سلمان واليًـا على المدائن :
موقع سلمان بين الصحابة موقع مهم جداً ولذلك الخليفة الثاني انتخبه على المدائن وهي منطقة كبيرة . جاء سلمان بغير المعتاد فالناس كانوا في المدائن ينتظرون جيشا وطبولا وأقواسا وبهرجة ولكن سلمان جاء على ظهر حمار ( وليس حصان ) ! فسألوه : هل رأيت الوالي الجديد في طريقك ؟ فقال من تقصدون ؟ أما سلمان فهو أنا ، وأما الوالي الجديد لا أعلم عنه . أوصلوه إلى القصر فقالوا له هذا قصرالإمارة . فقال : أنا أبني بيتي بنفسي ولم يسكن القصر . أجرته رسميًا كانت (٥٠٠٠) درهم , وكان يتصدق بأكثرها ويعمل في سف الخوص .
بعد ذلك تزوج في المدائن , بعد ليلة الزفاف بيوم جاءوا إليه يسألونه : كيف وجدت أهلك ؟ يعني يريدون تقريرا بليلة الزفاف !. فقال لهم : إنما جعلت الستور والخدور لكي يخفى هذا الأمر ، لقد سمعت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الرجل يصف ما بينه وبين المرأة , قال : هما كالحمارين يتشامّان على قارعة الطريق . للأسف هناك قسم من الناس يفصّل ماذا جرى مع زوجته ، هذا الأمر مخزي لأنه يجر إلى إيذاء هذه المؤمنة والإيذاء حرام فإذا أردت أن تبين أنك فحل فالفرس أكثر فحولة منك ، وهو أمر خاص فلماذا يتم التحدث مع الشباب والدواوين بهذه المواضيع !!
بقي سلمان في المدائن في خدمة المسلمين وتوفي سنة ٣٤ أو ٣٥ للهجرة فإذا توفي سنة ٣٤ للهجرة فيعني لم يدرك حكومة الإمام علي (ع) أما إذا سنة ٣٥ للهجرة فمن المحتمل أنه أدرك حكومته . والرواية تقول أن عليًـا (ع) قدم من المدينة إلى المدائن وشارك في تجهيزه والصلاة عليه كما قال بعض المحدثين.
[١] تاريخ ابن عساكر: ج٢ ص١٠١
[٢] سورة المائدة آية ٨٢-٨٣
[٣] ) الكتابة : أي أن العبد يشتري نفسه من سيده بمبلغ معين ليتحرر من العبودية
[٤] ) سورة الأحزاب آية ١٠
[٥] ) رواه الحاكم في المستدرك ج٣ ص٥٩٨
[٦] ) الكافي ج١ ص٦٩-٧٠
[٧] ) نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ٧٤ ص١٠٢