أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين السلام عليكم أيها الإخوة المؤمنون أيها الأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته ذكرنا في حديث سابق الحديث الذي نقله الشيخ الصدوق في كتابه الخصال عن آبائه عن علي أمير المؤمنين عن رسول الله صلى الله عليه وآله فيما يرتبط بما سمي تارة بآداب التجارة أو بالممنوعات في السوق ونص الحديث هكذا عن رسول الله من باع واشترى فليجتنب خمس خصال وإلا فلا يبيعن ولا يشترين إن إذا لم يتمكن من هذه الخصال فينبغي له أن يترك العمل التجارية ما دام غير قادر على الوفاء بترك الممنوعات فيه الربا الربا وهو أخذ الزيادة من طرف على حساب طرف آخر وقد يكون الربا في القرض وهو مشهور الآن الأنظمة القائمة في البنوك هي على هذا الأساس تقرضك مبلغا وتأخذ أصل المبلغ وفوقه زيادة هذا مع الاشتراط يكون ربا والربا محرم نعم هناك طريقة تمت الإشارة إليها على رأي بعض فقهائنا يمكن أخذ ذلك القرض لا بعنوان القرض وإنما بعنوان مجهول المالك بإذن المرجع هذا إذا كان البنك الذي يقترض منه للحكومات نسبة فيه وأما لو كان شخصيا فلا طريقة إلى ذلك فيأخذه بعنوان مجهول المالك وبإذن الحاكم الشرعي وهو الفقيه والمرجع أبرز مصاديقه ويكون بانيا في داخل نفسه أنه لو استطاع ألا يدفع الزيادة فسيعمل ذلك فإذا صار هذا الشكل أخذ مالا هو بعنوان مجهول المالك وليه هو الفقيه في زمان الغيب فأخذه هكذا البنك يطالبه يسدد أصل المبلغ بهذا الاعتبار ويضيف إليه الزيادة حيث لا سبيل له إلى عدم دفعها وإلا أوجب له ذلك الضرر من السجن وما شابه ذلك فهذه طريقة يذكرها الفقهاء في التخلص من القرض الربوي يعني من حرمة أخذ القرض الربوي وفيها تفاصيل لا يتسع لها الحديث هذا هذا قسم من الربا قسم آخر هو الربا المعاملي وهو في هذه الأزمنة غالبا غير موجود لماذا؟ لأن من شروط الربا في المعاملة أن يكون المبيع والثمن من المكيل أو الموزون يعني مثلا أنت تاخذ تروح إلى بقال وتشتري منه كيلو حنط على سبيل المثال والحنطة أو الدقيق هو مما يوزن في هذه الأزمنة تاخذ منه كيلو ويطلب منك مثلا كيلوين حتى لو كانت درجة ذاك الكيلوين أقل هذا لا يجوز عندنا نعم يمكن التخلص منها بشراءين وبيعين تقول أنا أشتري منك هذا الكيلو بهلقد ثم تبيعه الكيلوين بسعر آخر هذا ما فيه مشكلة لكن المقايضة على أساس شيء مكيل أو موزون مع الزيادة في أحد الطرفين هذا لا يجوز مكيال لنفترض سمسم حسب التعبير إذا فرضنا أنه يباع بالكيل بمكيال ونصف من السمسم وإن كان أقل درجة هذا غير جائز لأدائه إلى الربا وهذا النحو من المعاملة الآن قليل قد لا تجد في المناطق الحضرية من يشتري ويبيع كيلا بكيلين أو وزنا بوزنين وإنما الآن نظام حياة الناس قائم على أن يشتري الإنسان السلعة ويعطي ثمنها كيلو بهلقد ريال بهلقد دينار بهلقد دولار فهذا النحو من الربا قليل بس لو تحققت شروطه فإنه لا يجوز فهذا أول شيء لابد من اجتنابه الثاني الذي جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله الحلف هذا ليس حراما بما هو وإنما فيه كراهة شديدة طبعا الحرام هو الحلف الكاذب هذا ما يرتبط بقضية البيع الحلف كاذبا لا يجوز شرعا محرم شرعا يقول والله العظيم كذا وكذا والحال أنه لم يحصل ذلك الشيء هذا محرم سواء كان في البيع أو في الشراء أو في غير ذلك بس في السوق أحيانا يحصل قضية الحلف لأجل التسويق فلنفترض مثلا يقول والله هذا أنا اشتريت مثلا بخمسة والحال أنه اشتراه بثلاثة على سبيل البثال حتى يقول لك مثلا اشتريت بخمسة فخلي عليها اثنين تصير سبعة بينما هو في الواقع قد اشتراه بثلاثة ولم يبيعك إياه بضعف السعر هذا من حيث أنه كاذب حرام لأنه قلنا اليمين الكاذبة محرمة بغض النظر عن أنها في السوق أو في غير السوق فإذا كانت كاذبة في السوق فهي حرام أحيان أخرى لا مو شيء كاذب يقول والله يعني التعب شديد في سبيل تحصيل هذه السلعة قد لا يكون كذبا فإذا لم يكن كذبا فهو مكروه حتى لو كان صادقا في السوق ينبغي أن يجتنب الإنسان القسم والحلف لا تجعل الله عرضة لأيمانكم علشان حذاء تحاشى من يسمع طيب ما خل قسم من الأقسام إلا أجابة السؤال القضية أنه تجيب اسم الله سبحانه وتعالى المقدس والمكرم علشان هذا الشيء حتى تربح في ريال أو ريالين فإن كان الحلف على شيء كذب هو محرم لأن اليمين الكاذبة محرمة مطلقا وحتى لو كان الحلف على شيء صادق هو مكروه أنا رحت فلان مكان وصرفت من وقت كذا والله العظيم كذا استببت عرق والله العظيم ما أدري سويت كذا والله العظيم مكروه حتى وإن كان صادقا هذا منهي أنه بحسب متعلقه فتارة يكون كذبا النهي عنه نهي تحريمي والاجتناب كما يقول رسول الله عن اجتناب إلزامي مرة أخرى لا شيء صحيح ولكن مع ذلك يقسم علي ويحلف علي هذا مكروه في البيع والشراء هذا بعد ثاني وكتمان العيب لازم يجتنب الإنسان كتمان عيب السلعة التي يريد بيعها وهذا على مراحل وله آثار فقهية أصل كتمان العيب مو زين خلي مثلا كما هو في أكثر الأشياء المغلفة زين الفاكهة الممتازة الحبة الكبيرة كذا فوق طيب الخربانة والضعيفة والكذا تحت زين ويبيعك إياها باعتبار أن كل هذا العبوة هي مثل اللي فوق الصفطة الفوقية هذا ينبغي أن يجتنبه البائع في أنه يكتم العيب هذا إلى آثار فقهية فتارة يتبرأ البائع من عيب المبيع مقدمة يقول لك شوف كما يصنعون هذه أنا أبيعك إياها حديد سيارة أبيعك إياها حديد وش فيها داخل وش فيها من عيوب وش فيها ما أدري كذا أنا ما لشغل تشتري بسم الله ما تشتري مع السلام هذا التبرء من العيب لا مانع منه إذا قبله المشتري البائع يقول أنا هذا ما أدري وش فيها وش فيها من خراب ماذا فيها من علل يمكن بعد ما نخلص المبايع وأسلم الفلوس تركب فيها ما تشتغل زين فأنا بريء من عيوبها إذا هالشكل ما فيه مشكلة البراءة من العيب من قبل البائع تجعله في حل لو ظهرت عيوب بعد ذلك بعد ما أخذها بغي يشغلها ما اشتغلت قال شنو هذا شنو السيارة قال أنا قلت لك أنا بعتك حديد ما بعتك سيارة زين لنفترض صخنت خبطت غير ذلك زين إذا تبرأ من العيب ما فيه مشكلة إذا كان المشتري يعلم بعيب السلعة أيضا كذلك أنا أدري أن هذه السيارة التي يبيعها فلان هي وقت اللي تمر طول هالمدة هنا ما تخلي طريق اللي تترسه دخاخين فمعروفة يعني فأنا لما أروح أشتريها من عالم بعيبها وأشتريها على هذا الأساس هذا أيضا لا حق للمشتري فيما بعد أن يقول شلون هذه وكذا إلا إذا كان هناك عيب آخر غير العيب اللي يعرفه ولم يتبرأ البائع من العيوب هذا أيضا يجعل بيع المعيب لا مشكلة فيه إذا كان المشتري يعلم بذلك يدري هذا لنفترض هالنوع من البطيخ هالنوع من الفاكهة هالتوريد من هالمكان عادة نص خربان يعلم بذلك وهو أساسا ما يروح يشتري إلا هالنوع باعتباره أرخص بنصف السعر من السوق فلو كان كذلك عالما بعيبي المبيع لا يستطيع أن يحتج عليه فيما بعد أنه كيف تبيعني شيء معيوب في غير هذه الصور وأمثالها أنت رايح إلى مكان وكالة سيارات أو ما أدري بقالة أو محل فواكه أو محل ملابس لكي تشتري سلعة أو بضاعة البائع لم يتبرأ من عيوبها عمي وكالة هذه سيارة وكالة شنو يتبرأ من عيوبها وهذه ملابس ملابس جديدة من ماركة معتبرة لا معنى لأن أقول لك أنه يتبرأ من عيوبها وأنت أيضا ما تدري عن عيب فيها وباعك البائع إياها فلما أخدتها أنت المشتري ونقدته الثمن تبين أنها فيها عيب الثوب هذا لنفترض ما فيه جيب أثناء الخياطة لم يجعلوا له جيبا على سبيل المثال أو أخدته على أساس أنه ماركة معينة تترون بهالمواصفات لا تبين مثلا هذا أشبه بخيش الطحين مثلا مو هذا اللي أنت كنت تدور دور وهكذا بالنسبة إلى الفاكهة إذا كانت معيوبة خربانة منتهية الصلاحية وبالتالي أصبحت فيها عثن هنا أحد أمرين يترتب على هذا إما أن المشتري يقبل بهذا والله ما يخالف هذا يترزق الله وبالتالي إذا أرجعها إلى بيخسر فيقبل بالبيع وينضيه مع عيب المبيع والسلعة خربانة هف هذا بعد الإنسان حر في أمواله البيع تام وهو راض حتى مع وجود البيع مرة أخرى يقول لا أنا اشتريت سيارة على أساس أرتاح من كل يوم أروح إلى الورشة والتصليح وإذا أقع فيها مرة ثانية لا سبيل إلى ذلك فأنت يا أيها المشتري لك حق يسمى حق الفسخ بخيار العيب تقدر تقول عندنا حكم في الفقه الإسلامي هو أن للمشتري خيار سلطة على أن يرجع هذا الشيء المعيب بطلنا المبيع أنا دفعت لك مئة ألف حق السيارة السيارة فيها هذه الإشكالات وهذه العيوب رجع لي المية ألف وأخذ سيارتك هذا يقدر مرة أخرى لا يمكن الرد لأي سبب من الأسباب مثلا بعدما أكل الفاكهة تبين أنها خربانة ومعفنة وإلى آخر وما اكتشفها إلا بعد الأكل الآن ما يمكن الرد هنا له الحق في الأرش والفارق بين قيمة المعيوب وقيمة السليم والصحيح بعض الأحيان يمكن الرد ويريد المشتري أن يرد السلعة له حق ذلك بعض الأحيان لا يمكن الرد والله اشترى قماش راح خيطه بعدين تبين أنه هذا مثلا مو صناعة فلان مكان وأن الخيط اللي فيه كذا وكذا وأن هذا اللي اشتراه هو صناعة مكان ثاني والخيط ماله خيط متهالك ما يسوق نص قيمة اللي أنا كنت أريده بس الآن شي سوي الآن خيطه ذاك يقول له أنه أنا بعتك طاقة انت جايب ليها الآن ثوب فلا يمكن الرد في مثل هذه الحالة أنا إذن للمشتري حق الفارق بين قيمتي غير المعيوب وبين قيمتي المعيوب ذاك اللي أنا لو اشتريته كامل كان مرتاب ما فيه ثقوب ما فيه ما أدري كذا ما فيه تعرجات الآن هذا شكل آخر في هذه العيوب وهي عيوب أنا أريد ألبس ثوب يجملني لأن كل واحد يقول ليش ثوبك ما أدري مثقب ومقدود حسب التعبير الآن أم لا يمكن إرجاعه عليه لأنه اشتراه به ما هو قماش وطاقة قماش والآن خاطه خيطه فهنا له الحق لو أراد المشتري له الحق أن يقول له ذاك قيمته الأصلي اللي أنا كنت طالب منه بعشرة هذا بحسب السوق قيمته بسبعة لازم ترجع لي شنو ثلاثة فالعيب الذي يكتم أولا أخلاقيا غير جيد لأنه فيه يستبطن نوعا من الغش مرة أنت تقول هذا قدامك الشسمة وأنت شوف مرة لا تروح بطريقة معينة تخفيه هذا لنفترض صندوق اللي فيه الفاكهة أو غير ذلك انت فقط تقدر تشوف من فوق وتقدر تنثره كله وهذا البائع تعمد هذا العمر كتمان البائع أولا هذا من ناحية الأخلاقية غير جيد فيه كراهة شرعية وفوق ذلك أيضا فيه أثر فقهي وضعي في بعض الصور بإمكان المشتري أن يفسخ المبايع أو يبطل البيع أصلا في بعض الصور اللي لا يمكن الرد فيها يستطيع المشتري من الناحية الشرعية أن يأخذ الفارق بين الصحيح وبين المبيع هذا كتمان العيب وهناك خصال أخر ذكرها رسول الله صلى الله عليه وآله في الحديث نتحدث عنها إن شاء الله في وقت آخر وصلى الله على محمد وآله الطاهرين