شخص آخر، يقول ل: ليش تطلع من مكة؟ يقول له: لأن أقتل خارج الحرم بذراع، أحب إلي من أن أقتل داخل الحرم بذراع. هذا صار حشي آخر.
أغدق عليها الحنان، واصل مشواره، باعتبار أن الإمام (ع) كانت ثورته من أجل الإصلاح، كان عارفا أن نهاية مسلم وغير مسلم أيضا هي ضمن هذا الإطار.
بعدها بمسافة، وإذا بهم يصلون إلى منطقة قبل ذو حسم، بعد شراف، شراف منطقة تزود فيها الإمام الحسين (ع) بمياه كثيرة، ولا نفهم سببا واضحا لتزوده بالماء من هذه المنطقة بالذات، دون سائر المناطق، إلا ما كان سيحصل، من أن الحسين (ع) سوف يسقي أعداءه الماء، ويسقي الحيوانا الماء، مجسدا في ذلك أعلى صور النب، والمناقب العالية.
القضية مو قضية حقد شخصي على هؤلاء، حتى أنا أميتهم ظمأ، هذي أخلاقية بني أمية. أخلاقية الحسين (ع) أنه لو استطاع أن ينقذ من في الأرض جميعا، من الخطيئة والضلال لفعل. ما عنده أعداء شخصيين، هو إمامهم، إمام هؤلاء جميعا.
فلا نفهم شيئا واضحا للإمام الحسين (ع) إلا ما سيحدث فيما بعد، من أن الإمام لما جاء إليه الحر بن يزيد، معه ألف من المقاتلة، قال بأبي وأمي: اسقوا القوم ورشفوا الخيل ترشيفا.
الإمام الحسين سقى أعداءه الماء، سقى من جاء يقاتله الماء، هذه أخلاقيته وتلك أخلاقيتهم، ونحن في هذا الموقف نوجه نداءنا للحسين، نقول:
سيدي سقيت عداك الماء منك تحننا بأرض فلاة
حيث لا يوجد الماء
فكيف إذا تلقى محبيك في غد
عطاشى من الأجداث في دهشة جاؤوا
أعداؤك سقيتهم الماء، المؤمنون هؤلاء، هؤلاء المؤمنات، هؤلاء المؤمنون، إذا جاؤوا في يوم القيامة هاتفين لبيك يا حسين، لبيك يا أبا عبد الله، أتراك آنئذ تكف عنهم الماء، لا والله، سيسقينا ويسقيكم ويسقي المؤمنين أبو عبد الله الحسين كأسا رويا هنيئة لا تعب بعدها ولا ظمأ بعدها. هذه عقيدتنا ونفد يوم القيامة على هذا الأمر، وهذه أخلاقية الإمام الحسين (ع).
وصل الحر الرياحي كما تعلمون، الحر لم تكن لديه عنجهية القادة، وهذا اللي نجاه، والإمام الحسين أيضا من هذه الجهة، ما دعي رسول الله وما دعي آل رسول الله، إلى خطة فيها الرفق إلا وقدموها، على خطة الخرق.
إجا الحر الرياحي، الإمام الحسين استقبله وجيشه ذاك الاستقبال، الحر قال له: أنا مأمور ، هذا أصل مأموريتي آخذك إلى الكوفة مغفور، لكن هذا ما أسويه، أن أنت تدخل الكوفة ما تدخل، ترجع إلى المدينة ما يصير، فسوي إلك طريق، خذ طريقا لا يدخلك الكوفة ولا يردك إلى المدينة
الإمام الحسين (ع)، مع أنه كان يرى أن هذا الرجل باغ على إمام زمانه، لكن مع ذلك قبل هذا الأمر. قبل ذا الأمر. وقال: بلى، ناخذ هذا الطريق.
الإمام الحسين كما قلنا وأهل البيت (ع) لم يكونوا كبعض الناس يعبدون العناد، وإنما كانوا يرن ما فيه رضا الله سبحانه وتعالى، وما فيه رفق بمن هو معهم، لذلك الإمام الحسين قال: بلى. الآن خل ياخذ طريق، من يعرف الطريق على غير الجادة، مو الطريق الأصلي، مو الطريق المعبد، مو الطريق الجيد، ،طريق آخر ولكن يتوافق مع الرفق.
هنا وصل الطرماح بن عدي وعمر خالد الصيداوي. الطرماح هل هو شهيد كربلاء؟ الرأي الراجح: لا. هل هو جريح كربلاء، كما قال صاحب المستدرك النورd رحمه الله،؟ أيضا الرأي الراجح أنه: لا. الراجح هو أنه كان عازما وكانت نيته أن ينصر الحسين ولكنه كان على طريقة الآن شايف مثلا إنسان، عنده شاحنة فيها مؤونة، فيها ميرة، إلى أهله، لازم يوصلها، فقله أنا أروح أوصل الميرة إلى طي، ولك علي أن لا أنزل، وأرجع. وبالفعل، سوا هكذا، ولكن لما وصل إلى بعض الطريق، سمعي نعي الحسين سلام الله عليه. فلم يدرك المعركة، ولم يصبح من شهداء كربلاءK على ما هو الراجح من الرأي.