أول محاكمة سياسية في تاريخ الاسلام ( شهادة الزهراء)

أول محاكمة سياسية في تاريخ الاسلام ( شهادة الزهراء)
00:00 --:--

ومسمع وملتقاً اجمع تلبسكم الدعوة وتشملكم الغيرة وأنتم ذووا العدد والعدة والأداء والقوة توافيكم الدعوة فلا تجيبون وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون وأنتم موصوفون بالكفاح معروفون بالخير والصلاح والنخبة التي انتخبت والخيرة التي اختيرت لنا أهل البيت، قاتلتم العرب وتحملتم الكد والتعب وناطحتم الامم وكافحتم البهم، لا نبرح أو تبرحون، نأمركم فتأتمرون حتى إذا دارت بنا رحى الإسلام ودر حلب الأيام وخضعت ثغرة الشرك وسكنت فورة الإفك وخمدت نيران الكفر فأنا حرتم بعد البيان وأسررتم بعد الإعلان ونكصتم بعد الإقدام وأشركتم بعد الإيمان، بؤساً لقوم نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مره أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين، ألا وأني أرى قد أخلدتم إلى الخفض وأبعدتم من هو أحق بالبسط والقبض وخلوتم بالدعة ونجوتم

بالضيق من السعة فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض فإن الله لغني حميد، ألا وقد قلت ما قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم والغدرة التي استشعرتها قلوبكم ولكنها فيضة النفس ونفثة الغيظ وخور القناة وبثة الصدر وتقدمة الحجة فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر نقبة الخف باقية العار موسومة بغضب الجبار وشنار الأبد موصولة بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة، فبعين الله ما تفعلون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينفلبون وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد.فأجابها الخليفة وردت عليه ولما لم تجد نفعاً رجعت إلى منزلها فنظرت إلى أمير المؤمنين سلام الله عليه وقالت: يا ابن أبي طالب اشتملت شملة الجنين وقعدت حجرة الظنين نقضت قادمة الأجدل وخان كريش الأعزل، افترست الذئاب وافترست التراب، هذا ابن أبي فلان

يبتزني نحلة أبي وبليغة ابني حتى لقد منعتني المهاجرة وصلها وقيلة نصرها، ويلاي في كل شارق ويلاي في كل غارب مات العمد ووهن العضد وعند الله أحتسب.فأجابها الإمام علي عليه السلام إجابة طيبت خاطرها وهدئت من روعها وبقيت تجتر الآلام والأحداث حتى استشهدت سلام الله عليها ولعنة الله على ظالميها وغاصبيها حقها.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة