١٢ كتاب الكافي للكليني واسئلة حوله
كتابة الفاضلة سلمى بو خمسين
روي عن الامام ابي جعفر الباقر عليه السلام انه قال
(لحديث في حلال وحرام تصيبه من صادق خير لك من الدنيا وما فيها)
حديثنا بإذن الله يتناول شيئا عن الكافي الكتاب الشهير لثقة الإسلام الكليني رضوان الله عنه احد الكتب الأربعة التي عليها مدار الاستنباط والاستدلال عند الشيعة الامامية الموقع الذي تميز به كتاب الكافي في وسط الطائفة لكثرة احاديثه أولا حيث زادت عن ١٦ الف حديث وأيضا لجهة انه اشبه بدورة كاملة في المعرفة الدينية التي تحتوي على العقائد والأصول وعلى الفقه والفروع وعلى الاخلاقيات والمواعظ فهو كتاب مستوعب لا يتخصص فقط في الفقه او في العقائد ولا في الاخلاقيات وانما يشتمل على جميع هذه المواضيع في ١٦ الف حديث إضافة الى جهة مؤلفه وهو اثبت المحدثين كما وصفه العلماء هذه المور وغيرها جعلت كتاب الكافي يتبوأ مركز الصدارة بين الكتب الأربعة فضلا عن سائر الكتب وبنفس المقدار أيضا توجهت اليه الشبهات والاسئلة والاعتراضات من قبل مخالفي المذهب
نحن هنا لا نريد ان نخوض نقاش مع مخالفي المذهب لاعتقادنا ان هذا النحو من النقاشات لا ينتهي الى نتيجة فالطرف الاخر لاسيما المتعصب منه لا يقبل المذهب من الأساس فلا فائدة من مناقشته في صحة او فائدة الاحاديث فاصل الموضوع يقبل او لا يقبل فاذا حدث اتفاق على الحديث من البداية فوجد الاتفاق على حجية الانتماء لمذهب اهل البيت عليهم السلام وان النبي قد جعل حديث الثقلين خارطة طريق للامة وان المرجعية الدينية هي في الكتاب والعترة وان من تمسك بهذين نجى وان من اغفل احدهما هلك اذا يراد نقاش من هذه النقطة وهي صحيحة مثل لو أراد مسلم ان يناقش مسيحي لا يصح ان يكون النقاش في ان الأطعمة المغموسة في النبيذ يجوز اكلها أولا يجوز او يأتي المسيحي ويناقش حول رمي الجمار صحيح او لا فهذا النوع من النقاشات غير سليمة الصحيح ان تناقشه من الأعلى هل يصح الاعتقاد بالتثليث او لابد من الاعتقاد بالتوحيد فاذا تسالمنا على الاعتقاد بالتوحيد تكون الأمور سليمة وسهلة والا كان النقاش في الأمور التفصيلية كالطواف او أوقات الصلاة او لماذا الصلاة في الكنيسة فقط يوم الاحد
كذلك الحوار بين المذاهب فلا يصح النقاش ان هذا الحديث في ذلك الكتاب يعتبر ضعيف او يكون النقاش حول صلاة المسافر والمسافة التي نقطعها هذا النقاش غير صحيح فيجب النقاش يكون من الأعلى فيكون حول هل هناك شرعية لاتباع غير اهل البيت عليهم السلام او هذا غير مشروع ونحن حين نشير من اجل التذكير والتنبيه وبالخصوص حين يكون حول الأسئلة وفي وقتنا الحاضر أصبحت الأمور بين الديانات والمذاهب مفتوحة على بعضهم البعض فحين يطرح اشكال يصل الى الجميع فانا لا انتظر من الطرف الثاني ان يقتنع بكلامي ويأخذ به حينما يسمعه لأنني اجد هذا النوع من الحوار غير مجدي فحينما التزم الطرف الاخر بهذا المذهب بناء على قناعات معينة والتزم الطرف الاخر بمذهب اخر أيضا بناءا على قناعات اخذ بها فاذا اريد النقاش يجب النقاش من الأعلى ولكل طرف الحق في تثقيف نفسه واتباعه وتحصين هذا مما يرد من الشبهات
من اهم الأسئلة التي ترد وتوجه للأمامية في قضية المصادر الحديثة والكتب هو هذا السؤال لماذا لا نجد عند الشيعة الامامية كتاب صحيح فهناك عند مدرسة الخلفاء كتب صحاح مشهورة كالبخاري ومسلم وصحاح غير مشهورة مثل صحيح ابن حبان فلماذا لا يكون عند الشيعة كتاب صحيح فاذا كان المذهب يعتمد على كتاب غير صحيح فهذا فيه تخبط هذا حاصل الاشكال فالشيعة يقولون كتاب الكافي ليس صحيحا بكاملة وكتاب التهذيب غبر صحيح كاملا الاستبصار كذلك من يحضره الفقيه وغيرها من الكتب لماذا لا يوجد لدى الشيعة كتاب صحيح هذا سؤال يوجه من قبل المذاهب الأخرى
وكما قلنا نحن ليس في صدد الرد على هذه الشبهة بل في صدد التثقيف في الداخل
الجواب على ذلك
أولا وجود كتاب صحيح واحد او اثنين هذا امر غير صحيح فهناك منطقان منطق الدين ومنطق الدولة والسلطة فمنطق الدولة والسلطة تقول الدولة لديها نظام ولابد ان يلتزم جميع الناس بنظام واحد في المرور مثلا والتامين وفي الصلاة كذلك فلابد ان يكون القانون واحد في الأحوال الشخصية والطلاق مثلا والزواج والميراث جميعا تكون في نظام واحد فلا يصح ان تحكم الدولة بأكثر من راي واكثر من فتوة ولكن الدين ليس خاضع لهذا المنطق بل الدين خاضع لمنطق ما بيني وبين الله لابد ان يكون حجة فحينما تعين الدولة شخص وتريدنا ان نتبعه بينما انا لا اعتبره حجة ولا اراه الاعلم فكيف اتبعه الدولة تعين طريقة في الزواج او الطلاق مثلا انا لاعتبرها صحيحة من الناحية الشرعية او اصلي وراء امام جماعة لا اره عادلا نعم للدولة حق ان لا نخالف النظام العام
فمنطق الدين يقول ما تراه بينك وبين الله حجة وتراه صحيح وطريق الى الاخرة سليم اعمل به
الدولة لا تقبل بهذا المنطق فالدولة لديها نظام ثابت لا يتغير ويجب العمل به وان لم تكون مقتنع به فكرة الكتاب الصحيح الواحد او الاثنين لابد الجميع يعمل به كذلك فكرة المذاهب الخارجة عن المذاهب المحدودة غير معترف به فأي فتوة خارج اطار الدولة غير معترف بها هذه الفكرة هي فكرة الدولة والسلطة والحكومة وهي من نتائج قديمة
جاء الخليفة منصور العباسي وقال للإمام مالك ضع لي كتاب تجنب فيه رخص ابن عباس وشداد عمر واترك الرواية عن علي ووطئه للناس وهذا سنلزم الناس باتباعه هذا قانون ولكن نحن لا نرى مالك تلميذ من تلاميذ الامام الصادق فالأمام أستاذ اساتذته ولكن الدولة تقول لابد من اتباع منهج الدولة في القضاء والمحاكم والأمور الرسمية
ولكنهم يقولون يجب اتباع هذا الكتاب الموطئ حتى لو جاء الامام جعفر الصادق الذي هو أستاذ مالك عليه ان يتبع كتاب الموطئ الذي هو لاحد تلامذته هذا هو منطق الدولة يأتي القادر بالله العباسي ويقول مذاهب الإسلام جميعها ملغاة الا أربعة مذاهب بينما هناك مذاهب حتى عند مدرسة الخلفاء علماء وفقهاء اعظم واكبر من أصحاب هذه المذاهب الأربعة مثل ابن جرير الطبري صاحب التاريخ والتفسير والمذهب المتميز ولكنهم يلزمون الجميع بعدم طرح انفسهم علنا وعدم مخالفة المذهب الرسمي واذا أراد ان يعمل له شيء ويخالف الدولة يغرون الناس حتى يرجموا بيته بالأحجار ويبقى في بيته الى ان مات وحينما مات لم يخرج من منزله بل دفن داخل منزله فلا يصح مخالفة المذاهب التي حددتها الدولة وان لم تكن مقتنع بها او بإمامتها هذا المنطق هو الذي يقول لابد ان نجمع الناس على صلاة واحدة حتى في المستحبات لابد الالتزام بهذا المذهب في الفقه لابد من اتباع هذا وفي الحديث أيضا واي راي اخر غير مقبول هذا المنطق يمكن تطبيقه في أمور الدولة ولكن في الأمور الأخرى المتعلقة بالآخرة والعلاقة بالله فلا يمكن ذلك فانا لا اعتقد بهذا الطريق بل اعتقد بطريق جعفر الصادق وغير مستعد لتضييع الاخرة في سبيل اتباع الدولة ولهذا اتبع التقية فاصلي مع ما تراه الدولة ومن ثم اصلي بما اعتقده وكذلك عقد الزواج والطلاق مثلا أقوم بما تقوله الدولة واعيده مرة أخرى بما يقوله مذهبي وقناعتي
هل من الصالح للامة ان يقال لهم فكروا بعقل واحد كتب في كتاب قبل ١١٥٠ سنة ونحوه واغلقوا عقولكم تماما وان كنتم تعتقدون بخطئه فحتى الصحاح في المدرسة الأخرى وجه اليها انتقادات من قبل روات الأحاديث مثل الطبراني وجه لها انتقادات وملاحظات كثيرة
فهذا الامر ليس صحيحا هو من متفرعات اغلاق باب الاجتهاد واغلاق باب الاجتهاد هو من متفرعات أنظمة سياسية خلفاء حكام سلاطين قرروا هذا الامر ان يكون المذهب والكتاب الحديثي وامام الجمعة لا يكون الا ما هم يحددونه هذا يقضي على فكرة الاجتهاد وتنوع الآراء ونمو العلم وتبقى الامة محكومة بكتاب الفه شخص قبل ١٠٠٠ سنة من الزمن
ثانيا وجود كتاب صحيح لمدرسة فقهية غير ممكن ومستحيل لماذا مستحيل فكتاب صحيح معناه كتاب معصوم لا خطأ فيه كالقران الكريم الذي تكفل الله بحفظه وقال انا له لحافظون هذا معناه ان انسان عادي ناقص غير معصوم يستطيع انتاج كتاب كامل معصوم صحيح بالكامل وهذا امر مستحيل
الناقص لا يمكن ان ينتج كامل نعم اذا انسان معصوم يستطيع ذلك ولكن انسان غير معصوم كالكليني والبخاري وغيرهم يرد عليهم ما يرد من النقص على البشر فلا يمكن ان ينتجوا كتابا صحيحا بالكامل اصدق الكتب بعد القران كما ذكروا لا يمكن حصول هذا ان هناك عقدتين الأولى تتبع الاسان مهما كان يبقى ناقص يريد ان يروي عن انسان ثقة وعدل لا يأتي بالذنوب يستطع معرفة هذا الانسان اثناء معاشرته في الأماكن العامة ولكنه لا يعلم ماذا يفعل اذا اختلى بنفسه وهذا طبيعي فقدرة الانسان قدرة محدودة وتتبع الاشخاص يكون تتبع محدود فاذا من الممكن ان نقول فلان ثقة حسب الظاهر ولكن هل هذا تتبع كامل ومعرفة ما استتر من الأفعال هذا غير ممكن
الثاني يبقى انتاج أي بشر هو انتاج بشري والإنتاج البشري فيه اراء الانسان نفسه واراء الانسان فيه الصح والخطأ فكيف لهذا الانسان الناقص العاجز غير المحيط صاحب الآراء المختلفة ففي بداية عمره يكون له راي وبعد سنوات عدة قد يتغير هذا الراي فكيف هذا ينتج كتاب معصوم صحيح لا يوجد به أخطاء حتى ان بعضهم قال لو اقسم انسان ان هذا الكتاب كله صدر من فم رسول لما حنث بذلك
وهذا غير ممكن ان يكون هناك كتاب صحيح كاملا لاستيلاء النقص والعجز على الانسان ولأنه كذلك فيأتي انتاجه مثله ناقص وفيه خطأ فنقول في الغالب صحيح وليس دائما وكذلك بقية الكتب
أضف الى ذلك ماذا يعني صحيح؟ اصطلاح الصحيح عبر العصور وحسب الأشخاص هي مختلفة مثلا في زمان الشيخ الكليني كان كتاب الكليني صحيحا بالقياس الى مقياس الصحة في ذلك الزمان فمقياس الصحة في ذلك الزمان هو الذي لا يخالف القران ولا يخالف السنة ولا يخالف العقل والاجماع فاذا لدينا حديث عرضناه على القران والسنة واجماع العلماء لم يخالفه والعقل أيضا لم يقل ان هذا مستحيل قد يكون بعض الروات ضعاف او في السند خلل ولكن هذا عند القدماء لا يوجد مشكلة فمقياسهم ليس السند والروات وانما اتفاقه مع القران والسنة والاجماع والعقل هو المهم في زمان
وفي زمان العلامة الحلي رضوان الله عليه المتوفى سنة ٧٢٨ بعد الكليني ٤٠٠ سنة في زمن الحلي تغير مقياس الصحيح قال الصحيح عندنا ان ما رواه عن الامامي الثقة او العدل عن مثله الى المعصوم فمثلا يجب ان نرى كتاب الكليني ونرى ما يقول محمد بن يعقوب فنقول هذا امامي وثقة ومثلا عن إبراهيم القمي هذا أيضا امامي وثقة او عن ابراهيم ابن هاشم نفترض كذلك عن فلان وفلان عن الامام نقول جميعهم اماميون ثقاة فالحديث صحيح ليس مهم ان يكون متنه يوافق الأربعة أمور كما يقال في زمن الكليني فالذي في الكليني صحيح على مسلك الكليني يكون غير صحيح على مسلك الحلي
وفي زمان متأخر عندما برزت المدرسة الإخبارية عندما جاء علماء المدرسة الإخبارية قالوا انه أساسا الكتب الأربعة جميعها يجوز العمل بها كل الأحاديث بقرائن وادلة معينة اقاموها تعرض لها الحر العاملي في الوسائل حاصلها ان الموجود في كتاب الكليني وكتاب ما يحضره الفقيه وكتاب التهذيب والاستبصار جميعها يجوز العمل بها حتى لو يوجد احاديث متعارضه فيقولوا هذا عمل الفقيه هو الذي يميز بينها
في فترة متقدمة أخرى قال مشهور علماء الشيعة اننا ننظر للحديث فما هو موثوق انه صدر من الامام بقرائن مختلفة منها ان سنده صحيح وانه موجود في الكتب الأربعة وأيضا من القرائن انه عمل به العلماء اذا اجتمعت جميع هذه القرائن في روية فنعتبرها صحيح ونستطيع العمل بها وهذا مختلف عن تلك المسالك
فهنا نتساءل حينما نريد ان نعمل كتاب صحيح يكون على أي مسلك من هذه المسالك
وبما ان باب الاجتهاد مفتوح عند الامامية في الفقه والرجال فلابد ان يكون باب الاختلاف مفتوح أيضا في الفقه والرجال وممكن النقاش فيه وبما ان لدينا مسالك متعددة فلا نستطيع ان نحدد أي كتاب هو صحيح كما ان نجمع بينها أيضا غير ممكن ولا يمكن ان نأخذ براي مسلك واحد
ثالثا شيعة اهل البيت عندهم كتب صحيحة ولكنهم لا يعتبرون بها ولا يوجد لها موقع كبير داخل المدرسة العلمية مثلا العلامة المجلسي رضوان الله عليه صاحب بحار الانوار جاء وشرح كتاب الكافي في كتاب اسماه مراءة العقول في شرح اخبار ال الرسول شرحه وعنون كل حديث بصفته مثلا الكليني يقول حديث عن فلان عن فلان عن فلان من زاد في صلاته يكتب تحت المجلسي صحيح او راء حديث سنة غير موثوق يقول هذا حديث ضعيف او راء حديث بعض رواته غير معلوم حالهم يقول مجهول او وجد حديث منقطع عن الامام فيقول مرسل فعمل تقريبا ٦٠٠٠ من احاديث الكليني عنونها بصحيح موجود هذا الكتاب ومطبوع ولكنه لا يتعامل معه الاماميون على انه صحيح الكافي لان لو احد من علماءنا المجتهدين المعاصرين أراد ان يستنبط حكم يقول هذا راي المجلسي في ذلك الزمان وانا راي مختلف معه وغير مجبر بالالتزام برايه ان هذا الحديث ضعيف فانا استطيع ان اقويه بطرق أخرى فمسلكي ليس مسلك البحث في السند بل مسلكي هو الوثوق بصدوره عن الامام المعصوم بقرائن أخرى استدل بها على ان الحديث المذكور عند المجلسي ضعيف يكون عندي حديث قوي ويمكن العمل به ولذلك هذا الكتاب موجود ولكن علماء الامامية لا يتعاملون على انه صحيح الكافي بالرغم ان فيه كثير من الروايات الصحيحة على رايه واكثر شراح الكافي ٢٧ شرح للكافي موجود ومختلفة بين مفصل وبين مختصر اكثر الشراح أشاروا الى صفة الحديث الذي يشرحونه فيبينون مرسل او ضعيف او ثقة ولكن لا احد يأخذ كلامهم باعتباره كلام نهائي
الملا صالح المازندراني أيضا من معاصري المجلسي نفس الكلام لديه شرح للكليني والكافي
بل اكثر من هذا في المعاصرين احد العلماء في الحوزة وأيضا كان في الجامعة شيخ محمد باقر البهبودي توفى قبل ٦ سنوات طبع كتابا باسم صحيح الكافي لعله قبل ٢٠حوالي سنة وطبع هذا الكتاب فلم يقابل هذا الكتاب بالاستقبال الذي يتوقعه الناس لان أي فقيه يستطيع ان يقول هذه الاحاديث التي سجلتها وجعلت الكافي تقريبا ثلثه صحيح هذا على رايك الشخصي فلست ملزم بتقليدك فانا أيضا فقيه ولي اجتهادي ورايي ولا يجب على موافقتك وعلى أي مسلك تقول ان هذا صحيح على مسلك الكليني او الحلي او على مسلك المدرسة الإخبارية او على مسلك الوثوق الصدوري المرحوم الشيخ اصف محسني احد المجتهدين في زمانه وقد ابنته المرجعية العلية حينما توفى قبل سنتين وهو من الاعاظم وتلامذة النائيني والعراقي وامثالهم والخوئي هذا لديه كتاب مشرعة بحار الانوار دار على كتاب بحار الانوار وعين أبواب الاحاديث فيه باب رقم واحد صحيح وباب اخر ضعيف وثالث كذا جهد بذله كبير ولكن أي واحد من الفقهاء غير ملزم بالأخذ به مادام لا يقلده فحتى مع كون فكرة لماذا لا يوجد صحيح قلنا هذه فكرة خاطئة ثانيا غير ممكنة وثالثا وجد في الطائفة كتب من هذا النوع ولكنها لم تلقى استجابة وذلك بسبب وجود مسالك الاختلاف الاجتهادية
وهنا لدينا سؤال لماذا الامام الصادق لم يكتب كتاب صحيح معتبر واعطانا إياه وتنتهي المشكلة والجواب كيف سنأخذه منه فلابد ان يروى عن طرق مختلفة مثلا عن محمد بن مسلم ومحمد بن مسلم يروي عن العلا بن رزين وهكذا فنعود الى نفس المسائلة هؤلاء رواة لابد من معرفة أوضاعهم والائمة المعصومين حدثوا وكتبوا وهذه الأحاديث الموجودة في الكليني وغيره وردت من الائمة ومن الأصول الأربعة فالراوي نقلها عن الامام وجاء روات اخرون ونقلوه عنه
وهذا الاختلاف بين مدرسة الخلفاء والمدرسة الامامية ان مدرسة الخلفاء أغلقت باب الاجتهاد وألزمت الجميع بأخذ مسلك واحد اما الامامية فباب الاجتهاد مفتوح والاختلاف موجود أيضا
كما ان الامامية لا يمكن ان تأخذ بمدرسة الخلفاء لأنها تعين الصح والخطأ وطريق الجنة من قوانين يسنها المنور العباسي مثلا الذي قتل الامام المعصوم وهذا لا يمكن الاخذ به فمن قتل امامي لا يدلني على طريق الجنة والطريق لله وأسلوب تعبدي
فالذي عين المذهب الحنفي في الاحكام في زمن هارون هو هارون الرشيد الذي قتل الامام موسى ابن جعفر فكيف اتبع في تعبدي من قتل امامي ففي هذا تناقض فانا اعتقد بظلم هارون الرشيد في قتله للإمام موسى ابن جعفر فكيف اتبع مسلكه في عبادتي وحياتي ولهذا انا كشيعي لا اتبع مسلك المذهب الحنفي في تعبدي ولا ااخذ عنه الاحكام بل اتبع من اعتقد بأحقيته وهو الامام الصادق سلام الله عليه .