بتوكل الايمان نهزم القنوط واليأس ٣٦

بتوكل الايمان نهزم القنوط واليأس ٣٦
00:00 --:--

لكن هناك فرق، الآن لو علمنا أنه مثلا، قالوا: يوجد على الانترنت، شخص كريم من الكرماء، يعطي أموالا، يوزع هدايا. فأنت ماذا تفعل؟ تدخل على الساعة الأولى تطلب منه، الساعة الثانية تطلب منه، اليوم الأول تطلب منه، اليوم الثاني تطلب منه، وهكذا. فيصادف - أحيانا - أن يكون هو على الطرف الآخر، يلبي حاجتك بحكمته.

وأحيانا تقول لا، يريد أن يعطيني ليعطيني، أو أنا أدخل اليوم الأول، وأسجل اسمي، الغالب في مثل هذه الحالات أن الإنسان لا يعطى. لكن الذي يلح، ويتردد على المكان، ويطلب باستمرار، هذا هو الحري بأن يستجاب له. لذلك ورد أنه مثلا حاول أن تكون طلباتك بين الفجر وبين طلوع الشمس، فهناك تقسم الأرزاق.

واحد إذا طلب أول الأسبوع، يوم السبت طلب في هذه الفترة، ثم سائر الأيام نام، قد يحصل على نتيجة وقد لا يحصل. أما إذا شخص دأب على ذلك، فإن فرصة حصوله على نتيجته أكثر، بالنسبة إلى هذه الأدعية، أولا: فيها اقتضاء أن تحقق حاجات الإنسان، هذا واحد. ثانيا: لو فرضنا تأخرت الإجابة، فإنها تكمل إيمان الإنسان.

لو فرضنا أني طلبت من الله هذه الطلبات: الرزق، الشفاء من المرض، ثم تأخر علي ذلك. هل خسرت في ذلك؟ كلا. الذي حصل لي؛ لكثرة دعائي وتوسلي وطلبي، اطمأن قلبي؛ لأنه (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، وقد ذكرته باستمرار. كما حصل لي شيء آخر، وهو: أن إيماني زاد؛ لكثرة ذكري لله. أيضا، حصل شيء ثالث: أن الله أثابني في الآخرة، ورفع منزلتي على أثر ذكري لله عز وجل. فلو فرضنا أنني لم أحصل على نتيجة دنيوية، فإنه قد حصلت نتائج إيمانية، وروحانية، وأخروية. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لذكره، وشكره، وأن يقضي حوائجنا بحق محمد وآله الطاهرين.

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة