٩- محمد بن إدريس إمام المذهب الشافعي.

٩- محمد بن إدريس إمام المذهب الشافعي.
00:00 --:--

٤٣٥ هجرية، الشريف المرتضى، في كتابه الأمالي والغرر والدرر، يذكر كلاما عن الصاحب بن عباد وهو إمامي شيعي، يقول: ومن شعره، قوله: لو فتشوا قلبي رأوا وسط سطرين، قد خطا بلا كاتب، العدل والتوحيد في جانب، وحب أهل البيت في جانب. وهذا منسجم مع رأي الإمامية، الذين يعظمون العدل إلى جانب التوحيد. الشافعي ليس من هذه المسألة، ليس من هذه المدرسة، طيب. فلم يكن هذا الشعر للشافعي حتى أنا المحدث البحراني أجي وأتكلم ضده في قصيدة مفصلة: بل حب أشياخك في جانب، وبغض أهل البيت في جانب. و، ما يحتاج هذا كله، أصل القضية لم تكن، هالبيتان لم يكونا للإمام الشافعي، وإنما هما للصاحب بن عباد، فأنا كل هالتعليق الي صار عليه ما إله داعي، لكن بعد العصمة لأهلها، ولكل

جواد كبوة، وكان الأنسب بمقام المحدث البحراني، أعلى الله في الجنان مقامه، أن يتأكد من أصل النسبة، ثم بعد ذلك يعلق عليها، حتى لا تصير خبطة من هالنوع. طبعا آخرون فيما بعد، إجوا وقالوا: إي هذا للشافعي، ليس للشافعي، الصحيح أنه للصاحب بن عباد، القدامى نسبوه إليه، والمحققون من المتأخرين أيضا كذلك، موقف الشافعي من أهل البيت كان واضح التعاطف، وصريحا ومعلنا فيه، أشعاره المنتشرة والمشهورة، المصحح نسبتها إليه، تعرب عن ذلك بل حتى من خالفه، كان يرى أن له هذا المقدار من التعاطف، يقولون: أن يحيى بن معين، وهو يسمونه: إمام أهل الجرح والتعديل، حنفي المذهب، وهاي مشكلة أحيانا تأثر الشخص بخلفياته المذهبية في جرح وتوثيق الآخرين، لاختلافه معهم، يحيى بن معين، حنفي المذهب، لما يجي إلى الشافعي، يذكره،

لأن يحيى بن معين كان بعد زمان الشافعي بقليل. لما يجي إلى ذكر الشافعي، لا يوثقه، ما يعتبره ثقة، إمام مذهب بهذا الحجم وبهذه السعة، بس لا يراه ثقة، ليش؟ قال: لأنه شيعي، باعتبار عنده أن صاحب البدعة لا يوثق، فهذا ليس بشيعي، أحمد بن حنبل، إمام المذهب الحنبلي، هم تلميذ للشافعي وتلميذ ليحيى بن معين، تلميذ لكليهما، فراح أحمد بن حنبل، إلى يحيى بن معين، اللي أخذ منه العلم، قال له: أنت ليش ما موثق هذا، لما؟ تمنع من الأخذ من الشافعي، قال: لأنه شيعي، قال: كيف عرفت أنه شيعي، قال: لأني رأيت في كتاب البغاة، يستدل من أوله إلى آخره بقول علي بن أبي طالب، هذا يتبين شيعي، وبالتالي سيكون صاحب بدعة، وإذا صاحب بدعة لا يحتج به.

قال: سبحان الله، هذا أحمد بن حنبل، ها، قال: سبحان الله، فبمن كنت تريد أن يستدل إن أول من ابتلي بقتال أهل البغي، فمن الطبيعي أنه هذا يستدل بكلمات الإمام علي وسلوكه. افترض الخليفة الأول واجه جماعة، بس هذولا ما صنفوا عندنا بأنهم بغاة، وإنما بأنهم مرتدون، وهكذا بالنسبة إلى سائر الخلفاء، ما واجهوا بغاة، وإنما الذي واجه البغاة هو علي بن أبي طالب، يعني جماعة من المسلمين، كان يفترض أن يبايعوا، ولكنهم لم يبايعوا الخليفة والإمام، بغوا عليه وثاروا عليه، فالإمام (ع) في مورد اللي من كان لهم فئة، كان له سلوك معهم، يعني اللي عندهم جماعة مثل أهل الشام، كان يعاملهم بطريقة، ومن كان ليس له فئة، مثل أهل البصرة، جماعة حرب الجمل، كان يعامله بطريقة أخرى، هذي

الطريقة، فما كان أكو أحد من أصحاب النبي، ابتلي بقتال البغاة، طبيعي أن يستدل بكلام علي بن أبي طالب وبأقواله. الشاهد: أريد أقول لك: أنه إلى هالدرجة كان معروفا عن الإمام الشافعي التعاطف القلبي والنفسي، مع أهل البيت (ع)، مع ذرية النبي (ص)، إلى حد أن مثل يحيى بن معين، اتهمه بالتشيع، فلم يوثقه. وأما كلماته وأشعاره فهي كثيرة، أشهرها: هذا البيت، أو البيتان اللذان تردد في المحافل: يا آل بيت رسول الله حبكمفرض من الله في القرآن أنزلهيكفيكم من عظيم الشأن أن لكم من لم يصل عليكم لا صلاة له اللهم صل على محمد وآل محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد.أو هذه الأبيات ذات القافية الضاد، التي نقلت عنه مكررا، وينقلها السبكي،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة