الطهارة في المسيحية :
الملتزمون من المسيحيين يطبقون تعاليم اليهود التوراتية . ولكنّ قسمًا منهم يؤمنُ فقط بغسل الميت وغسل التعميد .
-هل السرّ في تخصيص الماء والتراب كمطهِّرَين مرتبطٌ بكون بدء النشأة البشرية كان من طينٍ ( تراب وماء )؟
لا يمكننا الجزمُ بوجودِ أحاديثَ تربط مسألة التطهّر بالماء والتراب بكون أصلِ النشأة منهما . على أقلّ تقدير يمكننا القول : إننا لم نعثرْ على أحاديث تثبتُ هذا الربط والعلاقة .
والتطهّر لرفع الحدث الأصغر أو الأكبر ( الوضوء ، الغسل ) بالماء في الأصل أو بالتراب في الحالات الاستثنائية أمرٌ توقيفي ؛ لا يغني عنهما أيُّ مطهّرٍ صناعيٍّ أو طبيعيٍّ آخر .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تكاد سائرُ الأديانِ السماويةِ تتفقُ على صفةِ الاغتسالِ من الجنابةِ برمسِ كاملِ البدن في الماء . والاتفاق بين الأديان هو القاعدةُ و الأصل ؛ إذ إنّ مصدرَ الأديانِ واحدٌ . وليس كما يقولُ بعضُ المبشِّرين المتعنّتين بأنّ النبيَّ محمدًا أخذَ شريعته من اليهودية وغيرها فهذا كلامُ المهرجين لا العلماء .
الحكمة من فرض الطهارة ( الوضوء – الغسل ) :
جعل الله الطهارةَ مدخلًا وسلَّـمًا للعروج له تعالى ؛ فهي بوابةٌ أو متطلَّبًا للشروع في بعض العبادات .
وهي من تمام النعمة على العباد ، وليس في إتيانها أيُّ جهدٍ ومشقة .
((مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)).