الشك وتدمير الحياة الزوجية كتابة الأخت الفاضلة أمجاد حسنبسم الله الرحمن الرحيموالصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم المصطفى محمدوعلى آل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمينالسلام عليكم أيها الأخوة المؤمنون ورحمة الله وبركاتهلا يزال حديثنا في موضوع الأمراض الأخلاقية، والصفات الذميمة، جنبنا الله وإياكم هذه الأمراض، وتلك الصفات، وحديثنا اليوم، في ضمن هذا الموضوع، يتناول الشك في الحياة الزوجية، ومدى تدميره للعلاقة بين الزوجين. مثلما أن الشك يحصل في العقائد، فيهزها ويحصل في العبادات، فيفقدها روحانيتها، ويحصل في الحياة الاجتماعية فيمن يتصدى للخدمة، فتنسلب عنهم الثقة ويحصل إنكفاء عن التعاون معهم، قد يحصل الشك في الحياة الزوجية، بين الزوجين. ولا ريب أن هذا من مدمرات الحياة الزوجية، إذا لم يتعامل الطرفان معه بنحو صحيح. أحيانا يحصل أن الزوج يشك
في زوجته، أنها مثلا غير مخلصة له، وأنها والعياذ بالله، لها علاقة مع شخص أو أشخاص، وقد يكون عكس ذلك، بأن تشك الزوجة في زوجها، أنه غير مخلص لها، وأن لديه علاقات، وأنه يعبث بهذا النحو. كيف يمكن التعامل مع هذه المشكلة وهذا المرض. في البداية، لا بد من التذكير بأن الشك قد يكون صادرا من إنسان عادي ومتعارف على أثر بعض الحركات، بعض الألفاظ، بعض التصرفات، التي يقوم بها شريكه، فينقدح في ذهنه شك، وهذا يحصل، في كثير من الحالات الزوجية. وأحيانا وهذا الأسوأ، يكون أحد الطرفين مريضا بالشك. كيف أن عندنا في العبادات، مصطلح: كثير الشك والوسواسي، وتحدثنا عنهما، في الحياة الزوجية، أحيانا يكون طرف من الأطراف مريضا بالشك، مليئا بالشك، شكه ليس ناشئا من منشأ صحيح، إما
لكثرة غيرته المبالغ فيها. وإما لقلة اعتقاده بالتزام وتدين وأخلاقيات الطرف الآخر. أو لأنه هو شخصا يشك أكثر مما يطمئن، ويظن أكثر مما يستيقن، وهذا قد يكون حتى في الحياة العامة. ما عنده أن أحدا صاف وطاهر وطيب، وإنما ينظر إلى المصلي، ويقول: هذا أكيد عنده رياء. وإلى المنفق، ويقول: أكيد عنده منفعة، وأن الذيب ما يهرول عبث حسب ما يقولون، وأمثال ذلك. فقد يكون أحد الطرفين: الزوج أو الزوجة، مريضا بالشك، وهذه مصيبة من المصائب. كيف يقدر واحد يتعرف على مثل هذا الشخص، إله علامات كثيرة من هو مريض بالشك. بالنسبة إليه مثلا: أي حركة من الحركات بدل أن يحملها على المحمل الحسن كما هو القاعدة الدينية والإسلامية يحملها على المحمل السيء. لنفترض مثلا الزوج مصابا بهذه الحالة، مرض
الشك. إذا رأى زوجته تأخذ التلفون وتخرج من الغرفة، وتتكلم في الصالة، بدل ما يقول: أن هذه لا تريد أن تعكر علي استراحتي ونومتي، يقول: لا، هذه أكيد عندها علاقة مع شخص من الأشخاص، والآن موعد الاتصال بينهم، دليل على ذلك: الساعة ١٠:٣٠، في أحد يتصل الساعة ١٠:٣٠. لو تعرض هذا على إنسان عادي، يقول لك: الأمر جدا طبيعي. الآن قسم كبير من الناس ما يفرِّق عنده: الساعة ١٠:٣٠، لو الساعة ١:٣٠، حاجته الآن يبغاها، يتصل، أصلا ما يلاحظ، هذا قاعد، نايم، يقبل، ما يقبل. ولا سيما في مثل هالأوقات. هذا عند الإنسان العادي، ١٠:٣٠ أول الوقت، طبيعي. بينما بالنسبة إلى المريض بالشك، علامة على أنها عدها علاقات خاصة. ليش قامت من الغرفة، ليش راحت إلى الصالة، يابا احتمال أنها
لا تريد أن أنت تسمع الهدرة مالتها، ولا تزعجك في نومتك أو في استراحتك. أكو قسم من الناس يحب أن يرتاح فالطرف الآخر يلاحظ إلى هذا المعنى، فينسحب. هذي لا، لو ما عندها شي، كان قعدت بجنبي. وخلته على سبيكر بعد، حتى أسمع، منو ذاك الطرف، وماذا يقول أو تقول، وهي ماذا تقول. هذي حالة مرض. ليست حالة طبيعية. ليش جوالها عليه كلمة سر، معنى ذلك، أكو شي فيه، تريد تخفيه علي. وهذا دليل على أنها عندها علاقات وعندها كذا وعندها كذا. يابا هذا أمر طبيعي. يندر أن إنسانا يجعل وسائله الخاصة متاحة للجميع. مو واجب على الزوجة ولا على الزوج، أنه يفتح جوالها إلى زوجها، من يقول هذا. ولا يصح ولا يجوز، لا هذا يفتش جوالها ولا ذيش تفتش