حذيفة بن اليمان راصد الخط المنحرف

حذيفة بن اليمان راصد الخط المنحرف
00:00 --:--

فكان حذيفة في هذا الجانب لا يجاملُ أبدًا , يتحدث بقوة , بعنفوان من دون أي مواربةٍ .

 

مشاركة حذيفة في الفتوحات الإسلامية:

 

بقي في الكوفة فترة زمان , شارك أيضًا في بعض الفتوحات في نشر الدين و الإسلام مثل : فتح نهاوند و الري و الدينور في بلاد إيران .

 

يتحدث الذين عندهم تعصب طائفي أن الروافض و كذا و كذا حاقدين على زيد و عبيد لأنه فتح بلادهم ,عليهم الرجوع للتاريخ فالذي فتح بلادهم ؛ حذيفة بن اليمان وسلمان الفارسي و أمثال هؤلاء , و في تلك المعارك استشهد النعمان بن مقرن فأخذ الراية حذيفة بن اليمان و أكمل الفتح و تحقق بذلك دخول الدين و الإسلام إلى تلك المناطق .

هناك رؤية حول الفتوحات لم نتحدث عنها , ولكن بشكلٍ عام كان لهؤلاء مشاركات فيها, وأكثر من ذلك , نقلنا فيما سبق أن الخلافة في عهد الخليفة الثاني بدأوا بتعيين بعض الولاة من أصحاب أمير المؤمنين (ع) كما كان الحال بالنسبة إلى سلمان , وعمار , أيضًا بالنسبة إلى حذيفة فقد تولى ولاية المدائن لبعض الوقت , كان واليًا على المدائن كما كان سلمان في فترةٍ من الفترات واليًا .

كان يتنقل بين المدائن من جهةٍ و بين الكوفة من جهة أخرى يأتي إليها لكي يحدِّث , الكوفة صارت محل مجتمع ديني , يموج بالأحداث , والحركات السياسية , محل للآراء المتصارعة, أما المدائن فكانت قرية بعيدة عن هذا الحراك إلى حد ما , فكان حذيفة يأتي إلى الكوفة كثيرًا و يجلس مع أهلها و يدرِّس و يحدِّث بما كان يعرفهُ رضوان الله تعالى عليه .

 

وفاته :

 

صادفت وفاته بعد تولي أمير المؤمنين (ع) الخلافة الظاهرية ، ويقال إنه لما جاء الإمام الحسنُ المجتبى (ع) و معهُ عمار ابنُ ياسر و بعضُ أصحابِ أمير المؤمنين لاستنهاضِ أهل الكوفة لقتال أهل الجمل , تلك الفترة كان حذيفة موجودا في الكوفة يقول الرواة : بعد أن علم بمجيء الحسن (ع) وعمار إلى المسجد , خرج حذيفة و كان مريضًا يتهادى على رجلين - الظاهر أبنائه - من شدة مرضهِ و ضعفه , حتى إذا وقف في المسجد قال : أيها الناس إني سمعتُ رسول الله يقول : من سرهُ أن ينظر إلى أمير المؤمنين حقًا حقًا فلينظر إلى علي ابن أبي طالب (ع) قوموا رحمكم الله لنصرة علي ابن أبي طالب صلوات الله و سلامهُ عليه .

      بعد ذلك اشتد مرضه وسآءت حالهُ , توفي إلى رضوان الله و إلى جنانه بعد أن سطر آيات من المجد و أوصى ابنيه ؛ أن يكونا مع عليٍ (ع) في كل خطوة , فإنه أميرُ المؤمنين حقًا و إنهُ لا يدعوكم إلا إلى حقٍ ,وإنه لا يُخرجكم إلا من باطل . 

   بالفعل التحقا بالإمام (ع) و استشهدا كلاهما في معركة صفين جنب أمير المؤمنين , و لحقا بأبيهما , يعني الفاصلة بين شهادتهما و بين وفاة أبيهما كانت أقل من سنتين .

 

[١] ) (١) سورة التوبة ٦٤                        

[٢] ) سورة التوبة ١٠١

[٣] ( راجع موضوع نظرية عدالة الصحابة أدلتها ومبرراتها ..

[٤] ) سورة يوسف آية ٩٢

[٥] ) الآيات من سورة التوبة

[٦] ) تفسير الميزان آية ٩ سورة الأحزاب

[٧] ) الاحتجاج ٣٨٨/١

[٨] ) سنن البيهقي ٢٠٠/٨ - شذرات الذهب ٤٤/١

 

[٩] ) بحار الانوارج٢٣ ص١١١

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة