الحسين يجمعنا: لماذا ينتشر خطاب التطرف بين الطائفتين؟

فئة، تمتلك السلطة والمال، من يثيرون بخطابهم العنيف والمتطرف الفتنة بين
المسلمين
منهج "لم أفعل ولم يسؤني" هو منهج غير مسؤول
أولى سماحة الشيخ فوزي السيف في الليلة العاشرة من المحرم اهتماما بالغاً وأسفاً شديداً حول انحصار
قضية الإمام الحسين عليه السلام في نطاق المأتم والمسجد والطائفة وعدم التمكن من نقل المنهج
الحسيني إلى مختلف بقاع الأرض بالرغم من أن عرض القضية الحسينة في الأزمنة المتأخرة بات كثيرا
وبوسائل مختلفة؟
وأرجع فضيلته سبب ذلك الى انتشار
الخطاب المتطرف بين المسلمين وهذا
ش ك ل حاجزا يمنع الفعل والانفعال والتأثير
والتأ ثر بين هذه الجماهير، وقال السيف ان
الحالة المذهبية في عهد الرسول لم تكن
متشنجة ومتطرفة بل كانت تيارات
اجتماعية قبل ان تكون مذهبية ولم يكن
للمذاهب تبلور حتى عهد الامام الحسين، ثم
برزت المذاهب زمان الامام الباقر
والصادق )ع( وكان عدد كبير من فقهاء الجمهور من تلاميذهم، ولم يكن هناك اي حالة من التشنج، الا
ان التدخل السياسي ابتدأ التمييز حيث الحكام يريدون تغليب فئة على اخرى لمصالحهم.
واوضح الشيخ مواصفات الخطاب المتطرف بأنه يذهب الى جزئيات غير عقدية ولا مهمة ويسلط
الضوء عليها ويثير الصراع بين الطائفتين، وايضا تعميم الحدث التاريخي واسقاطه على المساحة
السكانية والجغرافية الى زماننا هذا وكأنه قدر محتوم، فأوصلنا الى ما نحن عليه الآن.
وضرب السيف امثلة كثيرة من المرجعية الشيعية من عهد آية الله البروجردي الى السيد السيستاني كيف
كانت تتعامل بكل رحابة صدر وتنبذ خطاب التطرف و تتواصل وتتحاور وتخطت المذهبية والطائفية
بكل اشكالها ومصطلحاتها. وذكر فضيلته شواهد على شخصيات لمفكرين وكتاب من غير الطائفة
الشيعية ابدعوا فيما كتبوا في الامام الحسين من امثال العلايلي والشرقاوي والع قاد.
وشدد سماحته على مسؤولية المسلمين لمواجه خطاب الطائفية الهدام وان منهج "لم أفعل ولم يسؤني"
هو منهج غير مسؤول ويأخذ مكان المتفرج غير الفاعل.
مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة