الله عليه وآله وسلم وبينا فيها الوجه , ولكن احدى زوجاته بحسب ظاهر الآيه المباركة تعاملت وقد غفر لك ما قد تقدم من ذنبك وما تأخر فلماذا تدأب نفسك وتتعب نفسك في هذا المجال ,فقال افلا أكون عبدا شكورا ,طيب المغفرة تقريب المنزلة هي نعمة توجد على من يقرب ان يشكر الله عز وجل والشكر له ثلاث مراحلة - المرحلة الأولى : المعرفة والالتزام القلبي يعني يطوي قلبه على انه ما عنده من نعمه هو من الله عز وجل اذا عرف الانسان هذا واعتقد به وايقن بان وما بكم من نعمه فمن الله عز وجل هذا داخل قلبه - المرحلة الثانية : اطلق لسانه ايضا بالحمد لله والثناء عليه وشكره - المرحلة الثالثة : انبعث الى طاعته شكرا كما جاء
في القران الكريم (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ (١٣))سورة سبأ يعني حاله كونكم شاكرين لله عز وجلهناك فرق بين الحمد والشكر : الحمد هو توجيه الثناء وتوجية والشكر والامتنان الى طرف سواء اسدى اليك خدمة او لم يسدي إليك خدمة ,صفة من صفات الكمال ,زيد من الناس مثلا كان ذكيا هذا الذكاء تحمده على ذكاءه حتى لولم يقدم لك خدمة , اما لو قدم لك خدمه فانت تشكره عندما تقول الحمد لله فانك تنظر الى صفات الله عز وجل الحمد لله بجميع محامده كلها كل صفات الحمد كل صفات العظمة كل صفات الكمال تستوجب الحمد حتى لو لم ينعم عليك بشي , وايضا الحمد يأتي في مقابل اسداء الخدمة يعني الحمد اعم واشمل فلو ان شخصا قدم لك خدمة تحمده
على ذلك لو ان الله انعم عليك بنعمه تحمده على ذلك اما الشكر فهو على جانب واحد وهو رد فعل على النعم , يعني انت لا تشكر انسان لأنه ذكي بل تحمده ولكن لا تشكره ,ولكن تشكره اذا قدم لك خدمة فالشكر اضيق والحمد اوسع واكبر .المطلوب من الانسان ان يحمد الله سبحانه وتعالي على كل شيء وان يشكره على الخصوص رداً على نعمه أي على نعم الله عليه ,فمطلوب من الانسان علاقة الشكر ؟؟ اولا : لان الله سبحانه وتعالي المنعم الاكبر والاعظم عندنا في العقائد بحث في علم العقائد يسمونه وجوب شكر المنعم وهذا يستدل فيه على لزوم طاعة العبد لربه , لماذا نطيع الله ؟ لان الله قال لنا لا... لان النبي قال لنا كلا ... وانما
لابد ان يهدينا عقلنا الى لزوم شكر هذا المنعم ومن شكره طاعته ولذلك يقولون وجوب شكر المنعم هذا ما يستقل به العقل الانساني ويوجه العبد اليه , الله انعم علي بالوجود ثم بسائر النعم ظاهرة وباطنه , عقلي يحكم علي بلزوم ان اشكر هذا المنعم لان كفران من ينعم عليك قبيح وشكره حسن فيدفعك العقل الى وجوب شكره, فالعقل يسالك كيف اشكره ؟؟ بعبادته وطاعته والتعرف عليه , هذا قبل ما يرسل الأنبياء الله سبحانه وتعالى , يعني شكر المنعم سواء كان هناك انبياء او لم يكن , العقل يحكم بلزوم شكر المنعم وهذه اول ارضيات من ارضيات علاقة الشكر بالله عز وجل ان العقل يهدينا ويرشدنا الى لزوم ان نشكر ربنا على نعمائه ومن شكرالله طاعته في ما امر
وعبادته والانتهاء عن نواهيه ثانيا : ان الله سبحانه وتعالى قد صنع معادله في هذه الدنيا , هذه الدنيا معادلتها كما جاء في القران الكريم ) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧( )سورة إبراهيم هذه المعادلة ارتباط بين الشكر وبين زياده النعمة كلما شكرت ربك زاد نعمته عليك وقد يوجه هذا المعنى في الآية المباركة بعده توجيهات ١- التوجيه الغيبي ان الله سبحانه وتعالي عقد صلة مثل ما انت تسوي برنامج كمبيوتري كل ما انسان قال كلمة سُجلت له علامه , الله سبحانه وتعالى سجل معادله عنده في الغيب كل ما انطلق لسان انسان بشكر الله عز وجل صار رصيده من النعم اكثر وصار عطاء الله اليه اكثر ٢- التوجيه بان الله سبحانه