.. ليس لأحدٍ صهراً مثلي أنت صهري .فيتبين من هذا وأمثاله أنه لا يوجد هناك قرينة واحدة او تصريح على أن هولاء بنات النبي .بعد هذه الكتابة وفي بحرها ذهب بعض الباحثين والعلماء إلى نفس الراي لكن جملة أدلتهم ضمن هذا الاطار .
ما يمكن الاستدلال فيه للقول الأول /
وهو القول المشهور الذي نتبناه ايضاً وهو مشهور الإمامية ويكاد يكونُ مُجمع عليه عند أتباع مدرسة الخلفاء يقول كلا النبي له أربع بنات أفضلهنّ فاطمة هناك ثلاث بنات أُخريات ولدن من خديجة قبل البعثة . الوحيدة من البنات التي ولدت بعد البعثة هي فاطمة ومن الذكور القاسم وعبد الله ايضاً ولدا بعد بعثة النبي هذا القول الأخر حيث أنه القول المشهور وفيما نعتقد الصحيح سوف نذكر أدلة القائلين به تفصيلاً ..
استدل هولاء أولاً بأقوال علماء النسب والسيرة .يقول أصحاب هذا الرأي : في كل فن من الفنون لابد من الرجوع إلى المختص فيه مثلاً في الطب لازم ترجع إلى الطبيب في الفقه نرجع إلى الفقيه في الهندسة نرجع إلى المهندس لخبرتهم في ذلك.في علم الأنساب أن فلان وُلد له واحد أو أثنين أو ثلاثة لازم نرجع إلى علماء الأنساب لازم نرجع إلى كتّاب السير إلاّ عندهم تخصص في هذا الجانب وهولاءيقولون كل كتّاب السير وعلماء الأنساب ذكروا أنه قد وُلدت هذه البنات الثلاث لنبينا محمد (ص) فيكون قولُ هولاء حجةً ودليلاً باعتبار أن هولاء خُبراء في هذ الفن .فكما تقبل كلام الطبيب ، وتقبلُ كلام الفقيه ايضاً في علم الأنساب لازم تقبلُ كلام النسابين وكتّاب السير الذين فنهم هذا الفن وهولاء في كتبهم ذكرواهذا الأمر ويوردون إستشهادات كثيرة في هذا الجانب .
وثانيا : مايستفيدونه من إشعار الآية القرانية المباركة التي فيها ذكرٌ لبنات النبي (ص). القرأن الكريم دقيق اذا واحد يُعبر عنه بالوحدة وإذا متعدد يُعبر عنه بالجمع والتعدد فإذا قال بنات النبي هذا ماذا يُفهم منه ؟ يُفهم منه أكثر من من واحدة . نعم في بعض الموارد لأجل التفخيم ولأجل التعظيم يجيب صفة الجمع مثل {نساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم } هناك مقصود منها التعظيم والتفخيم لا التعدد والجمع . أما في غير هذه الحالة فإذا راينا القرأن الكريم جاء بصيغة الجمع فيتبين أن هناك تعدد الآية المباركة تقول { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ} إذاً هناك أزواج للنبي وبنات للنبي ونساء للمؤمنين لو كانت بنت واحدة وهي فاطمة لماصح أن يقول بناتك فإذاً يتعين أن تكون هناك بنات أقل شي ثنتين والصحيح ثلاث هذا إشعار كما يقولون .
ثالثا : مما استدل به هولاء يقولون نحن نجد روايات صريحةعن الرسول وعن أهل البيت فيها تصريح بأمر البنات الثلاث بأسماءهن واحد من هذه الروايات ماذكرناه في بداية الحديث وقد رواه الشيخ الصدوق في (كتاب الخصال) {الا أدلكم على خير الناس أباً وأماً وجداً وجدةً وعماً وعمةً وخالاً وخالةً الحسن والحسين أبوهما علي بن ابي طالب وأمهما فاطمة بنت رسول الله وجدهما رسول الله وجدتهما خديجة بنت خويلد وعمهما جعفر بن ابي طالب وعمتهما أم هاني بنت ابي طالب وخالهم القاسم بن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله (ص)}الشاهد في الفقرة الاخيرة من الحديث (خالهما القاسم وخالتهما زينب بنت رسول الله) فيتبين من هذا إن رسول الله عنده ولد بأسم القاسم هو خال الحسن والحسين وعنده بنت بأسم زينب وهي خالة الحسن والحسين.
هذا تصريح لا معنى له لو لم تكن زينب بنت رسول الله لامعنى أن تكون خالة الحسن والحسين لازم تكون بنت النبي وأخت فاطمة حتى تصير خالة الحسن والحسين هذا واحد من الروايات التي تُذكر .
هناك تُذكر رواية أخرى ايضاً {أن النبي(ص)دخل ذات يومٍ إلى بيته فراى احدى نساءهُ وهي تخاطب فاطمة بحدةٍ وتقول أتظنين أن لأُمك خديجة فضلاً علينا إن هي إلا إمراةٍ كسائر النساء لا تتصورين عندها فضلُ علينا فحزنت فاطمة (ع) تأذت من هذه المعاملة في الأثناء دخل النبي(ص) وقد سمع الكلام فقال (مه يافلانه ⬅️يعني أُكففي فأن الله تعالى بارك في خديجة الولود الودود وقد رزقني الله منها القاسم وعبد الله وهو الطيب وزينب وأم كلثوم ورقية وفاطمة }.الله بارك في خديجة وهي ودود وهي أفضل مع زوجها وقد ولدت لي هولاء الأولاد ذكوراً واناثاً وهذا تصريح من النبي (ص).
وايضاً روايات أُخر عن الإمام الصادق تنقل في هذا المعنى .