اهتمام رسول الله، لذكره الشرف والصلاة. اللهم صل على محمد وآل محمد.أشار النبي (ص)، في أكثر من حديث مخاطبا أمير المؤمنين (ع)، بعنوان: شيعتك. كما في هذه الآية، عندما نزلت، قال: " يا علي أنت وشيعتك الفائزون"، جعلنا الله وإياكم من هؤلاء، والسامعين. أيضا في حديث آخر، يتحدث عن يوم القيامة، يقول: "يا علي، أنت وشيعتك على منابر من النور في يوم القيامة"، طبعا هذه تحتاج إلى جهد، كما قلنا، وسعي، وأن يصعد الإنسان بأخلاقه وعلمه، وعبادته، وورعه، إلى هذا المستوى. فبدأ هذا الجمع، شيعة علي (ع)، يتكون بالتدريج. يلتف حول الإمام، وكلما صارت حادثة من الحوادث، كان هذا الجمع، يعرب عن نفسه في ولائه لأمير المؤمنين (ع). سنوات الخلافة، قبل أمير المؤمنين (ع)، كانت تبرهن، بما احتوت من مشاكل
وأمور، على أنه لو قلدوها علي بن أبي طالب (ع)، لسارت الأمور، كما تقول فاطمة الزهراء، "سيرا سجحا"، كانت تصير مشاكل فقهية، يصعب عليهم التعرف عليها، إلا علي (ع). مسائل مختلفة، حدود، غير ذلك، وكان المجيب فيها، في كلها أمير المؤمنين، وإذا أجاب غيره أيضا، لم يُعلم أن إجابته كانت صحيحة أو لا. حتى إذا جاء علي (ع)، كان صاحب منبر: "سلوني قبل أن تفقدوني". فهذا الجمع، صار حول الإمام سلام الله عليه. بدأ يتشكل في الأمة، تيار معروف، أن هذا يقتدي بعلي، ويقتفي إثر علي (ع)، ويأخذ من علي (ع)، إلى أن صار وقت خلافة الإمام صلوات الله عليه. حتى بعض الذين مثلا ثاروا في عهد الخليفة الثالث، كان الخليفة الثالث يريد من علي أن يتوسط بينه وبينهم، لما
له من تأثير ولو معنوي، على بعض هؤلاء. هالسا هذولا لم يكونوا بمعنى شيعة علي، بالمعنى المصطلح، ولكن كان مكانة علي (ع)، ووجوده، كان من الممكن أن يؤثر في تهدئة الأمور، وبالفعل حصل هذا من الإمام سلام الله عليه، إذا صار فرصة إن شاء نتحدث عن تفاصيل هذه الفترة التاريخية. صارت خلافة الإمام سلام الله عليه، وما إن بدأ، حتى قام الحلق القرشي، الذي كان من البداية ليس مع علي بن أبي طالب، ولم يكن ينظر إليه بعين الرضا، أساسا، نفس كلام النبي، أيها الأخوة، لما يجي يقول: "من ركبها"، "ومن تخلف" هذا معناه: أكو فئتين في الأمة. إما الآن أو بتصير بعد شوي. صحيح ولا لأ؟ لما يقول: ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي، معنى ذلك: أن
هناك من يختار التمسك، وهناك من سيختار التمرد. طيب. أمان لأهل الأرض، سيكون هناك من يتخذهم معتصما وأمانا، وهناك من لن يشير إليهم، ولن يعتني بهم. وهذا بالفعل هو الذي صار. لكن في زمان الإمام (ع)، تحول هذا، إلى شيء أكثر من مجرد عدم الإيمان، بالإمام علي (ع)، وبتوجهاته إلى حالة حرب أعلنت عليه، فقاسطون، ومارقون، وناكثون، وغيرهم، كما تحدث صلوات الله عليه، في الخطبة الشقشقية، المعروفة، إلى هنا، كنا في المرحلة الأولى لتشكل وتكون هذا الاتجاه في الدين، الاتجاه في الإسلام، ما عرف فيما بعد بالولاء لأهل البيت (ع)، التشيع لعلي (ع) وذريته، في مقابل من لم يصنع ذلك، هاي كلها كانت المرحلة الأولى. المرحلة الثاني، اللي كانت مؤثرة في هذا التوجه بشكل واضح، كانت شهادة الإمام الحسين (ع)،
وما أعقبها وما لازمها من أحداث. هذا الحدث اللي صار، شهادة الإمام الحسي، على يد الخلافة، اللي يفترض أنها تنتمي إلى رسول الله (ص)، يفترض أن هذا البناء على ذلك الأساس، وإن كان تأسيس رسول الله (ص): عترتي أهل بيتي، ووين صار البناء الذي بني عليه. وين سفينة نوح، ووين واقعة كربلاء. كان من الواضح أن الاتجاه الرسمي الذي لم يكن على انسجام تام معه، ولاية أهل البيت (ع)، والتشيع لعلي، كان من الطبيعي أن يمشي في المسار الذي مشى فيه إلى أن وصل إلى معاوية، ومعاوية يوصلها إلى يزيد. هذا التسلسل طبيعي تماما. المشكلة أنت عندما تلف بمقدار ١٠ سنتمتر، ثم تسير ٦٠ سنة، لا تتصور أن هذي اللفة تبقى فقط ٢٠ سنتمتر. لا، رح تصير مئات الكيلومترات. أنت