القسم الأول:
يقول أن هذا الرجل وهمي لا حقيقة خارجية له وإنما صنعه سيف بن عمر التميمي الراوي الوحيد له - في الافق السني – حيث نقلها الطبري، سيف بن عمر هذا معروف عنه عند الجميع من وأنه وضاع للحديث ينشئ أشخاص وبطولات وهمية، كما يفعلون الآن كتّاب السيناريوهات يقومون بتأليف الروايات والقصص فيصنعون شخصية معينة مفترضة ثم يحبك حولها أحداث قصصية مثيرة فكلما كانت هذه الحبكة أكثر غرابة كانت أكثر إمتاعا وجذباً، فهذا رأي ينتهي إلى أن هذه شخصية وهمية أصلاً لم تكن موجودة في التاريخ وإلى ذلك ذهب عدد من الكُتاب من غير الشيعة كـ طه حسين المعروف بعميد الأدب العربي في زمانه، حيث كان يرى أن هذه شخصيه وهمية اختلقت فيما بعد للاستهلاك، وقد كتب ضمن هذه النظرية المرحوم العلامة السيد مرتضى العسكري رضوان الله تعالى عليه وهو كاتب فذ ومحقق وبارع، انصح الأخوة الأفاضل بالاطلاع على كتبه مطالعة واعية ودقيقة حيث يوجد من ضمن كتبه كتاب اسمه عبدالله بن سبأ وأساطير أخرى وعنده كتاب آخر اسمه خمسون ومئة صحابي مختلق. فهؤلاء لم يكن لهم وجود اصلاً وليس بالضرورة نحن نوافق ما يقوله مثل السيد العسكري او غيره ولكن ضمن هذه النظرية هو كتب كتاباً.
القسم الثاني:
هذا القسم من الباحثين ومنهم شيعة أيضاً يقولون: أن عبدالله بن سبأ كان موجوداً وكان شخصاً مغموراً فاراد الاشتهار فذهب إلى الغلو ولما غالى لعنة امير المؤمنين عليه السلام وطرده وعاقب من اتبعه.
فمال أصحاب هذا القسم إلى أن عبدالله بن سبأ رجل موجود ولكن هذا الدور الذي ينسب إليه لا يمكن ان يكون ، فلو حدث فعلاً لكانت هناك كارثة ستهدم نظرية كبيرة عند القوم، بمعنى أن هؤلاء الصحابة الكبار الذي يؤى أصحاب هذه النظرية هم أفضل من خلق الله وبعد النبي صلى الله عليه وآله حيث لم تأت فئة أفضل منها ومنهم من عدهم الأفضل بعد الانبياء ، كيف يتسنى ليهودي جاء من اليمن وخلال سبع أو ثمان سنوات أن يتظاهر بالإسلام وأن يخدع هؤلاء ويتلاعب بأفكارهم وآرائهم يميناً وشمالاً ويؤجج المدينة والبصرة والكوفة على الخليفة ويحدث اضطراباً كبيراً في العالم الإسلامي كله، أين الصحابة الكبار والفقهاء؟! أين الصحابة ورثة الكتاب؟! أين الصحابة أصحاب القرن المفضل عند الله سبحانه وتعالى؟! كيف استطاع رجل للتو جاء للمدينة أن يتلاعب بعقولهم وأن يحركهم بما يشتهي وكيف ما شاء؟!
فأصبح وضع هؤلاء المتحدثين حول هذه الشخصية بين أمرين، إما أن يقولوا إنه موجود أو غير موجود، فإن كان موجوداً فكيف استطاع خداع الصحابة العدول الذين هم في أعلى درجات الإيمان والعلم وهم القرن المفضل، وإما إنه وإما انه غير موجود اصلاً.
بعض من الباحثين قام بتركيب شخصية عبد الله بن سبأ على عمار بن ياسر، على أية حال هذا رأي قسم من الباحثين .
والمقصود من اختلاق هذه الشخصية – شخصية عبد الله بن سبأ – هو بغرض القول أن التشيع اسسه يهودي.
الإجابة الثالثة: أن التشيع نشأ بعد معركة صفين
أصحاب هذه النظرية يقولون أن التشيع بدأ بعد معركة بعد صفين كرد فعل على تشكل نظرية الخوارج فشيعة علي بن ابي طالب عليه السلام شكّلوا لهم نظرية هي نظرية الوصاية والولاية والخلافة لعلي بن ابي طالب عليه السلام
الإجابة الرابعة : أن التشيع نشأ بعد معركة كربلاء
يقول أصحاب هذه النظرية أن التشيع بدأ بعد مقتل الإمام الحسين عليه السلام.
حقيقة نشأة تاريخ التشيع:
من خلال العودة إلى ما قالته فاطمة الزهراء عليها السلام حيث تتحدث ضمن المنطق العلمي والاجتماعي فتقول أي دعوة من الدعوات وأي اي دين من الديانات عندما يأتي ينقسم الناس حولها إلى فئات حيال هذه الدعوة فئة تؤيد هذا الدين وتقبله وفئة أخرى تعارض هذه الدعوة وتواجهها وفئة أخرى تنأى بنفسها عن هذا الأمر فتلتزم الحياد.