هناك نقطة أخرى، وهي: هذا الزواج المختلف مذهبيا، من الناحية الاجتماعية والزوجية، نحن نعتقد أن الزواج لكي ينجح فلا بد أن تتوفر فيه أكثر العوامل المسببة للنجاح، فإذا كانت هذه العوامل موجودة هنا، مثل: الأخلاق الحسنة، العشرة الطيبة، أن يتركها على سبيل المثال على مذهبها، وعلى طريقتها وأمثال ذلك، فإن مثل هذه الأمور كقواعد مما تساعد على نجاح الحياة الزوجية، وأما لو كان خلاف ذلك بأن لم يكن على أخلاقية حسنة، أو كان في الموضوع الديني متعنتا، والمذهبي متعنتا، فإننا نعتقد بأن مثل هذا الأمر مما لا يساهم في استدامة وبقاء الحياة الزوجية. وتختلف الحالات باختلاف الأفراد. كما قلت من الناحية الشرعية ذاك حكمه. من الناحية الاجتماعية أيضا لا بد أن يلاحظ الإنسان: هل هذا الزواج مقبول في عائلتي أو غير مقبول؟ لأنني أنا لا أريد – أنا البنت الشيعية – لا أريد أن أنفصل عن والدي وأهلي ومجتمعي. قد في بعض المجتمعات ينظر إلى هذا نظرة سيئة، وفي المجتمعات الأخرى لا، ينظر إليه نظرة طبيعية. قد يكون خصوص عائلتي، يكون فيها الحدث حدثا مرفوضا جملة وتفصيلا. هنا لا بد أن يلاحظ الطرفان، بالإضافة إلى الجانب الشرعي والديني، الجانب الاجتماعي والأسري وإمكانيات الاستمرار. وبالتالي لا يمكن في هذا الجانب الثاني، أن نعطي قاعدة عامة. إذ تختلف المسألة باختلاف الأماكن. في العراق قد تكون الزيجات المختلطة كثيرة، بينما في أماكن أخرى ليست كذلك. في هذا العائلة الفلانية هذا الأمر مقبول، بينما العائلة الأخرى مرفوض تماما. فينبغي ملاحظة هذه الأمور، وكل حالة على حدا.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا ويوفق مجتمعنا للأخذ بسبل الخير والاستقرار في بناء الحياة الزوجية، إنه على كل شيء قدير. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين.