الايمان بالمعاد استدلالات القرا&#١٦١٩;ن

الايمان بالمعاد استدلالات القرا&#١٦١٩;ن
00:00 --:--
,.

ايمان بالمعاد: استدلالات القرآن

كتابة الفاضلة كريمة الصفار

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِ عَمِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ، مَا خَابَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكُمْ، وَأَمِنَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْكُمْ. يَا لَيْتَنَا كُنَّا مَعَكُمْ فَنَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا. قَالَ اللَّهُ الْعَظِيمُ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ * أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ * بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ * يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ}. آمَنَّا بِاللَّهِ صَدَقَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ. عَطِّرُوا مَجَالِسَكُمْ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ. حَدِيثُنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ يَتَنَاوَلُ مَوْضُوعَ الْإِيمَانِ بِالْمَعَادِ مِنْ خِلَالِ اسْتِدْلَالَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَتَقْرِيبِ الْفِكْرَةِ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِوَسَائِلَ مُتَعَدِّدَةٍ وَصُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ. بَدَأْنَا فِي أَوَّلِ تِلْكَ الصُّوَرِ بِالْآيَاتِ الْمُبَارَكَاتِ مِنْ سُورَةِ الْقِيَامَةِ، نَمُرُّ عَلَيْهَا أَوَّلًا ثُمَّ نَتَحَدَّثُ عَنْ بَاقِي التَّقْرِيبَاتِ وَالِاسْتِدْلَالَاتِ. مِنَ الطَّبِيعِيِّ أَنَّ كَلَامَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ إِنَّمَا يَنْفَعُ مَنْ يُصَدِّقُ بِهَذَا الْكِتَابِ وَمَنْ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَكِنْ مَعَ ذَلِكَ، الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ يُورِدُ صُوَرًا مُخْتَلِفَةً مَحْسُوسَةً لِلْإِنْسَانِ وَيَقْرِنُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ فِكْرَةِ الْمَعَادِ، وَهَذَا مِمَّا يَجْعَلُ تَأْثِيرَ الْآيَاتِ فِي دَائِرَةٍ أَوْسَعَ مِنْ دَائِرَةِ الْمُعْتَقِدِينَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ. مَثَلًا، عِنْدَمَا يُشَبِّهُ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ بَعْثَ النَّاسِ بِبَعْثِ الْأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِهَا وَإِحْيَائِهَا بَعْدَ كَوْنِهَا هَامِدَةً، وَيُشِيرُ إِلَى أَنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا هُوَ نَفْسُهُ مُحْيِي الْمَوْتَى؛ الْمَفْرُوضُ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ «صُورَةُ الْأَرْضِ الْمَوَاتِ الْهَامِدَةِ الَّتِي يَنْزِلُ اللَّهُ عَلَيْهَا الْمَاءَ فَتَنْبَعِثُ حَيَّةً مُتَحَرِّكَةً، إِلَى حَدٍّ أَنَّ الْقُرْآنَ يُعَبِّرُ عَنْهَا بِالِاهْتِزَازِ وَكَأَنَّ فِيهَا حَرَكَةً» لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِرَ تَأْثِيرُهَا عَلَى الْمُؤْمِنِ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، بَلْ قَدْ يَأْخُذُ مَدًى أَوْسَعَ فِي فِكْرِ الْإِنْسَانِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا بِالْكِتَابِ الْعَظِيمِ وَالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ. لَكِنْ بِشَكْلٍ عَامٍّ، عِنْدَمَا نَتَحَدَّثُ عَنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، فَالْمَفْرُوضُ أَنَّهَا تُخَاطِبُ مُجْتَمَعًا يُؤْمِنُ بِهَذَا الْكِتَابِ وَيَعْتَقِدُ بِوَحْيِيَّتِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. أَوَّلُ تِلْكَ الْآيَاتِ هِيَ الْآيَاتُ السِّتُّ مِنْ سُورَةِ الْقِيَامَةِ: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ}. أَوَّلًا، قَضِيَّةُ الْقَسَمِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَارِدَةٌ بِأَنْحَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ، كَقَوْلِهِ: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا}، وَ{وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ. أَقْسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِبَعْضِ آيَاتِهِ فِي التَّكْوِينِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى عَظَمَتِهَا وَإِلَى تَعْقِيدِ تَكْوِينِهَا، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ بِهَذَا الشَّكْلِ الظَّاهِرِيِّ الَّذِي يَرَاهُ الْإِنْسَانُ، ثُمَّ مِنْ خِلَالِ الْقَسَمِ بِهَا يَنْتَقِلُ إِلَى فِكْرَةٍ مِنَ الْأَفْكَارِ. الأَقْسَامُ جَاءَتْ عَلَى أَقْسَامٍ وَأَنْوَاعٍ، مِنْهَا مَا كَانَ ظَاهِرُهُ إِثْبَاتِيًّا: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا} بِالْوَاوِ وَهِيَ أَدَاةُ قَسَمٍ لَا يُوجَدُ نَفْيٌ قَبْلَهَا. وَهُنَاكَ قَسَمٌ آخَرُ جَاءَ بِصِيغَةِ «لَا أُقْسِمُ» مِثْلَ هُنَا: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ}. فَهَلْ هُنَا فِعْلًا يُرَادُ نَفْيُ الْقَسَمِ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ كَلِمَةَ «لَا» هُنَا لَا يُرَادُ مِنْهَا النَّفْيُ، وَإِنَّمَا هِيَ أَشْبَهُ بِجَوَابٍ عَلَى سُؤَالٍ يَسْأَلُهُ الْكُفَّارُ، فَيُجِيبُهُمْ بِالنَّفْيِ، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ. كَأَنَّمَا لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَضْرِبَ مِثَالًا فِي أَيَّامِنَا هَذِهِ؛ أَنْتَ تَسْأَلُنِي: «هَلْ جَاءَ فُلَانٌ؟» أَقُولُ لَكَ: «لَا»، ثُمَّ أَبْدَأُ جُمْلَةً جَدِيدَةً: «أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ…»، فَكَأَنَّمَا هُنَاكَ انْفِصَالٌ بَيْنَ «لَا» النَّافِيَةِ وَبَيْنَ «أُقْسِمُ». هَذَا قَوْلٌ لِلْمُفَسِّرِينَ، وَبِالتَّالِي لَا يُوجَدُ هُنَاكَ نَفْيٌ لِلْقَسَمِ لِأَنَّ «لَا» لَيْسَتْ مُتَّصِلَةً بِفِعْلِ «أُقْسِمُ». الْقَوْلُ الثَّانِي: يَقُولُ بِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُقْسِمَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ لِوُضُوحِ الْمَطْلَبِ وَلِجَلَائِهِ؛ فَحَقِيقَةُ الْقِيَامَةِ وَحَقِيقَةُ النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ظَاهِرَةٌ وَمَوْجُودَةٌ، وَيَجِدُهَا الْإِنْسَانُ عِنْدَ الرُّجُوعِ إِلَى فِطْرَتِهِ وَوِجْدَانِهِ، فَلَا نَحْتَاجُ إِلَى أَنْ نُقْسِمَ حَوْلَ هَذَا الْمَوْضُوعِ. فَالْقَسَمُ يُحْتَاجُ عِنْدَمَا يَكُونُ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ شَيْءٌ مِنَ التَّرَدُّدِ أَوِ التَّشْكِيكِ لِتُؤَكِّدَ لَهُ الْمَعْنَى، أَمَّا إِذَا كَانَ الْمَوْضُوعُ بِهَذَا الْوُضُوحِ عِنْدَ الْفِطْرَةِ وَالْوِجْدَانِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ. نَأْتِي إِلَى نَفْسِ الْأَلْفَاظِ، مَا هُوَ الْوَجْهُ بَيْنَ الْقِيَامَةِ وَبَيْنَ النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ؟ كَأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ حُصُولَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِمَا فِيهِ مِنْ بَعْثٍ وَنُشُورٍ وَحِسَابٍ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ جَنَّةٍ وَنَارٍ: لِمَاذَا تَسْتَغْرِبُونَ؟ الْقِيَامَةُ مَوْجُودَةٌ عِنْدَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ! هُنَاكَ قِيَامَةٌ دَاخِلِيَّةٌ فِي نَفْسِكَ، تَحْصُلُ بِالْحَجْمِ الْمُصَغَّرِ فِي دَاخِلِكَ، وَالْحَجْمُ الْمُكَبَّرُ لَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ. كَيْفَ؟ عِنْدَمَا يَرْتَكِبُ الْإِنْسَانُ عَمَلًا خَاطِئًا، وَيَذْهَبُ لِيَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى الْوِسَادَةِ لِكَيْ يَنَامَ، هُنَا تَشْتَغِلُ الْقِيَامَةُ الدَّاخِلِيَّةُ، وَيَبْدَأُ وِجْدَانُهُ وَضَمِيرُهُ تُعَاتِبُهُ وَتُوَبِّخُهُ وَتُنَغِّصُ عَلَيْهِ نَوْمَهُ: «لِمَاذَا فَعَلْتَ هَذَا الْعَمَلَ؟ لِمَاذَا عَمِلْتَ هَذِهِ الْمَعْصِيَةَ؟ مَا الَّذِي أَلْجَأَكَ إِلَيْهَا؟ وَمَاذَا جَنَيْتَ الْآنَ؟» فَيَظَلُّ الْإِنْسَانُ فِي حَالَةٍ تُشْبِهُ الْمُحَاكَمَةَ دَاخِلَ نَفْسِهِ؛ أَحْيَانًا تَرَاهُ يَتَصَبَّبُ عَرَقًا، أَوْ يَتَوَتَّرُ، أَوْ تَرْتَفِعُ حَرَارَةُ بَدَنِهِ، وَيَكُونُ شَارِدًا بِفِكْرِهِ لَا يَشْعُرُ بِمَنْ حَوْلَهُ، لِمَاذَا؟ لِأَنَّ هُنَاكَ قِيَامَةً دَاخِلِيَّةً فِي نَفْسِهِ. وَفِي الْمُقَابِلِ، إِذَا عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا - كَمَا تَصْنَعُونَ ذَلِكَ جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا - وَذَهَبَ إِلَى الْمَنَامِ، فَإِنَّهُ يَسْتَعْرِضُ شَرِيطَ أَعْمَالِهِ الْخَيْرَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَيَرْتَاحُ وَيَشْعُرُ بِالنَّشْوَةِ وَالسُّرُورِ: «أَنَا عَبَدْتُ اللَّهَ، وَعَمِلْتُ عَمَلًا خَيْرًا، وَأَنْفَقْتُ، وَسِرْتُ عَلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ، وَأَصْلَحْتُ بَيْنَ شَخْصَيْنِ»، فَيَشْعُرُ بِالِارْتِيَاحِ وَالْهُدُوءِ وَالِاسْتِقْرَارِ، فَكَأَنَّهُ فِي جَنَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَهُنَاكَ قِيَامَةٌ دَاخِلِيَّةٌ عِنْدَ كُلِّ إِنْسَانٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ؛ إِنْ عَمِلَ صَالِحًا تَصَوَّرَ نَفْسَهُ فِي لَذَّةِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ سُوءًا - نَعُوذُ بِاللَّهِ - تَرَاهُ يَتَقَلَّبُ عَلَى نِيرَانِ الْمُحَاكَمَةِ وَالْمُعَاتَبَةِ وَالْمُعَاقَبَةِ الدَّاخِلِيَّةِ. الْقُرْآنُ يَقُولُ: لِمَاذَا تَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ الِاتِّجَاهِ وَأَنْتَ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَحْمِلُ قِيَامَتَكَ الدَّاخِلِيَّةَ فِي دَاخِلِ نَفْسِكَ؟ مَا يَحْتَاجُ أَنْ أُقْسِمَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَبِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ لِأَنَّهَا مَشْهُودَةٌ فِي نَفْسِكَ وَحَاضِرَةٌ عِنْدَكَ. بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِي الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ وَيَقُولُ: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ}. اسْتِغْرَابُ هَؤُلَاءِ النَّاسِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي لَيْلَةٍ مَضَتْ هُوَ هَذَا: كَيْفَ؟ «رُبَّ لَحْدٍ قَدْ صَارَ لَحْدًا مِرَارًا * ضَاحِكًا مِنْ تَزَاحُمِ الْأَضْدَادِ». هَذِهِ الْمَقْبَرَةُ الَّتِي فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ، يُدْفَنُ فِيهَا شَخْصٌ، وَبَعْدَ مُدَّةٍ يَتَحَلَّلُ، فَيُحْفَرُ نَفْسُ الْقَبْرِ وَيُدْفَنُ فِيهِ آخَرُ، وَعَلَى هَذَا الْمُعَدَّلِ أَكَلَ التُّرَابُ لَحْمَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي حَتَّى انْدَثَرَا. كَيْفَ تَجْتَمِعُ هَذِهِ الْعِظَامُ؟ اخْتَلَطَتْ عِظَامُ ذَاكَ بِعِظَامِ هَذَا، وَخَلَايَا ذَاكَ بِخَلَايَا هَذَا، فَكَيْفَ يَجْتَمِعُونَ وَمَنْ يَجْمَعُهُمْ؟ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُجِيبُ عَلَى ذَلِكَ يَقُولُ: {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ}. الْبَنَانُ هُوَ أَطْرَافُ الْأَصَابِعِ. لِمَاذَا خَصَّ اللَّهُ تَسْوِيَةَ الْبَنَانِ؟ لِأَنَّهُ بِحَسَبِ التَّقْدِيرَاتِ، مُنْذُ آدَمَ إِلَى الْآنِ يُقَدَّرُ عَدَدُ الْبَشَرِ بِـ ١٢٠ مِلْيَارِ إِنْسَانٍ. هَؤُلَاءِ الْـ ١٢٠ مِلْيَارًا، كُلُّ وَاحِدٍ فِيهِمْ يَمْلِكُ عَشْرَ بَنَانٍ، الْمَجْمُوعُ تِرِلْيُونٌ وَمِئَتَا مِلْيُونِ بَنَانٍ! وَهَذَا التِّرِلْيُونُ وَمِئَتَا مِلْيُونِ بَنَانٍ لَا تَتَشَابَهُ فِيهَا الْوَاحِدَةُ الْأُخْرَى، لَا عِنْدَ الشَّقِيقِ وَلَا حَتَّى عِنْدَ التَّوْأَمِ الْمُتَشَابِهِ. الرَّسْمَةُ وَالْخُطُوطُ وَالدَّوَائِرُ فِي هَذِهِ الْمِسَاحَةِ الصَّغِيرَةِ مِنَ الْإِصْبَعِ لَيْسَ لَهَا شَبِيهٌ فِي تَارِيخِ الْكَوْنِ. فَإِذَا كَانَ اللَّهُ قَادِرًا عَلَى أَنْ يُرْجِعَ هَذَا الْبَنَانَ بِشَكْلِهِ الْفَرِيدِ الَّذِي لَا يُسْتَنْسَخُ مِنْ بَيْنِ كُلِّ هَذَا الْعَدَدِ، فَإِرْجَاعُ جَسَدِ الْإِنْسَانِ وَعِظَامِهِ أَمْرٌ أَيْسَرُ وَأَسْهَلُ بِكَثِيرٍ. إِذًا، لِمَاذَا يُنْكِرُ النَّاسُ هَذَا؟ يُجِيبُ الْقُرْآنُ: {بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ * يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ}. إِنْكَارُهُ وَتَسَاؤُلَاتُهُ التَّشْكِيكِيَّةُ غَايَتُهَا أَنْ يَفْجُرَ فِي دُنْيَاهُ؛ فَهُوَ يَعْلَمُ بِوُجُودِ مَحْكَمَةٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلَكِنَّهُ لَا يَصْمُدُ أَمَامَ غَرَائِزِهِ وَشَهَوَاتِهِ، فَيُقْنِعُ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ لَا تُوجَدُ قِيَامَةٌ وَلَا حِسَابٌ وَلَا وُقُوفٌ، لِكَيْ يَتَمَادَى وَيُفْسِدَ وَيَتَخَطَّى الْحُدُودَ. هَذِهِ الْآيَاتُ تَنْظُرُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ بِاعْتِبَارِهَا الْمَحْكَمَةَ النِّهَائِيَّةَ لِلْعَدْلِ الْإِلَهِيِّ، الْمُرْتَبِطَةَ بِالْقِيَامَةِ الدَّاخِلِيَّةِ لِلْإِنْسَانِ الَّتِي تَسْتَيْقِظُ عِنْدَ ارْتِكَابِ الْمَعْصِيَةِ لِتُؤَرِّقَهُ وَتُحَاسِبَهُ، هَذَا إِنْ كَانَتْ نَفْسُهُ لَا تَزَالُ حَيَّةً. أَمَّا مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ وَقُتِلَتْ نَفْسُهُ اللَّوَّامَةُ، فَهُوَ يَرْتَكِبُ الذَّنْبَ وَيَنَامُ بِمِلْءِ جَفْنَيْهِ بِلَا ضَمِيرٍ أَوْ وِجْدَانٍ. وَفِي الرِّوَايَاتِ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَذْنَبَ نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ مُحِيَتْ وَعَادَ قَلْبُهُ نَقِيًّا، وَإِنْ تَمَادَى زَادَتْ حَتَّى يَسْوَدَّ قَلْبُهُ، وَهُنَا تُحِيطُ بِهِ خَطِيئَتُهُ. كَمَا فِي الْقِصَّةِ الْمُتَدَاوَلَةِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْعُصَاةِ رَآهُ ابْنُهُ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَسَأَلَهُ: «مَا الْخَبَرُ هُنَاكَ؟» فَأَجَابَهُ: «لَا تُصَدِّقِ الْخُطَبَاءَ وَالْعُلَمَاءَ، يَقُولُونَ هُنَاكَ حِسَابٌ وَكِتَابٌ وَمِيزَانٌ وَمَلَائِكَةٌ؛ أَنَا مِنَ الْقَبْرِ مُبَاشَرَةً وَجَدْتُ نَفْسِي فِي نَارِ جَهَنَّمَ!». فَهَذَا الَّذِي أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ لَا يَمُرُّ بِتِلْكَ الْعَقَبَاتِ، بَلْ يُسَاقُ مُبَاشَرَةً إِلَى مَصِيرِهِ الْمَحْتُومِ. لِذَلِكَ، فَالنَّفْسُ اللَّوَّامَةُ جُزْءٌ مِنَ الْقِيَامَةِ، وَهَنِيئًا لِمَنْ كَانَتْ نَفْسُهُ قَوِيَّةً مُتَيَقِّظَةً. وَالدُّعَاءُ يُقَوِّيهَا عِنْدَمَا يُنَاجِي الْعَبْدُ رَبَّهُ: «أَنَا الَّذِي أَسَأْتُ، أَنَا الَّذِي أَخْطَأْتُ، أَنَا الَّذِي تَعَمَّدْتُ وَتَكَبَّرْتُ»، فَهَذَا يُقَوِّي النَّفْسَ اللَّوَّامَةَ وَيَحْفَظُ الْإِنْسَانَ مِنَ الِانْحِرَافِ. هَذِهِ هِيَ الطَّرِيقَةُ الْأُولَى لِلْقُرْآنِ؛ رَبْطُ الْقِيَامَةِ الْكُبْرَى بِالْقِيَامَةِ الصُّغْرَى «الضَّمِير». الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: الْإِتْيَانُ بِنَمَاذِجَ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى، ثُمَّ يَقُولُ: {وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ}. اللَّهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَلَا يُقَاسُ عِنْدَهُ الْكَبِيرُ بِالصَّغِيرِ، {مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ}. وَعِنْدَمَا يَقُولُ: {كُنْ فَيَكُونُ} أَوْ {كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} فَهُوَ يُقَرِّبُ الْمَعْنَى لِعُقُولِنَا. مِنَ الْأَمْثِلَةِ فِي الْقُرْآنِ قِصَّةُ بَقَرَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، الَّذِينَ مَاطَلُوا وَتَذَمَّرُوا، ثُمَّ لَمَّا ذَبَحُوهَا قَالَ تَعَالَى: {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا * كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى}. مَا الرَّابِطُ بَيْنَ ضَرْبِ الْمَيِّتِ بِجُزْءٍ مِنْ بَقَرَةٍ وَعَوْدَتِهِ لِلْحَيَاةِ؟ لَا رَابِطَ ظَاهِرِيًّا، وَلَكِنَّهَا قُدْرَةُ اللَّهِ، فَإِذَا كَانَ هَذَا يَحْدُثُ بِأَمْرِهِ، أَفَيَعْجِزُهُ أَنْ يَبْعَثَ الْخَلَائِقَ بِنَفْخَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الصُّورِ؟ مِثَالٌ آخَرُ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى}، فَأَمَرَهُ بِخَلْطِ أَجْزَاءِ الطُّيُورِ وَتَفْرِيقِهَا عَلَى الْجِبَالِ، ثُمَّ دَعَاهَا فَجَاءَتْهُ سَعْيًا بَعْدَ أَنْ تَجَمَّعَتْ وَتَرَكَّبَتْ مِنْ جَدِيدٍ. وَمِثَالٌ مِنَ الطَّبِيعَةِ: {وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ… إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى}. وَكَذَلِكَ قِصَّةُ عُزَيْرٍ الَّذِي أَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ، فَبَلِيَ حِمَارُهُ وَبَقِيَتْ أَطْعِمَتُهُ وَشَرَابُهُ دُونَ أَنْ تَتَغَيَّرَ «لَمْ يَتَسَنَّهْ»، لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُحْيِي الْمَوْتَى. الطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ: الْقِيَاسُ؛ فَالْإِعَادَةُ أَهْوَنُ مِنَ الِابْتِدَاءِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ}، وَقَوْلِهِ: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ}. لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ هُنَاكَ قِيَامَةٌ وَحِسَابٌ بِحُكْمِ الْعَدْلِ وَالْحِكْمَةِ الْإِلَهِيَّةِ، وَهَذَا مِنْ لُطْفِ اللَّهِ، لِكَيْ يَعْتَدِلَ أَمْرُ الْإِنْسَانِ فِي دُنْيَاهُ خَائِفًا مِنْ أَهْوَالِ الْمَحْشَرِ وَنَارِ جَهَنَّمَ الَّتِي تُبَدَّلُ فِيهَا الْجُلُودُ لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ، وَيَخْشَى مِنِ افْتِضَاحِ مَلَفَّاتِهِ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَلَيْنَا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِسُوءِ أَعْمَالِنَا وَتَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ. يَا رَبِّ، لَيْسَ لَدَيْنَا طَاقَةٌ لِلْحِسَابِ، نَحْنُ أُنَاسٌ نَمْتَلِكُ وَجْهًا حَسَنًا أَمَامَ النَّاسِ، فَكَيْفَ بِنَا لَوِ انْكَشَفَتِ السَّرَائِرُ؟ أَمَلُنَا فِي رَحْمَتِكَ كَبِيرٌ وَبِشَفَاعَةِ الْمَعْصُومِينَ أَعْظَمُ، فَلَيْسَ لَدَيْنَا زَادٌ سِوَى وَلَائِنَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ. وُفِدْتُ عَلَى الْكَرِيمِ بِغَيْرِ زَادٍ مِنَ الْحَسَنَاتِ، وَالْقَلْبِ السَّلِيمِ. يَوْمُ الْقِيَامَةِ هُوَ يَوْمُ يَقُومُ الْأَشْهَادُ، وَفِيهِ يُؤْخَذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، حَتَّى يُنْتَصَفَ لِلشَّاةِ الْجَمَّاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، وَمَعْنَى «اغْفِرْ» أَيْ غَطِّ وَاسْتُرْ. إِذَا اسْتَغْفَرَ الْعَبْدُ، يُمْهِلُهُ مَلَكُ السَّيِّئَاتِ سَبْعَ سَاعَاتٍ، فَإِنْ تَابَ مُحِيَتْ وَلَمْ تُسَجَّلْ، وَإِنِ اسْتَغْفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، مُحِيَتْ مِنَ الصَّحَائِفِ وَأُنْسِيَتْ مِنْ ذَاكِرَةِ الْمَلَكِ الْمُحَاسِبِ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ الْغَفُورِ الرَّحِيمِ. يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْتِي هَؤُلَاءِ الْفُسَّاقُ وَالظَّلَمَةُ يَتَصَبَّبُونَ عَرَقًا وَخَجَلًا. وَلَا بُدَّ أَنْ تَرِدَ الْقِيَامَةُ فَاطِمَةُ (ع) لِتَأْخُذَ حَقَّهَا وَحَقَّ وَلَدِهَا: لَا بُدَّ أَنْ تَرِدَ الْقِيَامَةَ فَاطِمٌ وَقَمِيصُهَا بِدَمِ الْحُسَيْنِ مُلَطَّخٌ، وَيْلٌ لِمَنْ شُفَعَاؤُهُ خُصَمَاؤُهُ وَالصُّورُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ يُنْفَخُ. وَرَدَ فِي الرِّوَايَةِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ نُجُبِ الْجَنَّةِ، فَيُنَادِي الْمُنَادِي: «يَا أَهْلَ الْمَحْشَرِ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ عَنْ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ حَتَّى تَجُوزَ إِلَى الْمَحْشَرِ». فَتَتَوَسَّطُ الْمَحْشَرَ، وَتُخْرِجُ قَمِيصًا مُخَضَّبًا بِالدِّمَاءِ وَتَقُولُ: «يَا رَبِّ، مَا ذَنْبُ وَلَدِي الْحُسَيْنِ حَتَّى قُتِلَ؟ هَلْ أَخَذَ مِنْهُمْ أَمْوَالًا؟ هَلْ قَتَلَ مِنْهُمْ أَحَدًا؟» وَتَنْثُرُ شِكَايَتَهَا وَتُزَلْزِلُ الْمَحْشَرَ بِصَوْتِهَا: وَقَفَتِ الزَّهْرَةُ الْحَزِينَةُ تُنَادِي يَا رَبِّ الْقَوْمِ ضِلْعِي كَاسِرِينَهْ هَجَمُوا عَلَيْنَا الدَّارَ عُدْوَانِي وَوَلُّونِي قَادُوا عَلَيَّ بِحَمَّالِ سَيْفِهِ وَسَقَطُونِي وَنِحْلَةَ أَبُوي تَنَاهَبُوهَا وَاطْرُدُونِي هَجَمُوا عَلَيْنَا بِدَارِنَا وَلَا رَاقَبُونَا وَتُبْدِي الشِّكَايَةَ وَالدَّمْعُ بِالْخَدِّ مَذْرُوفٌ بِالْحَالِ تَرْفَعُ طِفْلًا بَيْنَ إِيدَيْهَا مَلْفُوفٌ وَتَصِيحُ شَيَّبَنِي يَا رَبِّي يَوْمَ الطُّفُوفِ إِيشْ سَوَّى الطِّفْلُ مِنْ ذَنْبٍ حَتَّى يُذْبَحُونَهْ مَهْجَةُ عَزِيزِي يَا حَكِيمُ بِسَهْمٍ مَذْبُوحٌ وَقَلْبُ الرُّبَابِ مِنَ الْمُصِيبَةِ صَارَ مَجْرُوحٌ مِنْ شَافَتْهُ مْغَمَّضٍ يُعَالِجُ طَلَعَتِ الرُّوحُ وَفَتَّتْ قُلُوبَ الْفَاطِمِيَّةِ. أَفَاطِمُ لَوْ خِلْتِ الْحُسَيْنَ مُجَدَّلًا… نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ وَنَدْعُوكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ، الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ يَا اللَّهُ. اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَخَافُكَ وَلَا يَرْحَمُنَا، وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ. احْفَظِ اللَّهُمَّ إِخْوَانِي السَّامِعِينَ فَرْدًا فَرْدًا وَاقْضِ حَوَائِجَهُمْ، وَاشْفِ اللَّهُمَّ مَرْضَاهُمْ، لَا سِيَّمَا الْمَرْضَى الْمَنْظُورِينَ وَمَنْ أَوْصَانَا بِالدُّعَاءِ. وَتَقَبَّلِ اللَّهُمَّ عَمَلَ الْمُؤَسِّسِينَ بِأَحْسَنِ الْقَبُولِ. إِلَى أَرْوَاحِ مَوْتَاهُمْ وَمَوْتَى السَّامِعِينَ نُهْدِي ثَوَابَ الْفَاتِحَةِ، تَسْبِقُهَا الصَّلَوَاتُ.
مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة