•ففي سنة ١٥٢٦م يعني بعد ظهور بذرة البروتستانت بحوالي عشرين سنة تقريباً ؛ تعاظم نفوذهم في ألمانيا وصاروا فئة قوية فقام عشرون ألفًا من الجنود الألمان يعينهم الأسبان البروتستانت وهجموا على روما مركز المسيحية وقصدوا الفاتيكان ودمروا المكان تدميرًا .
قتلوا الرهبان ، وأحرقوا الكتب وطمسوا الروسومات الدينية الكاثوليكية . وبلغ عدد القتلى ما يقارب خمسين ألفَ مسيحيٍّ .
•في فرنسا حيث الأكثرية لصالح الكاثوليك قاموا بالانتقام عبر حملاتٍ استهدفتْ البروتستانت استمرّت أربعين سنةً ؛ أدّت إلى قتل وتشريد وتهجير أكثر البروتستانت من فرنسا .
• حرب الثلاثين سنة : انطلقتْ شرارتها الأولى في ألمانيا لسبب منع البروتستانت لموكبٍ دينيٍّ كاثوليكي من المرور في احتفالٍ بعيدٍ من أعيادهم .
بعدها تحزّبتْ البلدان الأوروبية كلٌ إلى الكنيسة التي يتبعها ؛ فألمانيا فتكتْ بالكاثوليك من مواطنيها ، وفرنسا بالمقابل فتكتْ بالبروتستانت من مواطنيها، وهكذا في بقية الدول الأوربية ؛ الطائفة الأقوى أو ذاتُ السند الرسمي الحكومي تفتك بالأخرى الضعيفة . وهذه الحرب أصدقُ دليلٍ على التعصّب والميل نحو التوحّش ؛ بحيث يقتلُ المسيحي مسيحيّـًا مثله يلتقي معه في أسس الديانة المسيحية – بحسب معتقدهم - من تثليث ، وعقيدة الصلب وخلافه .
نخلصُ إلى أنّ الإرهاب والتعصّب والتوحّش لا دينَ له ؛ يحدث وحدث في الحالة الإسلامية ؛ وهو لسبب ابتعاد سالكو هذا المسلك عن تعاليم الإسلام السمحة ؛ فالخلل في أدعياء الإتّباع لا في الإسلام نفسه .
وحدث في الحالة المسيحية لذاتِ السبب ؛ فتعاليم الدين المسيحي تدعو – كما هو الحال عند جميع الأديان السماوية – للسّلم ، لكنّ أتباعها لم يجنحوا للسلّم كما رأينا .
بعد عدة قرونٍ من الحروب المسيحية المسيحية الطاحنة ؛ استرحوا إلى التفاهم والتعايش على أسس المواطنة واحترام القانون وحرية كل إنسان في عبادته ولذلك انتظمت شؤونهم .
الموقف من المسيحية :
- طهارة المسيحي : الرأي المشهور هو الحكم بطهارة أهل الكتاب ؛ والمسيحيون بالطبع من أهل الكتاب . -
- الزواج : يعني زواج المسلم من كتابية ( يهودية / نصرانية ) وعكس ذلك غير جائز بإجماع علماء الإمامية ، بل بإجماع المسلمين عدا من شذّ في ذلك .
على خلافٍ بين علماء الإمامية بين أنّ جواز زواج المسلم من كتابية محصورٌ بالزواج المنقطع أم يتعداه إلى الدائم أيضًا .
-حليةُ طعامهم : عند مدرسة الخلفاء تشمل الحلية جميع أنواع الطعام المباح في الأصل بما في ذلك لحم الحيوان حلال اللحم وإن كان المباشر لعملية الذبح مسيحي .
في مدرسة أهل البيت طعام المسيحيين حلالٌ سوى ما توصّل إليه بالذبح ؛ ذللك لوجود اشتراطات في عملية الذبح تتمثّل في أن يكون الذابح مسلما وأن يسمّي على الذبيحة وأن يستقبل بها القبلة وأن يفري الأوداج الأربعة . وهنإ إمّا كل الشروط ليستْ موجودة في ذبح المسيحي أو بعض هذه الشروط غير موجودة والنتيجة عدم تذكية هذه الذبيحة .
هذا فيما يرتبط بأمور التعامل والتعاون معهم والتعاشر والناظم لكل هذا المشتركاتُ ، ومن المشتركات :
- في العقائد : التوحيد والدعوة إلى الله .
- في الحياة الاجتماعية : الدعوة إلى الأخلاق وصيانة الأسرة .
- صيانة العقل الإنساني : منع المخدرات والخمور وما شابه ذلك .
هذه أمور مشتركة وإذا الإنسان أبرز الأمور التي يتفق فيها مع غيره تكون حجته أقوى أيضًا .