المهاجر بن خالد بن الوليد شهيد صفين

المهاجر بن خالد بن الوليد شهيد صفين
00:00 --:--

ابن عبد الرحمن مريض وأريدك أن تفصده بريشة مسمومة حتى يموت، ابن أثال طبيب يهودي وبالنسبة له المصلحة هي فوق كل شيء وذلك المريض لا يدري هل يجب عليه أن ينفصد أم لا، وهو نوع من أنواع الحجامة، فجاء وفصده بريشة مسمومة فما لبث عبد الرحمن أن مات بعدها بثلاثة أيام وانتهى أمره.فيما بعد ذهب أحد أبناء المهاجر لأثال، وبعدما ثبت أنه هو الذي قتله، وباعتبار أنه من أولياء الدم قتله.بالنسبة للولد الأول عبد الرحمن بن خالد بن الوليد كان ضمن الإطار والتوجه العثماني أولًا وأموي ثانيًا والمخالف لعلي بن أبي طالب وهذا ينص عليه كل من ذكر ترجمته.المهاجر بن خالد بن الوليد: على العكس تمامًا من أخيه عبدالرحمن، كان من المتصلبين في ولاء آل محمد، والمتعلقين بعلي بن أبي

طالب (ع)، وكان غير راضياً بخلافة الخلفاء قبل الامام ، لما سمعه مما سمع من رسول الله (ص) ويظهر أنه كان صغير السن أيام رسول الله (ص) فالأحاديث التي سمعها ضمن ذلك الجو، وما سمعه من خزيمة وأُبُي بن كعب وأمثال هؤلاء الذين رووا كثيراً من الروايات في حق أمير المؤمنين (ع)، فالتصق بالإمام علي وبايعه عندما جاءت إليه الخلافة الظاهرية، وخرج معه مقاتل في حرب الجمل، وأُصيب في حرب الجمل حيث فُقئت عينه بسهم، وهكذا الحال في صفين كان من المشاركين ومن المقاتلين الأشداء، وقد عين له أناس ويظهر أن كلا الاثنين لهما خبرات عسكرية وقتالية، فعين له مجموعة من المقاتلين ويقودهم في صفين إلى أن استشهد في صفين إلى جنب أمير المؤمنين (ع)، والرجاليون الذين كتبوا في قضية

الصحابة يتحدثون بشكل واضح عن أنه كما كان عبد الرحمن مخالفًا لعلي بن أبي طالب (ع) فإن المهاجر أخاه كان شديد الولاء له. وهذا يبيّن لنا قضية وهو أن موضوع العوائل والانتماء النسبي والأخوة فضلًا عن المصاهرة ليست هي الأساس ليقيم على ضوئه الأفراد، ومثال على ذلك بنو مخزوم، أبو جهل وابنه هشام، والوليد بن المغيرة وهما سيئان جدًا، ونظيره مسلمة بن هشام من بني مخزوم وهو من السابقين للإسلام، بل إن جدة علي بن أبي طالب (ع) هي مخزومية وهي أم عبدالله والد النبي وأبو طالب عّم النبي ووالدهم عبد المطلب، كان يرى من الأنسب أن يجعل النبي (ص) مع أبو طالب لأن أبا طالب وعبدالله والد النبي شقيقان من أم واحدة، ولعل من هذه الجهة يقول أمير المؤمنين

أن قريش كانت تختار النساء المخزوميات، نظرًا لهذه الحالة الزوجية وحسن التبعل الذي كان عند بعضه.

هل يصح أن الامام خطب من بني مخزوم أيام فاطمة ؟

هنا لابد نشير لقضية أن هناك كلاما ينقله بعض أتباع مدرسة الخلفاء، أن بني مخزوم أرادوا أن يزوجوا علياً بن أبي طالب (ع) إحدى بناتهم، فنهى عن ذلك النبي (ص)، وينقلون رواية عن المسوّر بن مخرمة، أن النبي خرج ذات يوم إلى المسجد وهوغاضب وقال إن بني مخزوم أرادوا تزويج علي بن أبي طالب بنتًا من بناتهم وإن هذا يؤذي فاطمة، وإني والله لا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن إن فاطمة بضعة مني من أغضبها فقد أغضبني، ومن آذاها فقد آذاني" وهنا بعض المخالفين لأمير المؤمنين (ع) طاروا فرحًا بمثل هذا الحديث، وبالتالي الإمام علي هو الذي آذاى فاطمة!! ويتمم هذا الرواي ابن مخرمة وأنه بعد ذلك ذكر صهرًا من عبد شمسًا فمدحه وأثنى عليه.من هو الرواي المسوّر

بن مخرمة؟كان من المنحرفين جدًا عن علي بن أبي طالب (ع)، وكان من السائرين في ركب معاوية، ومن المادحين له في الفترة التي كان معاوية يعطي المعطيات على أحاديث توضع في ذمة علي بن أبي طالب، يصير إنتاج لمثل هذه الأحاديث، وتغيّر الأحداث، فيكون علي هو من آذاها!! وليس من أسقطها جنينها ولا من سلب فدك هو الذي آذاها!!. والذي يقول عن نفسه وعنها: واللهِ ماخالفتني منذ عاشرتها قط، ولا أغضبتها منذ عاشرتها قط". وهذا لو تم الحديث فيه لكان طعن لرسول الله وفاطمة -فالأمر إما أن يكون حلالًا، وإما أن يكون حراما، فإذا كان حراما أوضحوا ما السبب في حرمته؟ وإذا كان حلالا، فماذا يعني أن النبي لا يأذن، ثم لا يأذن، ثم لا يأذن؟ وماذا يعني أن فاطمة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة