مقامات الرسول العظيم في القرآن الكريم

مقامات الرسول العظيم في القرآن الكريم
00:00 --:--

مما نلحظ في هذه الآيات المباركة بعض من مقامات رسول الله (ص) ان الله تعالى قرب نبيه به وجعل الأفعال التي ينسب الى رسول الله (ص) هي افعال منسوبة إلى رب رسول الله (مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه ) فمن الملاحظ ان الآية لم تقول ان من يطع الرسول فكأنما اطاع الله ، بل قالت انه مطيع لله تعالى ، ولتقريب الصورة لو أنني جعلت النائب الفلاني ينوب عني بحيث توقيعه توقيعي ، وان وجد فيه اختلاف لكن اعتبروه رأيي

ولكن القرآن يقول ليس كأنما انما هو اطاعه تماماً فكلام رسول نافذ بكلام الله ( انكم تحبون الله فتابعون يحببكم الله ) لم يقل كأنما احببكم الله اذا اتبعوني ، انما يقول اذا اتبعتموني فإن الله احببكم) أي بمعنى ان هذا الامر يمر من خلال اتباعي انا النبي فاذا صار هذا فقد أحبكم الله ، وليس هناك احتمال تخلف ولا واحد بالمليون ، انما اذا صار ذلك فإن ذلك يصير ذلك ( الذين يبايعونك انما يبايعون الله ) مو كأنهم يبايعون الله بل فعلاً هم يبايعون الله تعالى ، وهذا من الامور التي يتحير الانسان فيها كيف ان شخصاً بشراً عبداً ، يرتقي الى هذه المنزلة ، بحيث ان طاعته هي طاعة الله عز وجل وان محبته هي محبة الله عز وجل هذا الامر يتحير فيه عقل الانسان كيف يصل بشر الى هذه الدرجة المتعافية ، اعظم من هذا تشريك النبي في افعال الله تعالى ، بعض هؤلاء الذين لا يفقهون منازل الانبياء وبالذات نبي (ص) يأتي يقول ان التوسل بحق النبي وجاه النبي انه ممنوع ، ويقول اطلب من الله فقط ولا تتوسط أحد في الوسط ، فهذ النبي في رأيهم متوفى جنازة لا يستطيع ان يحرك شيئا ، ولا ينفع نفسه اصلا كما يصرح بعضهم . هذا الشخص اينه عن القرآن الكريم فيقول (وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ) هذا الامر عظيم ، لولا اننا نفهم على حقيقتها لكان الانسان يتهم بالشرك ، ان الله تعالى هو الغني والباقي هم فقراء (ا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) فكل من عدا الله سبحانه تعالى هو فقير ومحتاج والله هو الغني الحميد ، لكن اضافة ضمير هو للحصر كما يقال ، أي الله فقط لا غير . لكن عندما يأتي القرآن الكريم يصنع لفتة أخرى قال ان الله غني وايضاً رسوله من فضله ،، يقول علماء اللغة في لفظ ( فضله ) يعود الى اقرب ضمير في الاسماء الظاهرة ، أي يعود الى فضل الرسول ، نحن نعلم بجهتين : ما صرحت به الآيات المباركات ( قل ان الفضل بيد الله ) فهو عند الله فقط . فقد يعطي من فضله من يشاء من خلقه وهم يتفضلون به على خلقه وهي رتبة من مراتب ال النبي محمد (ص) . فنحن عندما نعرف ان الفضل بيد الله ويقتضي الضمير الى رب العالمين .

الجهة الثانية : ان يقول ان فضل رسول الله (ص) مهما كان هو جزء من فضل الله تعالى فلا حاجة الى التكرار ولا الى ان يقول من فضلهما او فضل الله ثم فضل رسول الله ، فالنبي وما يملك وكل فعله من عطاء ربه (ذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) . في المقابل انظر الى من يقول ان الطلب من رسول الله يعد شركاً ويعتبر خلاف التوحيد ، القرآن الكريم يقول هذا هو التوحيد الحقيقي وهي المعرفة الحقيقية بالله تعالى وبالنبي (ص) الذي قال عنه (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ  ) اللهم انا نسألك بمحمد وآل محمد ان تقضي حوائجنا وان تغفر ذنوبنا وان تشفي مرضانا ، سؤلنا الدعاء لعدد من المرضى اللهم اشفهم بشفائك ودوائهم بدوائهم وعافهم من بلائك اللهم ان نسألك بمحمد وآل محمد ان تجعلنا معهم في الآخرة اللهم انا آمنا بمحمد ولم نره

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة