مختصر مقتل الإمام الحسين﵇

نوع الخط
حجم الخط
تباعد الأسطر

ابقلبه وقع لا وخر أو جدم

هوى واظلم هواها والسما احمر

هكذا ألقى جدي وأنا مخضوب بدمي

فوضع الحسين﵇ يده على الجرح فلما امتلأت رمى به إلى السماء، فما رجع من ذلك الدم قطرة، وما عُرِفت الحمرة في السماء حتى رمى الحسين بدمه إلى السماء، ثم وضع يده ثانياً فلما امتلأت لطَّخ بها رأسَه ولحيَته، وقال: هَكَذَا أَكُونُ حَتَّى أَلْقَى جَدِّي رَسُولَ اللهِ وَأَنَا مَخْضُوبٌ بِدَمِي وَأَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ قَتَلَنِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ.336.

ولما أثخن بالجراح وإذا بلعين طعنه في خاصرته طعنة، فسقط عن فرسه إلى الأرض على خده الأيمن.

وَجَعَلَ فَرَسُهُ يُحَامِي عَنْهُ وَيَثِبُ عَلَى الْفَارِسِ فَيَخْبِطُهُ عَنْ سَرْجِهِ وَيَدُوسُهُ حَتَّى قَتَلَ الْفَرَسُ أَرْبَعِينَ رَجُلاً ثُمَّ تَمَرَّغَ بِدَمِ الْـحُسَيْنِ وَقَصَدَ نَحْوَ الْـخَيْمَةِ وَلَهُ صَهِيلٌ عَالٍ وَيَضْرِبُ بِيَدَيْهِ الْأَرْض337. وكان يقول في صهيله كما ورد: الظليمةَ الظليمةَ منْ أمةٍ قتلت ابنَ بنتِ نبيِّها338.

ولما سمعت زينب﵍ صهيلَ الجواد خرجت لاستقباله، وكأني بها:

(نصاري)339:

يمهر احسين وين احسين گلي

اشوفك جيتني تصهل ابذلي

خلاف احسين گلي وين اولي

أو مالك روعت گلبي يمكدر

يمهر احسين گلي عن وليي

بعد فيّه يخايب بيش افيّي

چم اصواب گلي ابگلب اخيي

أو من يا جرح دمه ايفور اكثر

هنا گلي يصير اعلاج لحسين

افت گلبي وذر جرح الگلب زين

ونگط فوق جرحه ابدمعة العين

بلچي اصواب اخويه احسين يخدر

فلما أغمي على الإمام الحسين﵇، تحير القوم ماذا يفعلون؟ فقال لهم عمر بن سعد لعنه الله: إن الرجلَ غيور، اهجموا على مخيمه فإن كان فيه قوة نهض، وإن لم ينهض نزلتم إليه وأرحتموه.

هجم الجيش على مخيم الحسين، فخرجت زينب وباقي النساء وهنَّ ينادين: واحسيناه، ابن أمي يا حسين نور عيني يا حسين، لما سمع الإمام صوت زينب أفاق من إغماءته، أراد القيام فكبا، قام مرة أخرى فوقع على وجهه. ونادى أخيه زينب عودي إلى الخيام لا طاقة لي على النهوض.

فلمـا علم ابن سعد بأن لا طاقة له على النهوض نادى ويحكم انزلوا إليه وأريحوه.

فجاء زُرْعَةُ بْنُ شَرِيكٍ لعنه الله والإمام على الرمضاء، فضرب إمامَنا على رأسه، وجاء سنان ابن أنس لعنه الله وطعنه برُمحٍ في ظهره، ونزل إليه شمرُ بن ذي الجوشن لعنه الله فتقدَّم ورفس إمامَنا برجله، ثمَّ جلس على صدره، (هذا صدرٌ لطالما قبَّلَه رسول الله﵌ واحتضنته فاطمةُ الزهراء﵍) تربع على صدره، وقبض على لحيته وهمَّ بقتله، فتبسم الحسين﵇ وقال له: أتقتلني ولا تعلم من أنا؟ فقال: أعرفك حقَّ المعرفة، أمُّك فاطمة الزهراء، وأبوك علي المرتضى، وجدُّك محمَّدٌ المصطفى، وخصمك العليُّ الأعلى، أقتلك ولا أبالي، فضربه بسيفه اثنتي عشرة ضربة، ثمّ حزَّ رأسه الشريف.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَـمَّـا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْـحُسَيْنِ مَا كَانَ، ضَجَّتِ الْـمَلَائِكَةُ إِلَى اللهِ بِالْبُكَاءِ وَقَالَتْ يَا رَبِّ هَذَا الْـحُسَيْنُ صَفِيُّكَ وَابْنُ بِنْتِ نَبِيِّكَ قَالَ فَأَقَامَ اللهُ ظِلَّ الْقَائِمِ وَقَالَ بِهَذَا أَنْتَقِمُ لِهَذَا.

ولسان حال العقيلة:

نصاري340:

يخايب خلي اخويه احسين ساعه

اغمضله ومد للموت باعه

مهو شمامة الحلوه اطباعه

دخلي ابراح روح احسين تظهر

يخويه بيش اضمك وين اوديك

يخويه اشلون اصد عنك وخليك

تراني اتحيرت يا مهجتي بيكي

خويه بيش اظللك من الحر

هوت يمه تشم كسر البضلعه

اخوي الما طبع يشبه الطبعه

غابت روحه أو فزت تودعه

اولن راسه براس الرمح يزهر

لمن شافته صفگت بديها

أو شگت ثوبها ويلي عليها

ما نلام من شافت وليها

فوق الرمح راسه ايلوح بالبر

يشايل راس حامينه اولينه

ريض خلي اتودعه اسكينه

ليش احسين ساچت عن ونينه

قلي تعب يو جرحه تخدر

يا شيال راسه لا تلوحه