ما هي آصول الكفر

ما هي أصول الكفر؟

كتابة الفاضلة أمجاد العبدالعال

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين السلام عليكم أيها الإخوة المؤمنون أيتها الأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته في كتاب الخصال للشيخ الصدوق رضوان الله عليه جاء حديث عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال أصول الكفر ثلاثة الحرص والاستكبار والحسد فأما الحرص فآدم حين نهي عن الشجرة حمله الحرص على أن يأكل منها وأما الاستكبار فإبليس حين أمر بالسجود فأبى وأما الحسد فابنا آدم حين قتل أحدهما صاحبه حسدا. ثلاث خصال يجعلها الإمام الصادق عليه السلام على أنها أصول الكفر. أولا لا بد أن نعرف ماذا يعني الكفر ثم بعد ذلك ندلف إلى هذه الصفات. الكفر في اللغة تعني التغطية تغطية الشيء يقال له في اللغة العربية كفره ولذلك جاءت مثلا كلمة الكفارة، الكفارة سميت كفارة؛ لأنها تغطي أثر الذنب إذا أنسان مثلا لم يصم في شهر رمضان متعمدا فهنا عليه القضاء وعليه الكفارة مع كونه قادرا مكلفا بالغا وغير معذور مع ذلك ترك الصوم متعمدا هذا هم يستحق عقوبة إلهية وهم يجب عليه أن يقضي يوما كيف نحل مشكلة الكفارة الإلهية قضاء يوم يقضيه فيما بعد كيف نغطي أثر هذا الذنب بكفارة الكفارة إطعام ستين مسكين أو صوم شهرين متتابعين هذه تكفر ذلك الذنب تغطيه لا تجعله ظاهرا تنهي أثره وسمي الكفار بالكفار أيضا لهذه الجهة لأنهم يغطون نداء العقل والفطرة بوجود الله عز وجل الإنسان عندما يرجع إلى نفسه إلى وجدانه وضميره وفطرته يجد الإيمان بالله وأن هذا الكون وما فيه لا يمكن أن يكون من غير خالق بارئ ولكنه مع ذلك يغطي هذا النداء وهو بذلك يكثره فهو كافر هذا في أصل المعنى اللغوي. في المعنى الشرعي الكفر ينقسم إلى أقسام متعددة وقد ورد في حديث عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قسم الكفر إلى خمسة أقسام لكن بشكل رئيسي يقسم إلى كفر عقائدي وكفر عملي. الكفر العقائدي يعني إنكار الله عز وجل هذا يغطي هذه الفكرة الواضحة الجلية في نفس الإنسان يغطيها عندما يكفر بالله عز وجل والقسم الثاني ليس كفرا عقائديا وإنما هو كفر عملي مثلا ما أشارت إليه الآية المباركة (لَإِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَإِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) في مقابل الشكر وهو الموقف الإيجابي تجاه نعم الله عز وجل على الإنسان هناك من يخالف هذا يكفر بها يغطيها إذا صارت عليه نعمة لا يذكر الله سبحانه وتعالى يعتبر أن العمر طبيعي يعتبر أنه هو هذا بسبب جهده وشغله مو أن الله سبحانه وتعالى رزقه وأعطاه ولذلك فإنه يتوجه إليه بالشكر يوم جديد لإنسان يعيش فيه إذا توجه إلى هذا أي نعمة من النعم أنك تعيش يوما جديدا وشهرا جديدا وسنة جديدة وكثير غيرك توفوا في هذا اليوم مو أنت اللي أعطيت لنفسك الحياة يوما إضافيا وإنما هو الله سبحانه وتعالى البعض يتصور لا أنا أسوي رياضة ولذلك بدني جيد وما في مشكلة وإلى آخره أو أنه لا أنا أكلت أكل زين وصحي عضوي وما أدري كذا فطبيعي أكون باقي لا ليس الأمر كذلك نعم الله عليك دقيقة بدقيقة ولحظة بلحظة نفسك الذي يدخل لولا فضل الله عليك ما خرج ونفسك الآخر الذي يخرج لا يدخل بدله نفس إلا بفضل الله عليك والله سبحانه وتعالى مو بس يخاطب النبي إن فضل الله كان عليك كبيرا أو إن فضله كان عليك كبيرا لا على كل البشر فبعض الناس في هاللحظة هذه يشكر الله الحمد لله رب العالم الحمد لله الذي بعثني من مرقدي ولو شاء لجعله سرمدا حمدا دائما أبدا قسم آخر لا يعتبر الأمر طبيعي ويعتبر هذا جهده الشخصي وتمارينها الرياضية وما أدري غذاءه الصحي وإلى آخره هذا يكفر بنعمة الله عز وجل نفس الشيء من لم يشكر وأنكر نعمة الله هذا ما قال الله ما موجود لا قال هذا جهدي وتماريني لأسويها وأيضا حتى في العبادات (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن) شنو (كفر فإن الله غني عن العالمين) يعني من ترك ذلك الفعل من ترك الحج مع وجوبه عليه واستطاعته وقدرته فإذا الكفر قد يكون كفرا عقائديا بإنكار الله عز وجل أو ما أدى إلى ذلك إنكار نبوة رسول الله محمد (ص) إذا انتهى إلى إنكار بعثة الله للرسل هذا كفر بالله عز وجل وهكذا سائر الأمور التي تنتهي إلى معنى إنكار الله وفضله ورحمته هي كلها كفر عقائدي.وهناك قسم كثير آخر هو الكفر العملي إنكار نعمة الله عز وجل ترك بعض الواجبات جحود النعمة إلى غير ذلك. هنا أصول الكفر الأقرب أنها تنتهي إلى الشيء الثاني وهو الكفر العملي للكفر العقائدي بمعنى إنكار الله عز وجل فحتى إبليس لما رفض السجود لآدام كفر لا بمعنى أنه قال لا يوجد إله لا وإنما قال (أنا خير منه خلقتني) أنت يعني اعترف بوجود الباري (خلقتني من نار وخلقته من طين) فهو معترف بوجود الله ولكن كافر بأمره وهكذا أبناء آدم قابيل وهابيل كلاهما قربا قربانا لله وهما معترفان بذلك لكن أحدهما أخذه الحسد فقتل أخاه كفرا بنعمة الله عز وجل وإباء على طاعته. يبقى عندنا موضوع آدم، آدم نسب إليه أنه واحد من هذه الثلاثة. ذكر العلماء فكيف يمكن أن يكون آدم نبي من أنبياء الله ومع ذلك يعتبر من (من كفر) أقام العلماء الإمامية على وجه الخصوص ومن تبعهم من العدلية البراهين على أن الأنبياء لا يعصون الله سبحانه وتعالى بعدما زودهم بالعصمة وعلى هذا الأساس تحمل جميع الآيات فضلا عن الروايات التي ظاهرها نسبة العصيان للأنبياء والمرسلين على غير معناها الظاهري وهذا بحث مفصل في العقائد لكن نشير إليه إشارة سريعة وحاصله أن أوامر الله سبحانه وتعالى بالنسبة إلى الأنبياء منها ما يكون أمرا مولويا تكليفيا لا يقبل التردد فيه ولا تركه ولا العصيان فيه وبين أوامر إرشادية إلى أن هذا ارتكاب هذا الأمر فيه نتائج في غير صالحك ويمثلون لذلك في الحياة الدنيوية لأجل أن الإنسان يتقرب إلى هذا المعنى بأوامر الطبيب تروح إلى الطبيب ويقول لك أنت عندك أعراض انفلوانزا لا تشرب الماء البارد ولا تجلس في مكان شديد البرودة لما يقول لا تشرب الماء البارد هل هذا أمر واجب شرئ علي بحيث لو تركته وشربت ماء بارد أصير عاصي لله وأصير مثلا فاسق مع التعمد كلا وإنما هذا يريد أن يقول لي إن شرب الماء البارد فيه خطورة أن يزداد المرض فأنت لا تشرب وهكذا بالنسبة إلى سائر أوامر الأطباء هذه يسمونها أوامر إرشادية لو ارتكبها الإنسان لم يعصي الله عز وجل ولكن يترتب عليها بعض الآثار غير المروة بدل ما انفلوانزا عندك تكون مثلا أربعة أيام خمسة أيام مع ارتكاب ذلك الشيء تصير سبوع كامل أحدهم كان يقول أنا إذا صابتني الانفلوانزا إذا احتميت وأخذت الأدوية تستمر إياي سبعة أيام بس إذا ما احتميت وما أخذت الأدوية تستمر إياي أسبوع واحد بس ومع ذلك أنه نفس النتيجة بالنسبة إلي هذه أوامر الطبيب أوامر إرشادية لا تسوي هذا لأنه سيتحقق أثر موزين ولكن أنت لست معاقبا ولست عاصيا فتحمل ما جاء من الروايات بل الآيات مما ظاهره أن النبي فلان قد عصى وخالف على أن هذا الأمر كان أمرا إرشاديا ومخالفته لا تعد معصية كالتي نعرفها بحيث أنه هذا يعني يتحدى الله وسيدخل نار جهنم وإلى آخره ومن ذلك هذا المورد بالنسبة إلى آدم عندما أمر مع زوجته أن لا يقرب تلك الشجرة ليش؟ لأنه لو اقتربت منها وأكلت منها رح يصير أن هناك مجموعة من الآثار منها أنه سيسقط عنكما مثلا الستر وتتضطر إلى أن تخصف عليكم من ورق الجنة ويصير لكم فترتيبا وتنزلوا من هالمكان هذا زين ولما جاء الشيطان وأقسم لهما وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين قسم بالله الأمر هكذا زين وقدام ما في واحد يقسم على الكذب وأجعل لكم شجرة الخلد وملك لا يبلأ وما أدري كذا وإلى آخره فهذا العمل سيمتهي إلى تلك النتيجة وهي أنه أنتوا تنزلوا إلى الأرض بعدما كنتوا منعمين في أرقى الدرجات رح ترجعوا إلى الأرض لازم تطحن حتى تأكل ولازم تشتغل حتى تشرب ولازم تكدح حتى تعيش هذه النتيجة هذا بهذا المعنى ينسب إلى المعصومين من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ضمن هذا نحن نفهم أن أصول الكفر بهذا المعنى التمثيل فيه بآدم وأن أول ذلك هو الحرص حرص يعني شنو؟ يعني أن الإنسان دائما يعيش هاجس أنه هذا رح يفوت علي يفوت علي إذا الآن أعطيت صدقات وكذا وشي بعدين في المستقبل شنون أقدر أشتري لي وأتمتع وإلى آخر يماك الآن تخفيضات في فلان مكان أركض سريع ليش؟ لأنه إذا ما رحت الآن رح شنو؟ يفوت علي ينتهي وقت الوكازيون كما يقولون وهذا الأمر هو الذي يركز عليه عادة المسوقون لحق آخر شي العدد محدود المقاعد محدودة لحق لو ما تلحق باقي يومين وكذا وكذا ثلاثة أرباع الكمية خلصت ما أدري شنو زين يركزون على هذه الخصلة عند الإنسان وهي خصلة الحرص ليه يفوتني هذا وليه يفوتني ذاك وليه يروح عليه يا با إذا رزقك ما رح يفوتك لو إن شاء الله تروح بعد ستة أشهر وإذا ما رزقك لو تروح الآن بالمسدس تتعارك أما رح يوصل إليك هذا الحرص لا داعية له هذا الحرص كأن الإنسان يقول أنه شنو الله سبحانه وتعالى غائب عن الساحة أنا اللي أروح وأركض وأجر الخير إلي وأسحب الرزق لي لا إن الله يرزق هو يرزق من يشاء بغير حساب وإذا شيء رزقك ستحصل عليه ومو رزقك ما رح تحصل عليه فخفف من الطلب وقلل من الحرص لما واحد يتصور أنه هو اللي رح يجر الخير إليه أنه هو اللي يحصل الإمكانات أفضل مو أن الله يرزقه هذا نحو من أنحائي الجحود لنعمة الله عز وجل فهذا أول خصل من الخصال آدم حصل منه هذا الشيء جاء إليه قال أنت شنو قاعد هالشكل تريد تخلد في الحياة هل أدلك على شجرة الخلد أمر لا ينقضي يابا أمر لا ينقضي مو في هذا المكان في الجنة ملك الناس تتعارك على ألفين وثلاثة ويتقاتلون وإنت أعطيك ملك لا يبلى وفوق هذا هم أعطيك قسما بالله الأمر هكذا وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَ لَمِنَ النَّاصِحِينَ راح وراء ذاك خلاص نزل من الجنة إلى الدنيا اضطروا إلى أن يمارسوا حياة الإنسان العادية بعدما كانوا في أحسن درجات النعيم الأمر الثاني حين نهي عن الشجرة حمله الحرس على أن يأكل منها وأما الاستكبار فإبليس حين أمر بالسجود كيف أبا يستكبر الرجل يستكبر تستكبر المرأة يستكبر الشيطان يستكبر غيره حتى احنا أيضا الآن كثير من من يرفضون نبوة النبي صلى الله عليه وآله كاليهود جزء كبير منهم استكبار كيف احنا نجي نقبل هذا ونترك مثلا نبي الله موسى كيف نترك ما عندنا ونلجأ إلى هذا الشخص كيف انوالي علي بن أبي طالب والحسن والحسين والآخرين وذول موجودين الآخرين يستكبرون على هذا الأمر فلا يطيعون فلا يسلمون إبليس الشيطان أيضا صنعها قال له اسجد لآدم أنا عمرك أن تسجد لآدم وقد كان الشيطان كما قالوا عبد الله كذا وكذا الآن أنا طاعته أن تسجد لهذا أن تخضع لهذا وهذا مشكلة عند الناس يقول لك أنه أنا حاضر أعبد الله ولكن أطيع كلام النبي في كل شيء لا حاضر حسبنا كتاب الله أقبل إذا كان الله يقول لي شيء أما علي بن أبي طالب يقول لي كذا وكذا لا ما أقبل هو واحد مثلنا ليش لازم أطيعه ليش لازم أتبعه إذا مو هو لازم يتبعني أنا ما أتبعه وهكذا الحال بالنسبة إلى سائر الأئمة وقد يجر الكلام أيضا نفس الشيء أنا ليش أتبع هذا المرجع هو عند عقل وأنا هم عندي عقل ليش لازم أتبعه يابا فاسألوا أهل الذكر يلزمك بذلك قاعدة أقلائية رجوع العالم رجوع الجاهل إلى العالم لا ليش لازم أتبعه هذا عجمي وأنا عربي وهذا باكستاني وأنا ما أدري قرشي وهذا شيخ وأنا سيد وعلى هذا المعدد حالة الاستكبار عند قسم من الناس أيضا تنتهي بهم إلى كفر النعمة لا الكفر العقائدي إلا في صور معينة وأما الحسد فابن آدم حين قتل أحدهما صاحبه حسدا ليش أساسا يعطي ذاك الشكل فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لا أقتلنك ليش الله يعطي لهذا فلوس أكثر مني لماذا أعطى هذا علما ولم يعطني لماذا تقبل قربان ذاك ولم يتقبل قرباني معقول من الإنسان أن يقول اللهم أعطني كما أعطيت أو فوق ما أعطيت ما في مشكلة هذا يا من أعطيت فلانا هذه النعمة أعطني خيرا منها مطلوب هذا للإنسان لكن ليش أعطيت هذا عنوان احتجاج أنت تحتج على حكمة الله وعلى تدبير من أنت حتى تقول ليش لله سبحانه وتعالى من أنت حتى تفصل هذا ينبغي أن يرزق كذا وذاك لا ينبغي وهذا يعطى وذاك لا يعطى وأسوأ من هذا عندما يتمنى هذا الإنسان زوالة تلك النعمة منه ومجيئها إليه من ذاك وتجي إليه وهذا أم دليل على قلة العقل حقيقة الله سبحانه وتعالى ممثلني عندي كم من قرش أما أعطيها لهذا أو أعطيها لهذا إذا أعطيها لهذا ما يصير ذاك أو مثلا التعبير المشهور الله يأخذ من عمري ويعطيه إليك لا لا ما يحتاج الله يأخذ من عمرك ليش يعني ما يقدر يعطيك أنت ميت سنة إضافية ويعطيهم ثلاثميت سنة إضافية يقدر ما يقدر يمد في عمرك و يمد في عمره أيضاً حتى يضطر شيل منها الصوب و حط علىها الصوب لا هذا تعبير عن عدم المعرفة بالله عز وجل الغبط طلب الإنسان من الله أن يعطيه مثل ما أعطى غيره و أفضل مما أعطى غيره هذا مطلوب أن يتمنى الإنسان لا إن يسلب نعمة ذاك و جيبها إلي هذا هم جهل و هم حسد لا ينتهي إلى محصل نسأل الله سبحانه و تعالى أن يتفضل علينا بمكارم الأخلاق و محاسن الأفعال إنه على كل شيء قدير و صلى الله على محمد و آله الطاهرين
مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة