خالد بن سعيد الأموي نسبًا العلوي نهجًا
كتابة مكية عبد الله
تصحيح أم علي الشافعي
قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم: (إن اللهَ فالقُ الحبِ والنوى يخرجُ الحيَ من الميتِ ومخرجُ الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون) آمنا بالله صدق الله العلي العظيم
حديثنا بإذن الله تعالى يتناول شخصية أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي يوصل إلينا رسالة مهمة في الحياة وهي أن الإنسان يستطيع أن يتجاوز تأثير العائلة السلبي وتأثير البيئة السلبي لكي ينطلق في رحاب الإيمان والتكامل ويوجه أيضا في حياته رسالة حاصلها أن الإنسان مسؤول عن عمله وأنه (لاتزر وازرةٌ وزر أخرى ) وبالتالي فإيمان الإنسان لا يفسده كفر أقاربه وإخلاص الإنسان لا يعكره نفاق من حوله وإنما ينبغي أن ينظر لعمله وإلى صفاته وإلى إيمانه . لعلك تقول أن هذا الأمر من الأمور الواضحة غير أننا نجد في المجتمع حالات لاتزال متأثره بالفكرة الأخرى فترى مثلا المرأة الشابة المتدينة المؤمنة تؤاخد بجريرة أن أحد إخوانها منحرف فبذلك تتعطل في أمر الزواج لفترات طويلة وكأن ذلك
الخاطب سيتزوج أخاها المنحرف ولا يتزوجها وهكذا لو كان أحد أبويها وأحيانا بعض خالاتها أو عماتها عليهم كلاما ربما أحيانا لم يثبت ولكن هذه الفتاة مثلاً تعطل في زواجها لفترات طويلة لأن بعض أقاربها عليه علامة استفهام.شخصيتنا لهذا اليوم مولود في بيئة أموية حاقدة على الرسالة معادية لها ومع ذلك ارتقى بعمله واختياره إلى أسمى الدرجات وأعلاها تلك الشخصية هي شخصية خالد بن سعيد بن العاص الأموي والده ابن أمية من رؤؤس الكفر الذين قضوا ولم يؤمنوا طرفة عين وكان محاربًا ومعارضًا لرسول الله صلى الله عليه وآله إلى آخر أيامه بيئة هذا الشخص أسرته عائلته بنو عمومته المفروض أنهم كلهم ضمن الإطار الأموي ولكنه أصبح كما عبر عنه بعض علمائنا وهو السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي قال هذا نجيب
بني أمية أصبح هاشمي الولاء وعلوي الانتماء واستمر على هذا الأمر إلى آخر حياته دافعًا ضريبة هذا الانتماء فلنكن معه منذ البدايات عندما أسلم وآمن برسول الله صلى الله عليه وآله_خالد بن سعيد بن العاص في ذلك الوقت المبكر عندما أعلن رسول الله دعوته في مكة رأى في المنام ؛أن هناك ناراً عظيمة مسجرة تلتهب وأن والده يقذفه فيها بينما يسحبه رسول الله صلى الله عليه وآله عنها هذه الرؤيا من حيث هي رؤيه لا تشكل شيئا مهما ، فالرؤى والأحلام منها ما هو علامات ومنها ماهو أضغاث أحلام ومنها ما هو تصورات عن مشاكل وقضايا يومية وبالتالي لايعتمد عليها في أمر العقائد كما قلنا ذلك مراراً بل نعتقد أن هذه الطريقة من الاعتماد على الأحلام والرؤى والمنامات في أمور
العقيدة أمر خطر لأنه منهج باطل فللإنسان المؤمن أن يأتي ويقول رأيت رؤيه في المنام أن عليا هو أمير المؤمنين عليه السلام ويأتي شخص آخر ويقول رأيت في المنام أن معاوية هو على الحق ويأتي ثالث ليقول لاهذا ولا ذاك بل شخص ثالث على الحق رأيت ذلك في المنام. المنامات ليست حجةٌ في العقائد بل ليست حجه في المسائل الفقهية بل ليست حجة حتى في المستحبات والمكروهات فكيف بالعقائد التي تعين مسار الإنسان ؟نقول هذا لأن هناك بادرة في هذا الزمان ظهرت في الأفق الشيعي يدعون أنهم يمثلون الإمام المهدي وأنهم على علاقةٍ خاصةٍ به . ماهو دليلكم على ذلك ؟ سوف ترى مناما وهم يعلمون أو لا يعلمون بأن الإنسان إذا انشغل فكره بشي قبل النوم عادة يأتي في