من كان لا يريد ان يتورط في مشكلة عقدية اذا قال ان محمد المهدي ابن الإمام الحسن العسكري فمعنى ذلك أن هذه لها متواليات فرأوا أن هذه أفضل طريقة للخروج عن هذا المسار هناك روايات صريحة في قضية المهدي عن النبي مصححة عندهم لكن كيف يمكن الخروج من المأزق العقائدي لابد ان ننفي ولادته ونقول انه واحد آخر لأن اذا قلنا مولود والنبي تحدث عنه وهذا الذي يجب أن يتبع ويؤمن به ، إذن لابد ان يلتزم بمنهج أهل البيت وهم لا يريدون ذلك في الفترة الأخيرة.
العقيدة المهدوية هل هي نتاج الحرمان السياسي ؟
أحد الدعاة من مدرسة الخلفاء زاد في الطنبور نغمة وقال في جريدة المدينة وقال بأن الذي دفع الشيعة إلى الإيمان بالمهدي عاملان العامل الأول: أن الشيعة كانوا يعيشون الحرمان السياسي في أغلب فتراتهم ، وأئمتهم عزلوا عن إدارة الحياة فهذا الأمر أثر فيهم نفسياً وجعلهم يتطلعون الى مخلص ومنقد يغير هذه الأوضاع فكانت فكرة المهدي أحسن طريق هذا السبب الأول أي ان قضية المعدي عند الشيعة كما يقول هذا الرجل الداعية هي ناشئة عن حالة نفسية ، ناتجة عن الحرمان ، ناتجة عن العزلة السياسية فأرادوا أن ينشئوا لهم شيئاً يوجدون لهم عزاءاً لأنفسهم .
أما العامل الثاني : ـ قال ـ أن قسما من الناس يرغبون بالتغيير الكلي الفوري و لذا لا يعملون على السنن الطبيعية العادية ، يريدون ان يأتي أحدهم ويضغط زر هكذا وينقلب الوضع كله فرغبة هؤلاء في التغيير الفوري جعلتهم يؤمنون بفكرة المهدي .
جوابنا : عن القسم الأول من كلامه : إذا كان نشوء العقائد هو نتيجة لحالات نفسية عند البشر فهذا ننقله إلى موضوع الإيمان بالله ، ويصير لدينا مشكلة مع الماديين والماركسيين ..فهؤلاء ماذا يقولون ؟
يقولون: إيمان البشر بالله قائم على خيال، هؤلاء وجدوا في الطبيعة قوى ضخمة وعاتية ، زلازل ، براكين، عواصف ،سيول ، ولم يعرفوا تفسيرها العلمي ، صار لديهم حالة خوف دفعتهم إلى الاعتقاد بوجود قوة خارقة غير مرئية سموها الله وإلا فلا وجود له !! ولكن خلقته حاجة الناس المادية للاحتماء بهذه المظاهر الطبيعية الخارقة التي لا يتمكنون من مواجهتها ولا يعرفون تفسيرها العلمي .
نقول : اذا كنت تعتقد ان الماديين خاطئون وأن الإيمان بالله حاجة فطرية موجودة في داخل أعماق الإنسان لا يستطيع التنكر لها وقامت عليها الأدلة والبراهين فمثل ما يقال هناك يقال هنا الحاجة النفسية ممكن تخلق فكرة او عقيدة لشخص أو شخصين ، أما ان تتحول الى مسار لدى كل المؤمنين بالله .. أنهم خافوا من قضايا الطبيعة فخلقوا لهم إلها !! هذا شيء غير معقول !
كل شيعة أهل البيت في أدوار التاريخ فيهم العباقرة، فيهم العلماء، فيهم الفقهاء ، فيهم المحققون المدققون، أعظم فلاسفة الإسلام هم من شيعة أهل البيت عليهم السلام هؤلاء كلهم بالإضافة الى من ورائهم ملايين الناس في كل التاريخ صار لديهم إحباط سياسي وخلقوا لهم قضية المهدي .
لم يقف أحدهم ، ليتساءل ، ليفكر في الأمر !! ليلتفت إلى ما التفت إليه هذا الداعية ؟
لنفترض جدلا أن هذا الكلام صحيح في أزمنة الحرمان السياسي ، والاحباط !! ماذا عن أزمنة السيطرة والحكم ؟
!طيب الآن الشيعة ليس لديهم إحباط سياسي ، الآن هم حاكمون في أكثر من مكان لماذا هم متمسكون أكثر بقضية الإمام المهدي؟!!في فترات تاريخية كانوا حاكمين مثل ايام الصفويين ،، كم السنوات؟؟
مئات السنوات تحدثنا في احدى السنوات عن دول الشيعة في التاريخ حتى في نجد كان هناك دولة شيعية في الشام دولة شيعية ، في طرابلس دولة شيعية ، في لبنان دولة شيعية هؤلاء كانوا حاكمين في فترات وبعضها طال زمانه في المدينة تحدثنا عن دولة شيعية قبل عدة ليالٍ هؤلاء أين الإحباط السياسي الذي لديهم ؟