سائر الأدعية التي توثق العلاقة مع الامام عجل الله فرجه ، هم من صنعوا الجهاد
الذين صنعوا الجهاد جماعة التفجيرات واهل الارهاب واهل القتل ؟!!! اين هذا الجهاد؟؟
قضية الحدود ايضاً تخضع لرأي فقهي ، يقول ان الحد الشرعي يجب ان ينفذه حاكم شرعي فقيه مبسوط اليد، في الأماكن التي بسطت فيها فقهاء اهل البيت نفذوا الاحكام الشرعية بمقدار استطاعتهم حسب ما تقتضيه الأدلة
لم يتوقف شيء من الواجبات من الأحكام ، من الحركة الاجتماعية ، ولا الحركة السياسية أو الفكرية
هم يعتقدون بما نقل عن النبي صلى الله عليه واله :(افضل الأعمال إنتظار الفرج) الانسان الراضي بالوضع الفاسد القائم ، لا ينتظر شيء لأنه راضي ..هذا الفساد الحاصل ، والطغيان الموجود في العالم ، قسم من الناس منسجمون معه .. لا ينتظرون شيئا أما الذي ينتظر فهو الذي يعترض ، وهو الذي يرفض الواقع الموجود، هو الذي يقول بالإمكان افضل مما كان ، ويمكن للبشر ان ينتقلوا الى مرحلة أفضل وعلى الناس ان يعملوا له وان يكون لديهم امل .. بالعكس الشيعة هم من يقاومون الإحباط وهم من يشعلون شمعة الأمل .. ويرون أنه مهما اشتدت الأمور سوءاً والمشاكل زادت عنفا ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج المهدي من اهل محمد !
هنا مصنع الأمل ، وهنا مصنع العمل ، وهنا مصنع الرفض للأفكار الفاسدة، وهنا عدم القبول بما يكرسه الظالمون الفاسدون والقوى الكبرى ، لا نقبل بهذا .. بل نحن ننتظر وضعا افضل من ذلك يحققه مهدي اخر الزمان عجل اله تعالى فرجه وجعلنا اللهم من انصاره وأعوانه
نحن ننتظره ، ونحسب الأيام ، ليس انتظارا سلبيا وانما نمارس اعمالنا، ونهيأ لهذا الظهور ، نتحرك طبق ارادته ورضاه، نعتقد انه ناظر لنا شاهد علينا ، مراقب لنا ، عنده حضور في هذه المجتمعات .. هذ المعنى يجعل الانسان يتحرك باتجاه الفضيلة والتقوى وإشاعة العدل والإنصاف .. ننتظر ذلك اليوم الذي يقول عنه الإمام الباقر عليه السلام : ( كأني به وقف بين الركن والمقام ينادي أيها الناس ألا أن جدي الحسين قتل مظلوما ، ألا ان جدي الحسين قد سحقوه عدوانا)