بموضوع ستر الوجه . فيما يرتبط بالاستدلال على هذا الموضوع يذكر علماءنا عدة أمور نشير اليها على سبيل الاختصار يذكر العلماء ان هناك آيات مباشرة تشير تشرع قضية الحجاب آيات قرانيه و بالتالي تكتسب هذه القضية أهمية كبيرة نظرا لأن دليلها دليل قراني يعني مقطوع بصدوره من المولى عز و جل فهنا ليست مسألة رواية يقال لك يحتمل او لا يحتمل فيبقى ان يكون فيها دلالة فقط الآية المباركة فهناك آيات مباشرة و هناك آيات مشيرة ومن السنة أيضا أي من أحاديث رسول الله صل الله عليه و اله و عند الامامية أيضا ما ورد عن طريق أئمة اهل البيت عليهم السلام سوف نشير اليها .الآية الأولى التي توجنا بها الحديث خطاب من الله عز وجل لنبيه و رسوله الكريم
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) أولا هذا الخطاب يا أيها النبي قل لأزواجك و بناتك ونساء المؤمنين يشير الى موضوع و هو ان أحق الناس و أولى الناس بالتشريعات الدينية هم أصحاب القضية يعني اول من يطبق على نفسه احكام الله هو نبينا محمد صل الله عليه و اله و سلم و يطبقها على الأقربين اليه لا كما يصنعه سائر الزعماء ان الواجبات على الاخرين ليس على نفسه و على اسرته كلا اول شيء يطبقها على نفسه و على اسرته القريبة فيا أيها النبي قل لأزواجك قبل أن تقول للأخرين قل لبناتك قبل ان تتحدث مع الآخرين و بعد ذلك و نساء المؤمنين طبعا هنا لفته نشير اليها هي ان هذه الآية من
الآيات التي يستدل بها القائلون بأنه كان للنبي صل الله عليه و اله بنات و ليس بنت واحده تعرفون ان هناك نقاش وهو هل ان النبي كان له بنات بالإضافة الى سيدتنا فاطمه و ان زينب و ام كلثوم و رقية هن بنات النبي أو هن ربائب للنبي في حديث طويل ذكرنا نحن في أحاديث سابقة ان الصحيح والرأي المختار الذي عليه الأدلة هو انه كان للنبي بنات و لكن افضلهن و اعلاهن و اشرفهن منزلة هي فاطمة الزهراء صلوات الله و سلامه عليها و استدل القائلون في هذا المعنى بعدة أدلة واحد منها هذه الإشارة ان الله يخاطب النبي بأن عنده بنات (قُلْ لأَزْوَاجِكَ) فقد كان عنده زوجات (وَبَنَاتِكَ ) يعني أن عنده بنات و ليس بنت واحده ثم
نساء المؤمنين أيضا هذا الخطاب موجه لهن هذه الآية بهذا المقدار فيها لفتة إضافية اكثر صراحة من اية أخرى (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) هذا خطاب للمسلمين في حق نساء رسول الله صل الله عليه و اله بعض الناظرين في الآية المباركة قالوا ان هدا خاص بنساء النبي أولا هذا الكلام غير صحيح لان هذا من باب ان يطبق الأمر على أقرب الناس لرسول الله صل الله عليه واله وسلم ثم على غيره و على و على غيرهن لكن لو فرضنا و قبلنا هذا الكلام هناك الأمر واضح (قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ) معنى هذا ان الحكم ليس خاص لزوجات و بنات رسول الله انما هو عام بالإضافة الى هؤلاء نساء المؤمنين
. ماذا يصنعن (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) الجلباب فيما ذكروا هو مثل المقنعة المسترسلة التي تصل الى نصف المرأة تقريبا هذا أحد التعبيرات عن الجلباب وأحيانا هو أطول من ذلك وهذا الادناء بمعنى ان يكون من الراس الى ما أسفل من ذلك (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) إذا ادنت وارخت عليها الجلباب معنى ذلك انها سترت شعرها وسترت بدنها لماذا. ما هو الغرض من ذلك وهذا ما سنأتي على ذكره فيما بعد الآن اشاره (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ) كل انسان له شخصية يعرب عنها و يتعامل معه على أساسها , فعلى سبيل المثال طفل جاء هنا وبدأ يقفز هنا و هناك والى آخره هذا له شخصية طفولية اعرب عنها بهذه الطريقة فيحتاج ان يقوم واحد له و يجلسه هكذا