مرجعية الإمام الحكيم وصفحات من التصدي

مرجعية الإمام الحكيم وصفحات من التصدي
00:00 --:--

 كَانَ عِنْدَهُ عَشْرَةُ أَبْنَاءِ ذُكُورٍ, ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ قَتَلُوا قَتْلًا وَاِثْنَيْنِ فَقَطْ تُوُفُّوا بِشَكْلٍ عَادِيٍّ وَإِلَّا فَالبَاقِي كُلُّهُمْ قَتَلُوا قَتْلًا. مِنْهُمْ مَنْ كان مجتهداً مسلماً منهم من كان في طريقه للاجتهاد، ومنهم من كان تعقد عليه  الآمال ولكنهم ذهبوا في أيام المقبور صَدَّامُ حُسَيْن وَ هَذَا جَرْدُ سَيْفِ البَغْيِ عَلَى هَذِهِ العَائِلَةُ الشَّرِيفَةُ عَلَى أَبْنَاءِ السَّيِّدِ الحَكِيمُ المُبَاشِرِينَ وَعَلَى أَحْفَادِهِ وَعَلَى بَنِي إخوته، إذ كان المجموع خمسونَ واحداً تقريباً. كان عدد الأبناء المباشرون الذين ذهبوا للسيد الحكيم عشرة أشخاص، نعم السيد محمد باقر الحكيم رحمة الله عليه كان آخرهم على يد أيتام صدام وأزلام صدام من قاعدة البعثيين وبعثيي القاعدة الذي ذَهَبَ ضَحِيَّةَ هَؤُلَاءِ فِي التَّفْجِيرِ المَعْرُوفِ قَبْلَ عِدَّةِ سَنَوَاتٍ فِي مشهد أَمِيرُ المُؤَمِّنِينَ عَلَيْهِ السَلَامُ وَهَذَا لَيْسَ بِغَرِيبِ فَلْسِنَا أعقاب إذ يقول الشاعر: تدمى قلوبنا ولكن على أقدامنا تقطر الدما.. هذه الأسرة الشريفة الأسرة الهاشمية هؤلاء نسب رسول الله متى كانوا يموتون في المؤخرة.. دائماً يموتون شهداء وفي السجون يموتون ويسمون ويقتلون، كل ذلك من أجل نَصِرْ الدِّينَ وَنَصِرْ الإِسْلَامَ لَا غَراب فِي أَنَّ هَؤُلَاءِ يَذْهَبُونَ شُهَدَاءَ فِي هَذَا الطَّرِيقُ وَ يَسِيرُونَ عَلَى نَهْجِ آبَائِهِمْ وَذَاكَ حَمِيدٌ ابن قحطبة قتل ستين علوياً في ليلة واحدة كما نقل عنه ونحن كنا نتعجب كيف يكون هذا ؟ وها قد آرانا الزمان قد قُتل من أب واحد ثمانين في المائة من أبنائه و يذهبون شهداء في هذا الطريق، طريق الإسلام، وطريق الدين، وطريق الفضيلة.

يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَتَيْتُ إِلَى بَغْدَاد مُسَافِرًا وَكَانَ بَيْنَي وَبَيْنَ حَمِيدَ اِبْنُ قحطبة رَئِيسِ شُرْطَةِ مَهْدِي العَبَّاسِيِّ عَلَاقَةٍ فَدَعَانِي إِلَى منزله على الغداء شهر رمضان، و جاء وضع الطعام فجلس يأكل معي فقلت سبحان الله أنا مسافر و لا يجب علي الصيام وَهَذَا شَيْءٌ طَبِيعِيٌّ أَنَّ أَأَكَلَ, لَكِنَّكَ فِي بَيْتِكُمْ, وَ فِي بَلْدَتِكَ فَكَيْفَ تَأْكُلُ فِي شَهْرٍ رَمَضَانُ قَالَ ذَاكَ حَدِيثٌ أَعْرَضُ عَنْهُ قُلْتُ لَهُ تحدث لنرى فقال ذات ليلة دعاني خادم المهدي والبعض ينقله أنه الرشيد وهذا ليس صحيحاً بل هو المهدي فدعاني في الليل فقلت أن الموضوع مهم فذهبت له قال: كيف أنا عندك؟ قلت: أفديك نفسي ومالي ثم استدعاني في نفس الليلة مرة أُخْرَى قَالَ كَيْفَ أَنَا عِنْدَكِ.? قِلَّتُ أَفْدِيكِ نَفْسِي وَمَالِيَّ وَأَهْلِي وَدِّينِي. فَقَالَ: إِذًا أَتْبَعَ هَذَا وَ أَفْعَلُ مَا آمُرُكَ بِهِ. فَيَقُولُ: ذَهَبْتَ وراءه و فتحت باب السجن، فدخلنا إلى غرفة ورأيت بها شباباً لايزالون من نسل النبي فقال خذ أعناقهم! فترددت قال ألم تَقُلْ لِلأَمِيرِ أَنَّكِ تَفْدِيهُ نَفْسُكَ وَمَالكِ وَأَهْلُكَ وَدِّيَنْك؟ يَقُولُ: فَأَخَذْتَ أَعْنَاقَهُمْ وَذَهَبَنَا لِغُرْفَةٍ ثَانِيَةٍ مُتَوَسِّطَيْ الأَعْمَارِ وَأَيْضًا قطعت أعناقهم، ثم ذهبنا إلى الغرفة الثالثة وبها شيبة آخر واحد من الشيبة التفت إلي وقال لي: يا فاسق ماذا تقول لرسول للهُ صَلَّى اللهَ عَلَيْهِ وَالِهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِذَا جِئْتُهُ وَقَدْ قَتَلْتُ سِتِّينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ يَقُولُ: الآنَ مالذي يُفِيدُنِي إِنْ صَمَتَ أَوْ لَا وَأَنَا قَاتِلٌ لستين واحد. فهؤلاء قتلوا لأجل أنهم كانوا من نسل رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة