ماذا صنعت لنا المرجعية الدينية الشيعية ؟ ٦

ماذا صنعت لنا المرجعية الدينية الشيعية ؟ ٦
00:00 --:--

صيانة للأمة ورعاية لمصالحها, قام من النجف الأشرف و ذهب إلى إيران وقابل هذا الشاه, قال إذا أنا عندي إلك كلمة ومنزلة عندي طلب واحد, قاله شنو هذا الطلب؟, بس لا يكون إطلاق سراح الأسرى, قال له أنا ما عندي إلا هذا الطلب إذا ما تقضيه أرجع فورًا ما يحتاج أقعد, ما يصير وهذا قتلو كذا و والدي فعلو فيه كذا ومادري جدي فعلو فيه كذا, قاله أنا هذا جاي من النجف إلى هنا من أجل هذا الغرض إذا بتعطيني إياه بسم الله, مب تعطيني إياه ماكو داعي أظل في هذا المكان, فما زال به حتى أطلق سراح الأسرى كلهم, ومن ذاك اليوم بدأ العد التنازلي للسلم بين الأتراك وبين القاجاريين, وكمل هذا ابنه الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر كاشف

الغطاء سنة ١٢٤١هجري, اللي سموه فيما بعد المصلح بين الدولتين. هذه مرجعية دينية تبنت قضية إسلامية بهذا المستوى فأصلحت بين شعبين و دولتين و وفرت على هذه الأمة هذه الخسائر العظيمة, أليست هذه حكمة في إدارة الوضع؟, مع أنه ما كان عندهم لا سلطة سياسية و عسكرية ولا عندهم كذا, بس هالموقع, هذا الذي كان كفيلا بأن يُحترم , استخدم في هذا الجانب. • الثالث؛ لما تتقدم إلى الأمام, المرجعية الدينية الشيعية عندما خلّصت إيران من محاولة استعمارها الاقتصادي في زمان الميرزا الكبير ميرزا محمد حسن الشيرازي المعروف بـ "صاحب التنباك", البريطانيون ضمن خطة معينة جاؤوا للسيطرة على الاقتصاد الإيراني ومدو شبكاتهم وفتحوا الفروع ووقعوا اتفاقية مع الشاه, في ذلك الوقت هذا كان معناه أن تكون إيران مرتهنة للبريطانيين وبيدهم,

دخل الميرزا الشيرازي وأصدر فتوى من سطر واحد, قال: [استعمال الدخان في هذا الزمان محاربة لصاحب العصر والزمان], أي واحد يستعمل التدخين يعني محارب لصاحب الزمان, خلي أي مؤسسة في العالم تصدر بيان عن آثار التدخين وما يجوز و مايصير ويصرفون مليارات الدولارات إذا الناس التزمو فيها. سطر واحد من هذا المرجع الديني التزم به مو بس عامة الناس, لم يدخن أحد شيئا حتى في داخل بلاط الشاه الذي وقع الاتفاقية مع البريطانيين, ناصر الدين شاه جاي على عادته يطلب الشيشة أو الأرقيلة بعد الظهر أو بعد الغداء قالوا له ماكو شيشة, ليش ماكو شيشة؟, قالوا لأن الملكة أمرت بأن نخلي هذا الأرقيلات كلها في المخزن و نسكر عليها, ليش شنو السبب؟ قالوا ماندري تقول حرام, من اللي يحرم شيء

داخل قصري أنا الملك أنا الذي أُصدِر القوانين, وإذا واحد في داخل قصري يتصرف جيبوه , هذي فلانة جيء بها قال ليش تسوين كذا؟, قالت لأنه حرام, من الذي حرمه؟, قالت الذي حرّمه هو الذي أحلني لك, نفس هذا الشخص اللي يخليني أنا حلال عليك هو نفسه يقول هذا حرام, أنا لا آتي بهذه الشيشة ولا التدخين, أنت تريد أن تعصي ربك قوم روح بروحك!!. شنو هذي القوة التي تستطيع أن تعمل هذا العمل وتفعل هذا الفعل؟, هي نفس القوة التي قام بها بعض مراجع العصر أعلى الله كلمتهم جميعا سطر واحد, ما قال أيها الناس كلكم اطلعو, لا, قال جهاد كفائي, مو على كل الناس, وإذا بها الجحافل والناس تخرج وتطرد أولئك الإرهابيين وتنقذ هذا البلد من أعظم شر

كان قد وصل إلى الحلق و الرقبة. هذه المرجعية الدينية اللي احنا نسأل ماذا صنعت لنا المرجعية الدينية, المرجعية الدينية حفظت استقلال بلدان, حفظتها من السقوط وحفظت المذهب ومنعت الحروب وعملت أعمالا كثيرة, لو أردنا أن نطيل الكلام فيها لطال بنا البحث. لذلك يتعجب الإنسان عندما مثلا واحد يجي ويسأل أنه هل اخترع المراجع -هذي من أضاحيك الدهر- هل اخترع المراجع طيارة أو سيارة أو آيفون؟؟... هذا نوع من تسخيف العقول حقيقة, هذا مثل أن تقول رئيس الدولة الفلانية شنو سوى, هل جاب لنا أقوال في كاس العالم؟, شغل رئيس البلد إدارة البلاد كلها مو شغله أنه يجيب أقوال, هل أن مثلا الاستشاري الفلاني سوى لنا طبخة جديدة غير الكبسة أو المرق؟, الطبيب مو هذا شغله, شغله أعظم من هذا.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة